دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تستعد بلدية الاحتلال الاسرائيلي في مدينة القدس لإحياء مشروع قديم لاستيطان حي أبو ديس في القدس الشرقية المحتلة، كخطوة للاستيلاء على هذه المنطقة التي شهدت إقامة أحد أكبر التجمعات الاستيطانية، في وقت واصلت قوات الاحتلال عمليات الهدم في الأراضي المحتلة، والتي كان آخرها يوم أمس هدم أربعة منازل واقتلاع 40 عموداً للكهرباء في قرية قرب مدينة بيت لحم، كما انتهت يوم امس المهلة التي منحتها الحكومة الإسرائيلية لمستوطنين في الخليل لتنفيذ قرار إخلاء منزل صادروه من عائلة فلسطينية في المدينة من دون أن يتخذ أي إجراء بحقهم.
وقال عضو مجلس بلدية الاحتلال في القدس عن حزب «ميرتس» اليساري مئير مرغليت إن رئيس البلدية نير بركات يستعدّ لإعادة إحياء خطط قديمة مثيرة للجدل لبناء وحدات استيطانية في حي أبو ديس في القدس الشرقية المحتلة.
وأوضح مرغليت أن «مشروع البناء قديم جداً، وقد رفض في السابق، إلا أن رئيس البلدية يدفع بخطته لبناء نحو 230 وحدة سكنية في منطقة أبو ديس الفلسطينية».
وأشار مرغليت إلى أن متدينين يهوداً اشتروا الأرض في العام 1930، ولكن من يقف وراء البناء حالياً هو جمعية «عطيرت كوهانيم الاستيطانية».
ولفت إلى أنه «تم التطرق إلى خطة البناء للمرة الأولى في العام 1999، لكنها فشلت بسبب مشاكل في التخطيط، وفشلت مرة أخرى في العام 2002 بسبب مشاكل في التخطيط أيضاً، بالإضافة إلى اعتراضات أميركية».
وذكرت صحيفة «هآرتس» أن الحي الذي سيطلق عليه اسم «كدمات تسيون» يقع على مقربة من مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في البلدة مقابل الجدار الفاصل في قلب هذه البلدة الفلسطينية، وسيضمّ أكثر من 200 وحدة سكنية.
وبحسب «هآرتس» فإن الأرض التي سيُقام عليها الحي الاستيطاني اشتراها يهود حريديم من حي «مئة شعاريم» في مطلع القرن الماضي، وفي العقود الأخيرة الملياردير اليهودي أرفين موسكوفيتش لمصلحة جمعية «عطيرت كوهانيم»، التي قامت بدورها بإسكان بعض العائلات اليهودية إلى جانب العائلات الفلسطينية.
وأشارت «هآرتس» إلى أن «بلدية القدس في فترة رئاسة ايهود أولمرت (للبلدية) كانت قد تبنت الخطة الأصلية لإقامة الحي الاستيطاني وجمدت الخطة قبل ثلاث سنوات بعدما قدم المستشار القضائي للبلدية يوسي حفيلين اعتراضات». وأوضحت أن المستشار القضائي اعتبر يومها أنه «من غير اللائق أن تقوم بلدية القدس بالتسويق لمخطط على ارض خاصة... ولكن كما يبدو فإن رئيس البلدية نير بركات قرر بعث المخطط من جديد وإخراجه إلى حيز التنفيذ».
وتقع بلدة أبو ديس الفلسطينية في محيط مدينة القدس من الجهة الشرقية، وتبلغ مساحتها نحو 30 ألف دونم، وقد صادرت إسرائيل الكثير من أراضيها لإقامة مستوطنات كمستوطنة «معالي ادوميم»، ثالث أكبر مستوطنة في الضفة الغربية، ويبلغ عدد سكانها نحو 38 ألف شخص.
وقال محافظ مدينة القدس عدنان الحسيني إن «إقامة هذا الحي الاستيطاني في الجهة الشرقية لمدينة القدس هو لسد أي فراغ قد يستفيد منه الفلسطينيون في المنطقة، وحتى لا يكون أي أمل للفلسطينيين لإقامة دولتهم الفلسطينية». وأضاف «نحن لم نعد نسمع عن بناء كتل كبيرة لأنهم أنهوا حزامهم الاستيطاني حول مدينة القدس بكتل استيطانية كبيرة، وباتوا يغلقون النوافذ الصغيرة بتجمعات استيطانية تتراوح بين 300 و500 وحدة سكنية».
من جهة ثانية، انتهت مهلة حددها الجيش الإسرائيلي لمجموعة من المستوطنين لإخلاء منزل استولوا عليه الأسبوع الماضي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية من دون قيامهم بإخلائه.
وبعد وقت قليل من انتهاء المهلة قال ممثلون عن المستوطنين في الخليل إنهم ينتظرون نتيجة اجتماع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع عدد من كبار وزرائه.
وكان مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية أكد أنه «لم يتم تأجيل أو إلغاء» أمر الإخلاء.
واستولت ست عائلات من المستوطنين على الطابق الثاني من منزل تعود ملكيته لعائلة أبو رجب وادعوا امتلاكه بالأساليب القانونية بينما نفى افراد من العائلة يقيمون في الطابق الأول ذلك.
إلى ذلك، هدمت قوات إسرائيلية أربعة بيوت واقتلعت عشرات الأعمدة الكهربائية في بلدة بيت جالا قرب مدينة بيت لحم في جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
وقال منسّق الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والمستوطنات في بيت لحم مازن العزة «هدمت جرافات الاحتلال في الساعة الرابعة صباحاً أربعة منازل واقتلعت 52 عمود كهرباء في منطقة المخرور في بيت جالا». وأضاف «يريدون مصادرة الأراضي لأهداف استيطانية للربط بين مستوطنتي كفار عتصيون وهار جيلو» اللتين تبعدان نحو عشرة كيلومترات عن بعضهما.
في هذا الوقت، نفى المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ما تردد عن عقد لقاء استشكافي بين كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ومستشار رئيس الوزراء اسحق مولخو.
وكانت صحيفة «هآرتس» ذكرت أن اتصالات تجري وراء الكواليس بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك بشأن مذكرة ينوي الرئيس محمود عباس إرسالها إلى نتنياهو في الأيام المقبلة. وبحسب الصحيفة، فقد عقد لقاء سري بين عريقات ومولخو الأسبوع الماضي في القدس.
المحكمة الجنائية
في هذا الوقت، أعلن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية أن التحقيق الأولي في جرائم حرب اتهم الجيش الإسرائيلي بارتكابها في الأراضي الفلسطينية، قد توقف بانتظار قرار من الأمم المتحدة حول وضع فلسطين.
وقال مكتب النائب العام في بيان نشر على موقعه على الانترنت «رأى المكتب انه يعود إلى الهيئات المختصة في الأمم المتحدة البت قانونياً في ما إذا كانت فلسطين تعتبر دولة أم لا، للنظر في إمكانية انضمامها إلى اتفاقية روما» وهي الاتفاقية المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية.
وكانت السلطة الفلسطينية طلبت في كتاب خطي في الثاني والعشرين من كانون الثاني العام 2009 من المحكمة الجنائية الدولية ممارسة اختصاصها بشأن «أفعال ارتكبت على الأراضي الفلسطينية ابتداء من الاول من تموز العام 2002»، حسبما جاء في بيان المدعي العام.
وكان وزير العدل في السلطة الفلسطينية التقى المدعي العام لويس مورينو اوكامبو في شباط العام 2009، وطلب منه التحقيق في جرائم حرب ارتكبها الجيش الإسرائيلي منذ العام 2002، خصوصاً خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة.
غزة
من جهة أخرى، توصلت الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية بوساطة مصرية، لإنهاء أزمة وقود تسببت في انقطاعات يومية للكهرباء بالقطاع.
وبموجب الاتفاق ستزود شركة إسرائيلية محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة بوقود الديزل مع وضع آلية موقتة تستطيع حماس بموجبها سداد الفاتورة من دون التعامل مباشرة مع إسرائيل.
وأوضح مسؤول فلسطيني أنه بموجب الاتفاق فإن «سلطات حماس في غزة ستدفع المال إلى السلطة الفلسطينية التي ستتولى بدورها الدفع إلى الجانب الإسرائيلي».
البرغوثي
إلى ذلك، أعلن المحامي الياس صباغ اليوم الثلاثاء أن السلطات الإسرائيلية منعته من زيارة موكله القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي امس، في سجن «هداريم» مع بدء عزله الانفرادي.
وقال صباغ إن «السلطات الاسرائيلية منعتني من زيارة مروان البرغوثي من دون إبداء أي اسباب، وذلك بعد ان اعلنت وضعه بالعزل الانفرادي لمدة اسبوع وسيواكبها منعه من زيارة عائلته له لمدة شهر». واضاف «علمنا بعزله من وسائل الإعلام فقط، ولم نبلغ رسمياً بذلك».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة