دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
ربطتني بالديار رحلة هي من محطات العمر البارزة في ممارسة الصحافة وجمعتني بعميدها رفقة درب وكفاح ومباديء وطنية وقومية واجتماعية ووجدت فيه الأخ العزيز والرفيق المناضل الصلب والصديق المخلص
في جميع المراحل وبيننا عهد ما خالجني أي شك بأنه قابل للتراخي والوهن هو عهد المقاومة والنضال ضد الاستعمار والصهيوينة والإيمان بسورية قلعة العروبة والمقاومة كما تصدينا معا في مراحل حرجة لكل وجوه الخلل التي شابت مرحلة ما سمي الإدارة السورية للملف اللبناني وكان الأستاذ شارل مقداما في الانتقاد من الموقع الوطني لا يضيع البوصلة ولا يفقد الاتجاه في صرامة التزامه بالأولوليات الوطنية والقومية.
صورة مشوشة وصادمة أطالعها مؤخرا في موقع الديار الإلكتروني ولا أراها منسجمة مع هوية المؤسسة التي قال لي الصديق الأستاذ شارل يوم غادرتها إن لك يا صديقي شجرة باسقة في الديار وهي ستبقى جريدتك دائما وهذا ما لمسته واقعيا عندما واظبت على إرسال مقالاتي إلى جريدتي التي فتحت صفحاتها وموقعها لمساهمات فكرية وسياسية تعامل معها عميد الديار دائما برحابة صدر وباحترام للاختلاف إن وقع - ونادرا ما حصل ذلك بيننا بصورة عابرة - فنحن كنا دائما معا على ذات الأرضية الصلبة وعلى عهد المقاومة والتحرر والانتماء القومي والتقدم الاجتماعي كخيار استراتيجي .
بكل أسف إن بعض الأخبار والتحليلات والتقارير المفبركة في الغرف السوداء ضمن الحرب على سورية وجدت طريقها إلى موقع الديار والأدهى انها تنقل حرفيا احيانا عن قناتي العربية والجزيرة اللتين يعلم الدياريون انهما مجندتان في الفبركة والتشهير والتحريض والتأليف كمنصة في العدوان الاستعماري على سورية وهي مواد تظهر على موقع الديار فتطال حينا الرئيس بشار الأسد وحينا تستهدف علاقة سورية بالحليف الروسي او بالشريك الإيراني أو حتى بحزب الله الحركة المقاومة الأعز على قلب الرفيق أبي حنا بقيادتها وكوادرها وبنضالها الشريف وبأي حال فالحزب الذي يقدم خيرة شبابه دفاعا عن سورية القلعة يطعن فعليا مع كل طعنة لسورية ولقائدها المقاوم وشركائها في معركة الدفاع عن الشرق وتحرير العالم من الهيمنة الأميركية الاستعمارية .
الأستاذ شارل أيوب كما عرفته كان دائما متوثبا في ملاحقة الأخطبوط الاستعماري الصهيوني ومكائده وهو لا شك مدرك لمدى الدور الصهيوني في التخطيط لتدمير سورية ثأرا من مواقف العز القومي التي اتخذها الرئيس بشار الأسد خصوصا في مجابهة حرب احتلال العراق والحرب الصهيونية الأميركية على لبنان في تموز 2006 ولطالما كتب عميد الديار كاشفا معانيها القومية الريادية منوها ببعدها التاريخي وفي كل ما شهدناه منذ التحريرعام 2000 كان قلم الأستاذ شارل مسنونا في فضح تآمر الأنظمة الرجعية العربية التابعة للغرب على سورية والرئيس بشار الأسد.
ليس في اعتماد الفبركات وإعادة نشرها أي صلة بحرية التعبير فهي ليست مواقف وتصريحات لأشخاص طبيعيين او معنويين تستحق الاعتبار وليس لذلك اي علاقة بالمهنية فماذا يحصل في موقع الديار أيها الأصدقاء والزملاء وهل يصح ان نقرا فيه تخريفات ودسائس من نوع " اتفاق بين نظام بشار وداعش " او "خلاف بين الأسد بوتين" او ارتباك امني في دمشق " وغير ذلك ما هو أسوأ وأدهى ؟ ومتى انصاعت الديار لمفردات حلف العدوان في لغتها فاستساغت تعبير "النظام" بدلا من الدولة ومصطلح "قوات الأسد" بدلا من الجيش العربي السوري وماذا تركتم يا أصدقائي للمواقع الصفراء والغرف السوداء؟.
إن ما ناضلت من أجله الديار ودفعت ثمنه هو فضح الكذب والتزوير الذي تتوسله الحملات الاستعمارية الرجعية ضد معسكر المقاومة والصمود وضد سورية قلعة العروبة وقد ازدادت الديار صلابة في أحلك الظروف غير آبهة بالتهديدات والضغوط ولم تلق بالا بشخص عميدها لجميع محاولات الاستدراج على حد سيف الأمانة لمبادئها وهو ما حصدت به احترامها وحصانتها ... ردوا لنا ديارنا ولا تضيعوها.
المصدر :
غالب قنديل
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة