دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
فيما تستعد اللجنة النيابية الفرعية لقانون الانتخاب للانعقاد في الثامن من كانون الثاني المقبل، بحسب ما أبلغته دوائر المجلس النيابي أمس إلى أعضاء اللجنة، كشفت مصادر في المعارضة لـ«الأخبار» عن أن ثمة قراراً دولياً، هو حصيلة مشاورات دوائر القرار في العواصم الغربية، أبلغ في الأيام الأخيرة، على أعلى المستويات، بأن تأجيل الانتخابات في لبنان غير وارد، وأن المجتمع الدولي حريص على إجرائها في مواعيدها، حتى لو اقتضى الأمر حصولها على أساس قانون 1960.
وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار تبلغته كل القيادات السياسية المعنية، ونتيجة ذلك، جاء تفعيل عمل اللجنة النيابية الفرعية. وأوضحت أن المناقشات النيابية في القانون الذي سيعتمد ستكون مفتوحة على نقاط عدة، منها الحرص على عدم إزعاج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، والمزاوجة بين قانون 1960 والدوائر الخمسين الذي كانت «القوات اللبنانية» قد أعدته. وهذا يفضي إلى اعتماد دوائر متوسطة، بتوسيع بعض الأقضية كالبترون، وتقسيم قضاء زحلة وفصل المدينة عن قضائها، وإبقاء بعض الدوائر التي لا يمكن قيادات مسيحية المسّ بها على حالها، كالمتن أو بعبدا.
من جهة أخرى، أكد نائب رئيس المجلس فريد مكاري أنه لن يحضر الجلسة ولن يترأسها تالياً، بسبب غيابه عن لبنان لدواعٍ أمنية. وتردد أمس اسم النائب روبير غانم لترؤس الجلسة.
الحوار المعلق
على صعيد آخر، بعد الدعوة التي وجهها رئيس الجمهورية ميشال سليمان من بكركي إلى الأطراف المعنيين للمشاركة في الحوار في الثامن من كانون الثاني المقبل، أصبح مصير الطاولة معلقاً مرة أخرى، بعدما أكدت مصادر في تيار «المستقبل» لـ«الأخبار» أن التيار لن يشارك في جلسة الحوار. وكذلك فإن القوات اللبنانية لا تزال على موقفها من عدم المشاركة.
وأكد عضو كتلة «المستقبل» النائب نهاد المشنوق، أننا «لن نشارك في أي حوار قبل استقالة الحكومة وتشكيل حكومة أخرى لا تغض النظر عن الاغتيالات التي تحصل». ورأى أن «البديل هو تشكيل حكومة انتقالية من اختصاصيين وتكنوقراط»، مشدداً على أن «المطلوب الاستمرار بالحوار مع الأفرقاء وإيجاد أرضية مشتركة لتشكيل حكومة انتقالية». ورأى أننا «نعيش الآن في مرحلة انتقالية تحدد الخرائط السياسية التي تستند إلى قدرة أي حكم على الإنجاز لا على إعلان انتمائه إلى المعارضة».
من جهته، قال عضو كتلة «القوات» النائب أنطوان زهرا أمس إن «حوار الطرشان ما دام حزب الله متمسكاً بعدم طرح موضوع السلاح على طاولة الحوار أسوأ بكثير من ألا يجري الحوار موقتاً».
ويوجه رئيس حزب «القوات» سمير جعجع عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم رسالة مفتوحة إلى الرئيس سليمان من معراب بشأن موقفه من الحوار وقضايا أخرى.
قضية النازحين
واليوم أيضاً تنعقد جلسة لمجلس الوزراء يفترض أن تناقش ملف اللاجئين السوريين والفلسطينيين من سوريا إلى لبنان. وتأتي هذه الجلسة في نهاية العام تلبية لرغبة عدد من الوزراء الذين طالبوا الأسبوع الماضي بضرورة بحث هذه الحكومة ملف تدفق اللاجئين وقدرة لبنان على استيعابهم، ولا سيما بعد السجالات التي دارت الأسبوع الماضي حول مواقف عدد من الوزراء حول إقفال الحدود والحد من استقبال الوافدين.
وأبلغ مصدر وزاري «الأخبار» أن الجلسة ستبحث في مشاريع المراسيم التطبيقية لهيئة إدارة البترول.
وكان البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي قد أكد خلال ترؤسه قداس الميلاد في بكركي في حضور سليمان «أن الشعب اللبناني ينتظر من المسؤولين السياسيين حل عقدة الانقسام والجلوس إلى مائدة التحاور بنية بلوغ الحقيقة الوطنية الجامعة والمحررة، فينفتح أمامهم الباب لإجراء الاستحقاقات الراهنة، من دون ربطها بأي رهان خارجي، ولمواجهة التحديات المفروضة علينا محلياً وإقليمياً ودولياً». وتوجه إلى المسؤولين بالقول: «لا تخافوا من أي تضحية يكلفكم إياها هذا الحوار الوطني ومقرراته الشافية التي تتفقون عليها. فالأوطان لا تبنى إلا على صخرة التضحيات من جانب المؤتمنين على خدمة الخير العام».
من جهته، أشار وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش، إلى أن «تعطيل قوى 14 آذار التوافق على قانون انتخاب جديد هو محاولة لتعطيل استحقاق الانتخابات النيابية»، مؤكداً أن «الحكومة انجزت الكثير رغم كل ما تتعرض له». ولفت فنيش إلى أن «بعض القرارات التي أخذتها الحكومة لم تؤخذ من سنين»، مشيراً إلى أنه «يسجل للحكومة أنها الأولى التي استطاعت أن تطرح قانون انتخاب جديداً، وتكون جريئة بمقاربة موضوع النسبية انسجاماً مع صحة التمثيل وعدالته وانسجاماً مع الطائف»، أملاً في أن تصل المساعي التي بذلت في سياق إقرار قانون انتخابي جديد إلى أن تثمر إيجابية لطرح القانون، مشدداً على أنه «يجب الوصول إلى قانون انتخابي لإجراء الانتخابات في موعدها».
المصدر :
الأخبار
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة