دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
بعد خمس سنوات على "الربيع العربي"، يسأل عزمي بشارة: «ماذا تبقى من هذه الجامعة؟»!
ويتابع في ردّه على انتخاب وزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط أميناً عاماً للجامعة العربية: «كانت قضية فلسطين الدافع لعقد القمم العربية في إطار الجامعة العربية، الشخص الذي انتخب اليوم لأمانتها العامة دعم عدوان "إسرائيل" على غزة عام 2008 علناً. وكذلك حرب "اسرائيل" على لبنان عام 2006. ماذا تبقى من هذه الجامعة؟ لم يبق حتى رمز!». لا شيء أكثر سخرية من نعي مفكر "الربيع العربي" لما يسمى "الجامعة العربية".
عن أي "جامعة عربية" يتحدث بشارة قطر؟ الجامعة الصهيونية الأميركية الوهابية الإخوانية، التي أشعلت العالم العربي على مدى سنوات الربيع الماضية، إرهابا وتكفيرا وقتلا وتدميرا. لم تكن جامعة عربية خلال العقود السبعة الماضية حتى يقف نائحاً على أطلالها مفكر التكفير الصهيوني عزمي بشارة.
هل كانت فلسطين هي الدافع لقمم الرمم العربية!؟. فلسطين لم تكن فقط غائبة عن المفكر بشارة وحاضنته القطرية، خلال سنوات عمله كـ"مناضل" محترف في خدمة المشروع الصهيوني، وأيضاً لم تكن يوما على طاولات الجامعة بوصفها قضية عربية تبحث عن الحرية من الإحتلال الصهيوني، بل كمشكلة يجب التخلص منها. أمراء القمم العربية وملوكه ومشيخاته كان عليهم دائما أن يتكبدوا مشقة الإصغاء إلى من يذكّرهم بوجود قضية فلسطينية أولا، وبأنها محتلة من قبل اسرائيل ثانيا، قبل أن يضعهم أمام مسؤوليتهم تجاه الحقّ العربي والمقدسات العربية.
الدافع الحقيقي وراء موقف عزمي، هو معارضة مشيخة قطر لانتخاب أبو الغيط. لم تكن معارضة بسبب مواقفه أو تفانيه في خدمة المشروع الإسرائيلي، فهذه من مؤهلات المرشح لأمانة الجامعة التي لا تساوم المشيخة عليها. بل عارضته فقط لأنه مرشح السيسي و"ثورته المضادة" على إخوان قطر المجرمين.
لم يخيب الأمين العام الجديد وجامعته العبرية، آمال عزمي بشارة ، حين أعلن القرار رقم واحد: حزب الله منظمة إرهابية.
المصدر :
عبد الكريم منصور
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة