دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أما وقد مرت ساعات حبس الأنفاس في المنطقة والعالم على إيقاع الحادث الحدودي بين سورية تركيا فلا بد من تسجيل الدروس سريعاً:( اضغط على الصورة لمشاهدة الفيديو)
أول الدورس أن سورية التي أظهرت أعلى درجات الشجاعة في مواجهة أعتى الحروب التي عرفها العالم أثبتت أنها عندما تحتاج القرارات والسياسات للحكمة فسورية سيدة أسياد الحكمة فقد بانت وسط هذه الكثرة من حملة ألقاب الرؤساء والقادة قدرتها على الصبر والتحمل لجعجعة كلام وعنتريات كان يحتاجها من يريد التصعيد لجر المنطقة والمعادلات الدولية نحو الهاوية ويحتاج إلى تجاوب سورية معها لمثلها من كان يحرض و يشجع ويمول و يعرض المغريات لدفع البلدين تركيا وسورية نحو مطحنة القدرات والعمران والدور المشابه لتلك التي استدرجوا نحوها إيران والعراق فتكفلت الحكمة السورية بصناعة المخارج التي تعكس حقيقة الموازين الاقليمية والدولية الحاكمة للأدوار والأحجام ومنحت حكماء اللعبة الدولية فرصة صناعة هذه المخارج.
الدرس الثاني هو أن الشعب في تركيا الذي راهنت على وعيه سورية وآمنت أنه رغم الاصطفافات التركية الداخلية وحجم التضليل الإعلامي فعندما تدق ساعة الحقيقة سيدق هذا الشعب وشرفاء القادة فيه يدهم على الطاولة ويصرخون بأعلى الصوت ممنوع العبث بتاريخ أخوّة الشعبين وجيرتهما وممنوع تدمير الطاقات في حروب عبثية ولن يحصل دعاة دق طبول الحرب على الإجماع الذي اشترط الجيش تحقيقه حتى يذهب لأي حرب فكانت كلمة الشعب التركي تأكيدا لصحة ما قاله الرئيس بشار الأسد قبل أسابيع: "إن العلاقات بين الشعوب هي الباقية أما الحكومات والساسة فإلى زوال"
الدرس الثالث هو أن الحكومة التركية التي كانت عرضة للتحريض وضخ المعلومات والوعود للمزيد من التصعيد بوجه سورية بلغة التهديد والوعيد وتلقت التطمينات بأن كل شيئ سيكون جاهز ولا يطلب منها سوى بلوغ لحظة الذروة في التصعيد..وها هي الحكومة التركية تكتشف أنها أضاعت بلا مقابل ولا تعويض ولادور ما كان رصيدا يؤهلها لتلعب أبرز الأدوار وبدل من أن تكون الأشد اطمئناناً هي الأشد قلقاً لمعادلة أفرزتها أحداث الساعات الصعبة وهي أن لاتدخلاً عسكرياً مباشراً ضد سورية ومن راهن عليه يخرج بسواد الوجه ووفقاً لهذه المعادلة المستقبل واضح ..وهو النصر السوري القريب لامحالة.
رابع الدورس هو أن سورية وتركيا قادرتان أن تبنيا معاً المعادلة الاقليمية الجديدة وقادرتين معا أن تشكلا حجر الرحى فيها وسورية تنتظر أن تلتمس نية صادقة في هذا الاتجاه حتى تطوي صفحة سوداء في تاريخ البلدين الشعبين و المقاعد تصنع على طاولة الحلول لا على طاولة الحروب والأزمات ومن فتح باب للارهاب يستطيع أن يغلقه أمامه أو وراءه لا فرق لأن المهم هو إغلاق هذا الباب لتفتح أبواب الخير بدلاً منه ولا سلام بين البلدين يصنعه ردع تفويض هنا أو بيانات هناك فالقاصي والداني يعرف أنه لم يكن مطروحاً في مرة خطر تدخل سوري في تركيا فالعكس هو الصحيح وقد صار اليوم سراباً.
ليس معصوماً عن الخطأ والغرور والغضب والوهم بشري خلقه الله ..لكن ليس بشري طبيعي خلقة الله لا يتعلم الدورس ويعيد تصحيح الخطأ وينزل عن صهوة الغرور و يتوسل الحلم في حالة الغضب ويصحح أوهامه بعدسة الواقع ..من أسباب قوة سورية أنها تعرف كيف تفعل ذلك دائماً ...فليتعلم الآخرون
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة