محقق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين يقول إنه لن يستقيل من منصبه، متهماً الأمين العام للأمم المتحدة بالمشاركة في الهجمات ضده ومعتبراً أنّ القوى التي تهاجمه تستخدم العداء للسامية وسيلة لترويع من يتحدّث عن مثالب إسرائيل ضدّ الفلسطينيين.

ريتشار فولك يتهم بان كي مون بالمشاركة في الهجمات ضدّه قال محقق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إنه لن يستقيل من منصبه واتهم منتقديه بأنهم ينعتونه بأنه معاد للسامية لصرف الإنتباه عن تدقيقه في السياسات الإسرائيلية.

وقال ريتشارد فولك مقررّ الأمم المتحدة الخاص المعني بالأراضي الفلسطينية إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "شارك في الهجمات".

وكانت جماعة نشطاء تدعى يو إن ووتش (مراقبة الأمم المتحدة) ويصفها فولك بأنها "جماعة ضغط موالية لإسرائيل" قد طالبته هي والولايات المتحدة بالاستقالة. ووصفته السفيرة الأميركية إيلين تشامبرلين دوناهو بأنه "غير مناسب للإضطلاع بدوره كمقرر خاص للأمم المتحدة".

وقال فولك في مؤتمر صحفي غداة إلقائه كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لا أنوي الإستقالة ولا توجد على ما يبدو أي مبادرة رسمية لإقالتي".

وتابع "دوري الذي يتمثّل في محاولة الحديث الصادق عن الوضع الذي يتعرّض له الفلسطينيون في ظل هذا الإحتلال الطويل يولّد هذا النوع من ردود الفعل الذي يحاول تصوير أيّ انتقاد لإسرائيل على أنه معاداة للسامية."

وإتهم فولك وهو أستاذ قانون أميركي يهودي الديانة إسرائيل الاثنين بتوقيع عقاب جماعي على 1.75 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة وقال إن المخاطر تهددّ قدرة القطاع على النهوض والنمو.

وقاطع الوفدان الإسرائيلي والأميركي النقاش في مجلس حقوق الإنسان، حيث دعا فولك إلى إجراء تحقيق في مزاعم تعذيب المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل. ولم تشارك إسرائيل منذ شهر آذار/ مارس 2012 في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف الذي تتهمه بالتحيّز ضدها.

وزار فولك غزة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي حيث دخلها من مصر وقال لمجلس حقوق الإنسان إن 70 في المئة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية وإن 90 في المئة من مياه القطاع "غير صالحة للاستهلاك الآدمي".

وفولك شخصية يحيط بها الخلاف منذ فترة طويلة. فبعد أن تولى منصبه في مايو أيار 2008 شبه تصرفات القوات الإسرائيلية في قطاع غزة بتصرفات النازيين في أوروبا إبّان الحرب العالمية الثانية.

وفي كانون الاول/ ديسمبر أيضاّ من ذلك العام احتجزته السلطات الإسرائيلية في مطار بن جوريون ورّحلته بعد أن منعته من الوصول إلى المناطق الفلسطينية للقيام بتحقيقه.

وكتب في مدونته على الانترنت في عام 2011 أن هناك "تستّراً على ما يبدو" من قبل السلطات الأميركية فيما يخصّ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال لاحقا إنه كان يقصد أن التحقيقات يجب ان تتسم بالشفافية وأن تكون وافية.

ونشر في تموز/ يوليو ذلك العام صورة كاريكاتيرية وصفها منتقدوه بأنها معادية للسامية. وأزيلت الصورة في وقت لاحق واعتذر عن "نشر رسم كايكاتيري معاد للسامية دون قصد."

وفي الآونة الأخيرة رفض الأمين العام للامم المتحدة تصريحات لفولك لمح فيها إلى أن تفجيري ماراثون بوسطن في نيسان/ ابريل رد فعل للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وقال فولك مشيراً إلى بان "حاولت أن أناقش معه الهجمات التي أتعرّض لها لكنه لم يكن مستعدا لمقابلتي. في الحقيقة إنه شارك في هذه الهجمات".

واضاف "اعتقد أن ما تفعله تلك القوى التي تهاجمني - وهو أمر أعتقد أنه مؤسف للغاية - هو استخدام ورقة العداء للسامية كوسيلة لترويع من يتحدّثون بصدق عن مثالب السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وتصوير الأمر كما لو كان إنتقاد إسرائيل يساوي معاداة السامية التي يتفّق الجميع على أنها أمر مرفوض".

وقال إنه تلقّى تهديدات بالقتل ورسائل كراهية على مدى سنوات لكنه خاول تسليط الضوء على الأمر الذي لم يفهمه الناس وخصوصا في بلده "ألا وهو أن الإحتلال ليس واقعا محايداً بل هو مسيء أشدّ الإساءة للخاضعين له الذين كابدوه طويلا ولا تلوح في أفقهم نهاية له وأن تلك الرسالة ينبغي أن تصل وخصوصا لقلاع السلطة والنفوذ هذه."

 

 

  • فريق ماسة
  • 2013-06-11
  • 2359
  • من الأرشيف

المحقق الدولي ريتشارد فولك يفضح إسرائيل وبان كي مون

محقق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين يقول إنه لن يستقيل من منصبه، متهماً الأمين العام للأمم المتحدة بالمشاركة في الهجمات ضده ومعتبراً أنّ القوى التي تهاجمه تستخدم العداء للسامية وسيلة لترويع من يتحدّث عن مثالب إسرائيل ضدّ الفلسطينيين. ريتشار فولك يتهم بان كي مون بالمشاركة في الهجمات ضدّه قال محقق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية إنه لن يستقيل من منصبه واتهم منتقديه بأنهم ينعتونه بأنه معاد للسامية لصرف الإنتباه عن تدقيقه في السياسات الإسرائيلية. وقال ريتشارد فولك مقررّ الأمم المتحدة الخاص المعني بالأراضي الفلسطينية إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "شارك في الهجمات". وكانت جماعة نشطاء تدعى يو إن ووتش (مراقبة الأمم المتحدة) ويصفها فولك بأنها "جماعة ضغط موالية لإسرائيل" قد طالبته هي والولايات المتحدة بالاستقالة. ووصفته السفيرة الأميركية إيلين تشامبرلين دوناهو بأنه "غير مناسب للإضطلاع بدوره كمقرر خاص للأمم المتحدة". وقال فولك في مؤتمر صحفي غداة إلقائه كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "لا أنوي الإستقالة ولا توجد على ما يبدو أي مبادرة رسمية لإقالتي". وتابع "دوري الذي يتمثّل في محاولة الحديث الصادق عن الوضع الذي يتعرّض له الفلسطينيون في ظل هذا الإحتلال الطويل يولّد هذا النوع من ردود الفعل الذي يحاول تصوير أيّ انتقاد لإسرائيل على أنه معاداة للسامية." وإتهم فولك وهو أستاذ قانون أميركي يهودي الديانة إسرائيل الاثنين بتوقيع عقاب جماعي على 1.75 مليون فلسطيني يعيشون في قطاع غزة وقال إن المخاطر تهددّ قدرة القطاع على النهوض والنمو. وقاطع الوفدان الإسرائيلي والأميركي النقاش في مجلس حقوق الإنسان، حيث دعا فولك إلى إجراء تحقيق في مزاعم تعذيب المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل. ولم تشارك إسرائيل منذ شهر آذار/ مارس 2012 في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف الذي تتهمه بالتحيّز ضدها. وزار فولك غزة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي حيث دخلها من مصر وقال لمجلس حقوق الإنسان إن 70 في المئة من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الدولية وإن 90 في المئة من مياه القطاع "غير صالحة للاستهلاك الآدمي". وفولك شخصية يحيط بها الخلاف منذ فترة طويلة. فبعد أن تولى منصبه في مايو أيار 2008 شبه تصرفات القوات الإسرائيلية في قطاع غزة بتصرفات النازيين في أوروبا إبّان الحرب العالمية الثانية. وفي كانون الاول/ ديسمبر أيضاّ من ذلك العام احتجزته السلطات الإسرائيلية في مطار بن جوريون ورّحلته بعد أن منعته من الوصول إلى المناطق الفلسطينية للقيام بتحقيقه. وكتب في مدونته على الانترنت في عام 2011 أن هناك "تستّراً على ما يبدو" من قبل السلطات الأميركية فيما يخصّ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. وقال لاحقا إنه كان يقصد أن التحقيقات يجب ان تتسم بالشفافية وأن تكون وافية. ونشر في تموز/ يوليو ذلك العام صورة كاريكاتيرية وصفها منتقدوه بأنها معادية للسامية. وأزيلت الصورة في وقت لاحق واعتذر عن "نشر رسم كايكاتيري معاد للسامية دون قصد." وفي الآونة الأخيرة رفض الأمين العام للامم المتحدة تصريحات لفولك لمح فيها إلى أن تفجيري ماراثون بوسطن في نيسان/ ابريل رد فعل للسياسة الخارجية للولايات المتحدة. وقال فولك مشيراً إلى بان "حاولت أن أناقش معه الهجمات التي أتعرّض لها لكنه لم يكن مستعدا لمقابلتي. في الحقيقة إنه شارك في هذه الهجمات". واضاف "اعتقد أن ما تفعله تلك القوى التي تهاجمني - وهو أمر أعتقد أنه مؤسف للغاية - هو استخدام ورقة العداء للسامية كوسيلة لترويع من يتحدّثون بصدق عن مثالب السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين وتصوير الأمر كما لو كان إنتقاد إسرائيل يساوي معاداة السامية التي يتفّق الجميع على أنها أمر مرفوض". وقال إنه تلقّى تهديدات بالقتل ورسائل كراهية على مدى سنوات لكنه خاول تسليط الضوء على الأمر الذي لم يفهمه الناس وخصوصا في بلده "ألا وهو أن الإحتلال ليس واقعا محايداً بل هو مسيء أشدّ الإساءة للخاضعين له الذين كابدوه طويلا ولا تلوح في أفقهم نهاية له وأن تلك الرسالة ينبغي أن تصل وخصوصا لقلاع السلطة والنفوذ هذه."    

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة