رأت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، في معلومات لصحيفة "الديار" أن "الموفد الدولي والعربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي يسعى من خلال زيارته الى دمشق، ليس فقط الى تثبيت هدنة العيد التي توصّل الى الإلتزام بتحقيقها مبدئياً من قبل السلطة والمعارضة، بل الى البحث بموضوع أهمّ وأعمق وأشمل قد يؤدّي الى حلّ للأزمة السورية برمّتها، يتمحور حول ما اقترحه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على الإبراهيمي خلال زيارته الأخيرة الى طهران، أي "فترة إنتقالية في سوريا تحت إشراف الرئيس بشّار الأسد.

وأوضحت أن "إقتراح أن يحلّ نائب الرئيس فاروق الشرع مكان الرئيس الأسد في السلطة خلال المرحلة الإنتقالية لن يغيّر في شيء ما دامت سياسة الرجلين واحدة، إلاّ أنّه يُعلي من أسهم المعارضة في تحقيق ما صمّمت عليه حتى الآن، أي "عدم الجلوس الى طاولة المفاوضات قبل تنحّي الرئيس الأسد، أو في ظلّ بقائه على رأس السلطة".

ولفتت الأوساط الى أنّ "كلّ شيء وارد خلال المرحلة الإنتقالية، فقد يبقى الرئيس الأسد رئيساً مع القيام ببعض الإصلاحات السياسية والتعيينات الإدارية، أو قد تأتي الإنتخابات الرئاسية بشخص تريده الأغلبية الشعبية. وفي الحالتين، المهم تحقيق مطالب الشعب وعودته الى حياته الطبيعية، خصوصاً وأنّ أكثر من نصف مليون سوري قد فرّ حتى الآن من البلاد الى الدول المجاورة بسبب أعمال العنف المتواصلة، في حين يعيش الباقون في سوريا مستقبلاً مجهولاً".

ووجدت الأوساط ذاتها، أنّ "مهمة الإبراهيمي في سوريا تبدو محفوفة بالعوائق التي قد تحول دون نجاحها، وأبرزها إصرار الولايات المتحدة الأميركية على تقديم المساعدات للمعارضات السورية، تحت ذريعة أنّها تقدّم لها مساعدات غير عسكرية، وتبلغ قيمتها مئة مليون دولار، على أنّها مخصّصة للذين يسعون لإسقاط الرئيس الأسد. ففي ظلّ استمرار دفع الأموال وتقديم المساعدات لن يكون سهلاً على الموفد العربي والدولي إقناع الجانب المعارض بالجلوس الى طاولة الحوار الوطني في ظلّ بقاء الرئيس الأسد على رأس السلطة، سيما وأنّها ثارت على نظامه وهي تشنّ الحرب عليه منذ سنة وسبعة أشهر، وقد لا تقتنع حتى بأن تستمر في وقف إطلاق النار بعد عيد الأضحى، هذا إذا وافقت على وقفه أيام العيد".

أمّا القول بأنّ اقتراح الفترة الإنتقالية قد يعزّز موقف الرئيس الأسد لأنّه يبقيه على رأس الحكم، فتجده الأوساط ذاتها، أنه "غير صحيح لا سيما وأنّ الرئيس الأسد يضع من خلال موافقته على هذه الفترة، منصبه على المحكّ، فأمامه احتمالان لا ثالث لهما: أن يعود أو أن يرحل. ولهذا يصعب عليه القبول بهذا الإقتراح إلاّ بهدف إنقاذ بلاده من مآسي الحرب الطويلة وما تدرّه عليها من شلل على الصعد كافة، الاقتصادية منها والسياسية والمادية والمعيشية والاجتماعية وغيرها. علماً أنّ العقوبات الاقتصادية التي تفرض على سوريا تُستكمل من قبل الإتحاد الأوروبي حتى وصل عدد المشمولين بها الى 181 شخصاً و54 كياناً أو شركة أو مجموعة. إضافة الى أنّ حظر الاتحاد الأوروبي دخول أي طائرات سورية إلى مطاراته، من شأنه ايضاً أن يسهم في محاصرة سوريا إقتصادياً ويفرض عليها حظر دخول طائرات الشحن التابعة لها الى أوروبا".

ورأت أنّ "روسيا لن تعارض الإقتراح الإيراني، خصوصاً وأنّها دعت في وقت سابق الى عقد مؤتمر وطني في موسكو يجمع المعارضة وبعض أركان السلطة بهدف إيجاد الحلّ النهائي للأزمة السورية، ويتضمّن البحث في اقتراح "المرحلة الإنتقالية في سوريا في ظلّ بقاء الرئيس الأسد"، على أن تحدّد النتائج ما سيكون عليه مستقبله السياسي".

 

 

  • فريق ماسة
  • 2012-10-20
  • 4478
  • من الأرشيف

مصادر دبلوماسية للديار: الإبراهيمي يسعى لفترة إنتقالية تحت إشراف الأسد

رأت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، في معلومات لصحيفة "الديار" أن "الموفد الدولي والعربي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي يسعى من خلال زيارته الى دمشق، ليس فقط الى تثبيت هدنة العيد التي توصّل الى الإلتزام بتحقيقها مبدئياً من قبل السلطة والمعارضة، بل الى البحث بموضوع أهمّ وأعمق وأشمل قد يؤدّي الى حلّ للأزمة السورية برمّتها، يتمحور حول ما اقترحه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان على الإبراهيمي خلال زيارته الأخيرة الى طهران، أي "فترة إنتقالية في سوريا تحت إشراف الرئيس بشّار الأسد. وأوضحت أن "إقتراح أن يحلّ نائب الرئيس فاروق الشرع مكان الرئيس الأسد في السلطة خلال المرحلة الإنتقالية لن يغيّر في شيء ما دامت سياسة الرجلين واحدة، إلاّ أنّه يُعلي من أسهم المعارضة في تحقيق ما صمّمت عليه حتى الآن، أي "عدم الجلوس الى طاولة المفاوضات قبل تنحّي الرئيس الأسد، أو في ظلّ بقائه على رأس السلطة". ولفتت الأوساط الى أنّ "كلّ شيء وارد خلال المرحلة الإنتقالية، فقد يبقى الرئيس الأسد رئيساً مع القيام ببعض الإصلاحات السياسية والتعيينات الإدارية، أو قد تأتي الإنتخابات الرئاسية بشخص تريده الأغلبية الشعبية. وفي الحالتين، المهم تحقيق مطالب الشعب وعودته الى حياته الطبيعية، خصوصاً وأنّ أكثر من نصف مليون سوري قد فرّ حتى الآن من البلاد الى الدول المجاورة بسبب أعمال العنف المتواصلة، في حين يعيش الباقون في سوريا مستقبلاً مجهولاً". ووجدت الأوساط ذاتها، أنّ "مهمة الإبراهيمي في سوريا تبدو محفوفة بالعوائق التي قد تحول دون نجاحها، وأبرزها إصرار الولايات المتحدة الأميركية على تقديم المساعدات للمعارضات السورية، تحت ذريعة أنّها تقدّم لها مساعدات غير عسكرية، وتبلغ قيمتها مئة مليون دولار، على أنّها مخصّصة للذين يسعون لإسقاط الرئيس الأسد. ففي ظلّ استمرار دفع الأموال وتقديم المساعدات لن يكون سهلاً على الموفد العربي والدولي إقناع الجانب المعارض بالجلوس الى طاولة الحوار الوطني في ظلّ بقاء الرئيس الأسد على رأس السلطة، سيما وأنّها ثارت على نظامه وهي تشنّ الحرب عليه منذ سنة وسبعة أشهر، وقد لا تقتنع حتى بأن تستمر في وقف إطلاق النار بعد عيد الأضحى، هذا إذا وافقت على وقفه أيام العيد". أمّا القول بأنّ اقتراح الفترة الإنتقالية قد يعزّز موقف الرئيس الأسد لأنّه يبقيه على رأس الحكم، فتجده الأوساط ذاتها، أنه "غير صحيح لا سيما وأنّ الرئيس الأسد يضع من خلال موافقته على هذه الفترة، منصبه على المحكّ، فأمامه احتمالان لا ثالث لهما: أن يعود أو أن يرحل. ولهذا يصعب عليه القبول بهذا الإقتراح إلاّ بهدف إنقاذ بلاده من مآسي الحرب الطويلة وما تدرّه عليها من شلل على الصعد كافة، الاقتصادية منها والسياسية والمادية والمعيشية والاجتماعية وغيرها. علماً أنّ العقوبات الاقتصادية التي تفرض على سوريا تُستكمل من قبل الإتحاد الأوروبي حتى وصل عدد المشمولين بها الى 181 شخصاً و54 كياناً أو شركة أو مجموعة. إضافة الى أنّ حظر الاتحاد الأوروبي دخول أي طائرات سورية إلى مطاراته، من شأنه ايضاً أن يسهم في محاصرة سوريا إقتصادياً ويفرض عليها حظر دخول طائرات الشحن التابعة لها الى أوروبا". ورأت أنّ "روسيا لن تعارض الإقتراح الإيراني، خصوصاً وأنّها دعت في وقت سابق الى عقد مؤتمر وطني في موسكو يجمع المعارضة وبعض أركان السلطة بهدف إيجاد الحلّ النهائي للأزمة السورية، ويتضمّن البحث في اقتراح "المرحلة الإنتقالية في سوريا في ظلّ بقاء الرئيس الأسد"، على أن تحدّد النتائج ما سيكون عليه مستقبله السياسي".    

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة