أصيبت “إسرائيل” أمس بخيبة أمل كبيرة حيال ما أشيع عن الموضوع الصحي لأمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، وذلك بعد أيام من تداول وسائل الإعلام العبرية إشاعات تفيد بإصابته بالمرض السرطاني بل وأيضا موته بشكل لافت، إن لجهة التغطية أو لجهة التحليل المشبعين بالآمال بأن تكون الإشاعات حقيقة.

الإطلالة الإعلامية أمس انعكست إحباطا واضحا في وسائل الإعلام العبرية كدلالة على مدى حضور الإشاعات التي أطلقت في الأسبوع الأخير ضد حزب الله على تعددها واتجاهاتها، فيما خرق الإعلام الإسرائيلي ما بدا قرارا واضحا منذ عدوان عام 2006، وبث بشكل مباشر الدقائق الأولى من الكلمة التي بثت على المنار أمس. ومع ذلك من المفيد والمسلي استعراض جملة من الوقائع التي ميزت مقاربة “إسرائيل” للمرض المزعوم وما أعقب وواكب الإطلالة الإعلامية:

لم تتبن “إسرائيل” خبر الإشاعة على أنها حقيقة واقعة أو ذات مصدر “إسرائيلي” لكنها من ناحية عملية متبناة “إسرائيليا”، وجرى البناء عليها طوال الأيام الماضية إلى درجة الحديث عن التداعيات والتأثيرات وما يمكن من واقع آخر حيال المواجهة بينها وبين المقاومة وصولا إلى التداعيات المتعلقة بالمنطقة نفسها.

من هنا يمكن القول دون تردد ، إن الإشاعة سواء كان مصدرها الحقيقي “إسرائيل” أم لا، هي تعبير عن أمل مفقود ومتعذر لم تستطع استخبارات “إسرائيل”  تحقيقه، الأمر الذي يفسر الاستكلاب على الإشاعة وبناء صروح من الآمال عليها حيال هدف يصعب على “إسرائيل” تحقيقه.

من النكات التي برزت في التغطية الإعلامية تعليق محلل الشؤون العربية في القناة العاشرة، تسفي يحزكلي الذي تمخض تفكيره عن السيد نصر الله وإن لم يكن قد أصيب بمرض السرطان لكن ” بحسب ملفه الطبي سيكون مصابا بمرض السكري وأيضا مشاكل في المعدة والأمعاء” .

ولدى مواجهة محاوره المصدوم من هذه المعلومات وكيفية استحصاله عليها أجاب المحلل “الفذ” بأننا في الشرق الأوسط وبسبب الأكل الغير الصحي والغير المنتظم نصاب بهذه الأمراض”.

معلق الشؤون العربية في موقع “والا ” الإخباري آفي يسخروف ورغم الجدية التي تعرف عنه، على عكس يحزكلي الذي يثير الضحك في كثير من الأحيان لدى مقاربة مسألة حزب الله بجهالته فيه، إلا أن يسخروف تمخض تحليله أيضا عن ما يشبه ذلك، حيث أشار إلى أن كلمة السيد نصر الله كانت هذه المرة مبثوثة بشكل مباشر وحي، على عكس إطلالاته الماضية، التي كانت مسجلة مسبقا، وإذا كان هذا التعليق من شأنه أن يجد آذانا صاغية  لدى “الإسرائيليين”، ويتناسب مع آمالهم وتطلعاتهم، ضد حزب الله وشخص أمينه العام إلا أنه في الجانب الآخر يلقى رد فعل بمستوى عال من السخرية.

وفي حين اكتفى أحد خبراء الشأن العربي في الإشارة إلى أنه من الواجب الالتفات إلى أن نصر الله كان يتحدث بصوت ضعيف!!! في إشارة منه إلى أن الإطلالة لا تعني إنهاء الإشاعة، أشار آخر إلى حقيقة عدم تعرض نصر الله لـ”إسرائيل” في هذه الكلمة التي خلت من تهديدات، مضيفا أن هذه الحقيقة تعني  بأنه فعلا مريض وقد يكون مرضه خطير جدا.

وفي العودة إلى يحزكلي من المسلي الإشارة إلى أنه فهم من كلمة الأمين العام أن حزب الله خائف ويخشى الانتخابات النيابية في لبنان ، فأكد أن نصر الله إضافة إلى أنه ظهر على الشاشة ببث حي لدحض الإشاعات عبر عن خشية من الانتخابات وخوفه من أن يخسر فيها، الأمر الذي يعبر عن جهل مطبق لهذا “المحلل”، جرى تركيبه وبناءه على قاعدة جهل عريضة.
  • فريق ماسة
  • 2013-02-27
  • 4952
  • من الأرشيف

مريض لأنه لم يأتي على ذكر إسرائيل في كلمته..خيبة أمل إسرائيلية بعد إطلالة السيد حسن

أصيبت “إسرائيل” أمس بخيبة أمل كبيرة حيال ما أشيع عن الموضوع الصحي لأمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، وذلك بعد أيام من تداول وسائل الإعلام العبرية إشاعات تفيد بإصابته بالمرض السرطاني بل وأيضا موته بشكل لافت، إن لجهة التغطية أو لجهة التحليل المشبعين بالآمال بأن تكون الإشاعات حقيقة. الإطلالة الإعلامية أمس انعكست إحباطا واضحا في وسائل الإعلام العبرية كدلالة على مدى حضور الإشاعات التي أطلقت في الأسبوع الأخير ضد حزب الله على تعددها واتجاهاتها، فيما خرق الإعلام الإسرائيلي ما بدا قرارا واضحا منذ عدوان عام 2006، وبث بشكل مباشر الدقائق الأولى من الكلمة التي بثت على المنار أمس. ومع ذلك من المفيد والمسلي استعراض جملة من الوقائع التي ميزت مقاربة “إسرائيل” للمرض المزعوم وما أعقب وواكب الإطلالة الإعلامية: لم تتبن “إسرائيل” خبر الإشاعة على أنها حقيقة واقعة أو ذات مصدر “إسرائيلي” لكنها من ناحية عملية متبناة “إسرائيليا”، وجرى البناء عليها طوال الأيام الماضية إلى درجة الحديث عن التداعيات والتأثيرات وما يمكن من واقع آخر حيال المواجهة بينها وبين المقاومة وصولا إلى التداعيات المتعلقة بالمنطقة نفسها. من هنا يمكن القول دون تردد ، إن الإشاعة سواء كان مصدرها الحقيقي “إسرائيل” أم لا، هي تعبير عن أمل مفقود ومتعذر لم تستطع استخبارات “إسرائيل”  تحقيقه، الأمر الذي يفسر الاستكلاب على الإشاعة وبناء صروح من الآمال عليها حيال هدف يصعب على “إسرائيل” تحقيقه. من النكات التي برزت في التغطية الإعلامية تعليق محلل الشؤون العربية في القناة العاشرة، تسفي يحزكلي الذي تمخض تفكيره عن السيد نصر الله وإن لم يكن قد أصيب بمرض السرطان لكن ” بحسب ملفه الطبي سيكون مصابا بمرض السكري وأيضا مشاكل في المعدة والأمعاء” . ولدى مواجهة محاوره المصدوم من هذه المعلومات وكيفية استحصاله عليها أجاب المحلل “الفذ” بأننا في الشرق الأوسط وبسبب الأكل الغير الصحي والغير المنتظم نصاب بهذه الأمراض”. معلق الشؤون العربية في موقع “والا ” الإخباري آفي يسخروف ورغم الجدية التي تعرف عنه، على عكس يحزكلي الذي يثير الضحك في كثير من الأحيان لدى مقاربة مسألة حزب الله بجهالته فيه، إلا أن يسخروف تمخض تحليله أيضا عن ما يشبه ذلك، حيث أشار إلى أن كلمة السيد نصر الله كانت هذه المرة مبثوثة بشكل مباشر وحي، على عكس إطلالاته الماضية، التي كانت مسجلة مسبقا، وإذا كان هذا التعليق من شأنه أن يجد آذانا صاغية  لدى “الإسرائيليين”، ويتناسب مع آمالهم وتطلعاتهم، ضد حزب الله وشخص أمينه العام إلا أنه في الجانب الآخر يلقى رد فعل بمستوى عال من السخرية. وفي حين اكتفى أحد خبراء الشأن العربي في الإشارة إلى أنه من الواجب الالتفات إلى أن نصر الله كان يتحدث بصوت ضعيف!!! في إشارة منه إلى أن الإطلالة لا تعني إنهاء الإشاعة، أشار آخر إلى حقيقة عدم تعرض نصر الله لـ”إسرائيل” في هذه الكلمة التي خلت من تهديدات، مضيفا أن هذه الحقيقة تعني  بأنه فعلا مريض وقد يكون مرضه خطير جدا. وفي العودة إلى يحزكلي من المسلي الإشارة إلى أنه فهم من كلمة الأمين العام أن حزب الله خائف ويخشى الانتخابات النيابية في لبنان ، فأكد أن نصر الله إضافة إلى أنه ظهر على الشاشة ببث حي لدحض الإشاعات عبر عن خشية من الانتخابات وخوفه من أن يخسر فيها، الأمر الذي يعبر عن جهل مطبق لهذا “المحلل”، جرى تركيبه وبناءه على قاعدة جهل عريضة.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة