دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أشارت مصادر لـ"الديار" إلى أنّ أهدافاً أساسية من معركة القلمون تحققت قبل أن تبدأ، سواء على الصعيد الميداني أو على الصعيد السياسي. ومن الميدان تبدأ، حيث تتحدّث عن مؤشراتٍ كثيرة عن تخبّطٍ تعيشه الفصائل المسلحة والمقاتلة لم تتأخر أبدًا في الظهور، فعلى الرغم من محاولة الإرهابيين الإيحاء بأنّ الكرة في ملعبهم، وبأنّهم من يفرضون قواعد اللعبة، وذلك من خلال إعلانهم تشكيل ما أسموه بـ "جيش الفتح في القلمون"، وادّعائهم أنّهم من فتحوا المعركة، إلا أنّهم لم يستطيعوا نكران الوقائع عن الضربات الموجعة التي تعرّضوا لها في أكثر من محطّة وأكثر من مكان، بعدما أصبحت الكمائن التي تعرّضوا لها على كلّ شفةٍ ولسان".
وأضافت "لعلّ أهمّ المؤشرات التي أدّت لهذه النتيجة "المخيّبة" للمسلحين، كانت إحكام "أخصامهم" الطوق على كامل منطقة جرد عسال الورد من الجهتين اللبنانية والسورية بعد السيطرة الكاملة على الجرد، إضافة إلى معبر الصهريج، حيث تمّ وصل جرد عسال الورد السورية بجرد بريتال اللبنانية وطرد المسلحين، فضلاً عن فصل جرود عرسال اللبنانية عن منطقة الزبداني السورية وسرغايا ومضايا، الأمر الذي أدّى إلى تشتّت المسلحين إلى جهاتٍ متعدّدة، في وقت تحدّثت المعلومات عن بلبلة سُجّلت في صفوف المسلحين وانهيارات وحتى حالات تخوين، وهو ما انعكس من خلال الشائعات التي سارع الإرهابيون لبثها عن سقوط عشرات الشهداء في صفوف المقاومة، ما استدعى ردًا رسميًا من "حزب الله" أكد أنّ عدد الشهداء لم يتجاوز الثلاثة فقط، في مقابل سقوط العشرات بالحدّ الأدنى في صفوف المسلحين، ولا سيما "جبهة النصرة".
وأكدت أنّ "إجراءاتٍ استثنائية اتُّخذت خلال الساعات الماضية، بحيث رُفعت اليقظة الأمنية والجهوزية العسكرية إلى أعلى المستويات، وهو ما بدا واضحًا وجليًا بشكلٍ خاص على مداخل الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سُجّلت حالة "استنفار" على الحواجز الأمنية المثبتة فيها، وتمّ التدقيق بهويات الداخلين والخارجين، سواء كانوا مارة أو سيارات خاصة أو سيارات نقل أو دراجات نارية"، نافية وجود معلومات جازمة عن مخططات إرهابية أو سيارات مفخخة وما شابه، وهي تضع هذه الإجراءات في خانة "الاحتياط الواجب" في ضوء التجارب السابقة والخطوات التي يمكن أن يلجأ إليها الإرهابيون، من دون أن ننسى أنّ الكثير من المسلحين فرّوا من المواجهات الحاصلة باتجاه جرود فليطا ومنها إلى جرود عرسال اللبنانية".
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة