هذه احصائية محرجة جدا لكل من يرفع شعار (أنا فخور أنني اميريكي) وهي لاشك لاتضيف دما جديدا ينسكب على يد اميريكا الملطخة بدم الشعوب التي كان أولها شعوب الهنود الحمر وآخرها الشعوب العربية والاسلامية لكن من يطلع عليها ستجحظ عيناه من الدهشة وسينفجر غضبا ممزوجا مع الضحك من محاضرات باراك اوباما وأسلافه من ان أميريكا بلد يصنع السلام والاستقرار في الأرض ..

هذه مقالة اقل ماتوصف بأنها لن تتطرق اليها "السي ان ان" ولن ترد في سرديات الليبراليين العرب الذين يتعلقون بمؤخرات الدبابات الاميريكية وهي تتقدم لاحتلال بلدانهم .. وحذار ثم حذار من ان تحدثوا عربان الخليج عن هذه الاحصائية الرهيبة كيلا يتهمونكم بتهمة (القومجية) وأصحاب الشعارات الطنانة وبأنكم أمة (حاسد اذا حسد) ..

تقول هذه الاحصائية التي أعدها موقع (وورلد نيوز ديلي) بأن تاريخ الولايات المتحدة الاميريكية هو تاريخ للحروب بشكل مثير للدهشة ولايضاهي الاميريكيين في نزعتهم العسكرية أمة من الأمم على مر التاريخ .. فعمر الولايات المتحدة حتى تاريخ اعداد الاحصائية هو 239 عاما منذ نشأتها عام 1776 أمضت منها 222 عاما في الحروب .. اي مايعادل 93% من عمرها .. وأن هذه الأمة لم تسترح من الحرب سوى 22 عاما فقط من عمرها ..

ويقول الباحث في تلك الاحصائية ان اختيار أي عام منذ 1776 سيحمل احتمال 91% أن تكون الولايات المتحدة طرفا في حرب أو قتال .. كما أنه لايوجد رئيس اميركي واحد يمكن اعتبار حكمه فترة سلام .. بل على العكس فان كل الرؤساء الاميريكيين يعتبرون رؤساء حروب ..

ولايوجد عقد واحد مر على الولايات المتحدة دون أن تنخرط في حرب ..

تابع هذا المقال المرعب (على الرابط) الذي يعدد ويحصي عدد الحروب الاميريكية التي لم تعرف استراحة متواصلة لخمس سنوات سوى مرة واحدة ابان فترة الكساد الكبير في منتصف الثلاثينات قبل أن تستانف حروبها دون ملل ..

لا شك انني بهذه الاشارة الى هذه الاحصائية لاأريد اهانة الشرف الاميريكي الرفيع الذي يراق الدم على جوانبه ويهرق دون توقف منذ ولد هذا المخلوق العنيف .. وليس لي طمع في أن تكال لي اتهامات الموتورين بأنني أحس بالغيرة من بلاد العم سام .. وليست غايتي لفت الأنظار بأن أكتب الهجاء المر بالخصوم والأعداء وأصف لآلئ المدائح للموالين والاصدقاء .. لأنني ببساطة لاأحس بعقدة نقص تجاه بلاد العم سام كما يحسها كثيرون من العرب المتأمركين الذين يعيّروننا بأننا لسنا متحضرين ويلثغون باللكنة الاميريكية عندما يتحدثون معنا .. ويلفظون أسماءهم باللكنة الاميريكية .. وبعضهم يهددنا بأنه معارض سوري أو عربي أنه تحت حماية (العلم الامريكي) .. وأحمد الله أنني لاأحمل هذا الاحساس بالتفوق العنصري الاميركي أو الدونية العنصرية تجاه الغرب كله ..

ولكن يحار المرء كيف تكون مشاعره ازاء مقال أميريكي يكتشف فيه القارئ أن الشعب الاميريكي شعب ليس كما يصر بعض المنافقين على وصفه دوما بالشعب الطيب .. بل شعب مصنوع من الحروب ومحشو بفكرة الصراع مع الآخرين .. ولايظلم القارئ الأمة الاميريكية (ان صحت تسميتها أمة) ان وصف تاريخ هذه الدولة بأنه تاريخ للقتل ..

الزائرون للولايات المتحدة سيلفت نظرهم أن هناك اصرارا على التذكير بأن الاميريكي محظوظ لأنه ولد اميريكيا .. بل وأن العالم محظوظ أن أميريكا موجودة في هذا العالم .. حيث تنتشر عبارات تمجد الانتماء لاميريكا وشعار (أنا فخور أنني أميريكي) يكاد انتشاره يطغى على انتشار مطاعم مكدونالد والكوكاكولا ..ليس لأن المؤسسين الأوائل كانوا يعرفون أنهم بلا تاريخ وبلا جذور فبالغوا بخلق الشعور بالتفوق والانتماء الى العالم الجديد .. بل لأنهم كانوا يعرفون أنهم اقترفوا الجرائم المشينة التي يندى لها الجبين وانهم ولدوا ليحاربوا فقط .. فحاولوا التغطية على تلك الحقائق بتعظيم الشعور بعظمة البلاد الجديدة التي تغفر لهم مااقترفوه وماسيقترفه أحفادهم .. تماما كما يباهي التركي الطوراني بأنه تفضل على الشرق والاسلام أنه كان رأس الاسلام طوال أربعة قرون رغم ان تلك الفترة من التاريخ الاسلامي هي الفترة التي تلطخ فيها الاسلام بالدموية والسادية وشرب فيها الظلام مع الماء وأكل التخلف مع الخبز وتنشق الجهل مع الهواء .. ولو لم يمر الاسلام بالمرحلة العثمانية الظلامية لنأى بنفسه عن تلك السمعة الرديئة وكان في غنى عن ثقافة الخوازيق والغلمان المردة والخصيان والحريم .. وبالقياس فان بداية ظهور المرحلة العثمانية في الشرق تزامنت تماما مع نهاية عصور الظلام في اوروبة .. ولذلك فان المحصلة أننا بعد رحلة اربعة قرون .. أنتجت فيها اوروبة النور والعلم والحضارة والفلسفة الحديثة فيما لم ننتج في الشرق سوى حريم السلطان .. ولم يظهر منتج فكري واحد أو اختراع واحد طوال أربعة قرون عثمانية .. فانتهينا الى شعوب مترهلة متخلفة .. ومع هذا يطلع عليك البعض ممن يمجد أيام الخلافة في استانبول ويغني: ياآل عثمان من ترك ومن عرب ..ومن يساوي الترك والعربا؟؟

وأذكر أنني في أول زيارة لي الى الولايات المتحدة فاجأني ذلك الشعار المنتشر (أنا فخور أنني أميريكي) .. وقد أحسست بأن الأميريكي لايجب ان يحس بالفخر بل بعذاب الضمير وتأنيبه ..وبالخجل من الذات .. لأنه يعيش على ارض مسروقة ولأن يد ابائه وأجداده ملطخة بدم عشرات ملايين الهنود الحمر الذين قتلهم بلا رحمة رغم أنهم استقبلوا طلائع سفنه المهاجرة وأكرموها حتى أن عيد الشكر الاميريكي الذي يوضع فيه على المائدة الديك الرومي مع أكواز الذرة يرجع الى زمن كاد فيه بعض المهاجرين يهلكون الى أن أنقذهم الهنود الهمر واتوا لهم باللحم والديك الرومي وأكواز الذرة .. ومع هذا قام ابناء المهاجرين بابادة ابناء الهنود الحمر عن بكرة ابيهم .. ولم يكتفوا بابادة الهنود الحمر وسرقة أرضهم بل شحنوا خمسين مليون من ابناء افريقيا السود في سفن العبيد الى مزارعهم وقد هلك الملايين منهم في رحلة العذاب .. ثم افتتحوا اول محرقة بالسلاح الذري على المدن الآمنة ..واليوم تواصل السياسة الاميركية فن القتل والحرب بما يقال انه الجيل الرابع للحروب الذي توظف فيه المسلمين ليقتلوا ويذبحوا باسم الاسلام .. فهل المسلمون هم الأشرار أم تلك الأمة الاميريكية التي تدفع القاعدة وداعش والنصرة لتذبح وتقتل بوحشية .؟؟ أي من هو الأكثر وحشية.. المحرض والمساعد على الجريمة أم ذلك المجنون الذي يرتكب الجريمة؟؟ التاريخ الاميركي في تلك الاحصائية ربما معه الكلام الفصل ..

الاحصائية المثيرة تختصر كل ثرثرة الديبلوماسيين الاميريكيين عن حبهم للسلام وعملهم من أجله كما يدعون ويبشرون أنه سلوك كرّسته الثقافة الاميريكية الرائعة الخيرة التي تحب الجميع .. هذا المقال فيه صدمة كبيرة للرومانسيين المعجبين ببرامج الحرية في السي ان ان وخاصة قطيع المثقفين العرب الذين يثرثرون بضرورة تعلم الأخلاق الحضارية من التجربة الاميريكية الرائدة في الحرية ..

واخشى أن يتجرأ أحد منا يوما ويحصي لنا عدد الخيانات التي ارتكبها العرب بحق بعضهم .. وعدد الطعنات التي تتلقاها ظهور العرب من العرب .. وان يحصي آخر عدد الخونة العرب .. والعملاء العرب .. والعبيد العرب .. وعدد الملوك العرب والرؤساء العرب الذين كانوا يعملون بمهمات تجسس على أشقائهم العرب وعلى حركات التحرر العربية ..

ربما استطيع أن استبق الاحصائيات وأقول بأن الاحصائية الاميركية تظهر أن 91% من تاريخ اميريكا هو تاريخ حرب وان جميع رؤساء اميريكا هم رؤساء حرب .. أما العرب فان 91% من تاريخهم خيانة .. وملوكهم وأمرائهم وشيوخهم هم ملوك وأمراء وشيوخ خيانة ومهانة .. ومن يريد أن يكتشف الحقيقة فان الحرب على سورية هي احصائية حقيقية لكل الخيانات العربية التي تجمعت وهرولت لتطعن الشعب السوري والقلب السوري .. بمساعدة أمة الشر والحرب التي قاتلت وحاربت معظم عمرها .. ولاتزال تلقي المحاضرات في السلام والحرية .. يثرثر لها أحرار وثوار مارسوا الخيانة كل حياتهم ..

واخجلي منهم .. وياللعار

 

  • فريق ماسة
  • 2015-02-24
  • 4427
  • من الأرشيف

أمة تمتهن القتل .. وأمة تمتهن العار

هذه احصائية محرجة جدا لكل من يرفع شعار (أنا فخور أنني اميريكي) وهي لاشك لاتضيف دما جديدا ينسكب على يد اميريكا الملطخة بدم الشعوب التي كان أولها شعوب الهنود الحمر وآخرها الشعوب العربية والاسلامية لكن من يطلع عليها ستجحظ عيناه من الدهشة وسينفجر غضبا ممزوجا مع الضحك من محاضرات باراك اوباما وأسلافه من ان أميريكا بلد يصنع السلام والاستقرار في الأرض .. هذه مقالة اقل ماتوصف بأنها لن تتطرق اليها "السي ان ان" ولن ترد في سرديات الليبراليين العرب الذين يتعلقون بمؤخرات الدبابات الاميريكية وهي تتقدم لاحتلال بلدانهم .. وحذار ثم حذار من ان تحدثوا عربان الخليج عن هذه الاحصائية الرهيبة كيلا يتهمونكم بتهمة (القومجية) وأصحاب الشعارات الطنانة وبأنكم أمة (حاسد اذا حسد) .. تقول هذه الاحصائية التي أعدها موقع (وورلد نيوز ديلي) بأن تاريخ الولايات المتحدة الاميريكية هو تاريخ للحروب بشكل مثير للدهشة ولايضاهي الاميريكيين في نزعتهم العسكرية أمة من الأمم على مر التاريخ .. فعمر الولايات المتحدة حتى تاريخ اعداد الاحصائية هو 239 عاما منذ نشأتها عام 1776 أمضت منها 222 عاما في الحروب .. اي مايعادل 93% من عمرها .. وأن هذه الأمة لم تسترح من الحرب سوى 22 عاما فقط من عمرها .. ويقول الباحث في تلك الاحصائية ان اختيار أي عام منذ 1776 سيحمل احتمال 91% أن تكون الولايات المتحدة طرفا في حرب أو قتال .. كما أنه لايوجد رئيس اميركي واحد يمكن اعتبار حكمه فترة سلام .. بل على العكس فان كل الرؤساء الاميريكيين يعتبرون رؤساء حروب .. ولايوجد عقد واحد مر على الولايات المتحدة دون أن تنخرط في حرب .. تابع هذا المقال المرعب (على الرابط) الذي يعدد ويحصي عدد الحروب الاميريكية التي لم تعرف استراحة متواصلة لخمس سنوات سوى مرة واحدة ابان فترة الكساد الكبير في منتصف الثلاثينات قبل أن تستانف حروبها دون ملل .. لا شك انني بهذه الاشارة الى هذه الاحصائية لاأريد اهانة الشرف الاميريكي الرفيع الذي يراق الدم على جوانبه ويهرق دون توقف منذ ولد هذا المخلوق العنيف .. وليس لي طمع في أن تكال لي اتهامات الموتورين بأنني أحس بالغيرة من بلاد العم سام .. وليست غايتي لفت الأنظار بأن أكتب الهجاء المر بالخصوم والأعداء وأصف لآلئ المدائح للموالين والاصدقاء .. لأنني ببساطة لاأحس بعقدة نقص تجاه بلاد العم سام كما يحسها كثيرون من العرب المتأمركين الذين يعيّروننا بأننا لسنا متحضرين ويلثغون باللكنة الاميريكية عندما يتحدثون معنا .. ويلفظون أسماءهم باللكنة الاميريكية .. وبعضهم يهددنا بأنه معارض سوري أو عربي أنه تحت حماية (العلم الامريكي) .. وأحمد الله أنني لاأحمل هذا الاحساس بالتفوق العنصري الاميركي أو الدونية العنصرية تجاه الغرب كله .. ولكن يحار المرء كيف تكون مشاعره ازاء مقال أميريكي يكتشف فيه القارئ أن الشعب الاميريكي شعب ليس كما يصر بعض المنافقين على وصفه دوما بالشعب الطيب .. بل شعب مصنوع من الحروب ومحشو بفكرة الصراع مع الآخرين .. ولايظلم القارئ الأمة الاميريكية (ان صحت تسميتها أمة) ان وصف تاريخ هذه الدولة بأنه تاريخ للقتل .. الزائرون للولايات المتحدة سيلفت نظرهم أن هناك اصرارا على التذكير بأن الاميريكي محظوظ لأنه ولد اميريكيا .. بل وأن العالم محظوظ أن أميريكا موجودة في هذا العالم .. حيث تنتشر عبارات تمجد الانتماء لاميريكا وشعار (أنا فخور أنني أميريكي) يكاد انتشاره يطغى على انتشار مطاعم مكدونالد والكوكاكولا ..ليس لأن المؤسسين الأوائل كانوا يعرفون أنهم بلا تاريخ وبلا جذور فبالغوا بخلق الشعور بالتفوق والانتماء الى العالم الجديد .. بل لأنهم كانوا يعرفون أنهم اقترفوا الجرائم المشينة التي يندى لها الجبين وانهم ولدوا ليحاربوا فقط .. فحاولوا التغطية على تلك الحقائق بتعظيم الشعور بعظمة البلاد الجديدة التي تغفر لهم مااقترفوه وماسيقترفه أحفادهم .. تماما كما يباهي التركي الطوراني بأنه تفضل على الشرق والاسلام أنه كان رأس الاسلام طوال أربعة قرون رغم ان تلك الفترة من التاريخ الاسلامي هي الفترة التي تلطخ فيها الاسلام بالدموية والسادية وشرب فيها الظلام مع الماء وأكل التخلف مع الخبز وتنشق الجهل مع الهواء .. ولو لم يمر الاسلام بالمرحلة العثمانية الظلامية لنأى بنفسه عن تلك السمعة الرديئة وكان في غنى عن ثقافة الخوازيق والغلمان المردة والخصيان والحريم .. وبالقياس فان بداية ظهور المرحلة العثمانية في الشرق تزامنت تماما مع نهاية عصور الظلام في اوروبة .. ولذلك فان المحصلة أننا بعد رحلة اربعة قرون .. أنتجت فيها اوروبة النور والعلم والحضارة والفلسفة الحديثة فيما لم ننتج في الشرق سوى حريم السلطان .. ولم يظهر منتج فكري واحد أو اختراع واحد طوال أربعة قرون عثمانية .. فانتهينا الى شعوب مترهلة متخلفة .. ومع هذا يطلع عليك البعض ممن يمجد أيام الخلافة في استانبول ويغني: ياآل عثمان من ترك ومن عرب ..ومن يساوي الترك والعربا؟؟ وأذكر أنني في أول زيارة لي الى الولايات المتحدة فاجأني ذلك الشعار المنتشر (أنا فخور أنني أميريكي) .. وقد أحسست بأن الأميريكي لايجب ان يحس بالفخر بل بعذاب الضمير وتأنيبه ..وبالخجل من الذات .. لأنه يعيش على ارض مسروقة ولأن يد ابائه وأجداده ملطخة بدم عشرات ملايين الهنود الحمر الذين قتلهم بلا رحمة رغم أنهم استقبلوا طلائع سفنه المهاجرة وأكرموها حتى أن عيد الشكر الاميريكي الذي يوضع فيه على المائدة الديك الرومي مع أكواز الذرة يرجع الى زمن كاد فيه بعض المهاجرين يهلكون الى أن أنقذهم الهنود الهمر واتوا لهم باللحم والديك الرومي وأكواز الذرة .. ومع هذا قام ابناء المهاجرين بابادة ابناء الهنود الحمر عن بكرة ابيهم .. ولم يكتفوا بابادة الهنود الحمر وسرقة أرضهم بل شحنوا خمسين مليون من ابناء افريقيا السود في سفن العبيد الى مزارعهم وقد هلك الملايين منهم في رحلة العذاب .. ثم افتتحوا اول محرقة بالسلاح الذري على المدن الآمنة ..واليوم تواصل السياسة الاميركية فن القتل والحرب بما يقال انه الجيل الرابع للحروب الذي توظف فيه المسلمين ليقتلوا ويذبحوا باسم الاسلام .. فهل المسلمون هم الأشرار أم تلك الأمة الاميريكية التي تدفع القاعدة وداعش والنصرة لتذبح وتقتل بوحشية .؟؟ أي من هو الأكثر وحشية.. المحرض والمساعد على الجريمة أم ذلك المجنون الذي يرتكب الجريمة؟؟ التاريخ الاميركي في تلك الاحصائية ربما معه الكلام الفصل .. الاحصائية المثيرة تختصر كل ثرثرة الديبلوماسيين الاميريكيين عن حبهم للسلام وعملهم من أجله كما يدعون ويبشرون أنه سلوك كرّسته الثقافة الاميريكية الرائعة الخيرة التي تحب الجميع .. هذا المقال فيه صدمة كبيرة للرومانسيين المعجبين ببرامج الحرية في السي ان ان وخاصة قطيع المثقفين العرب الذين يثرثرون بضرورة تعلم الأخلاق الحضارية من التجربة الاميريكية الرائدة في الحرية .. واخشى أن يتجرأ أحد منا يوما ويحصي لنا عدد الخيانات التي ارتكبها العرب بحق بعضهم .. وعدد الطعنات التي تتلقاها ظهور العرب من العرب .. وان يحصي آخر عدد الخونة العرب .. والعملاء العرب .. والعبيد العرب .. وعدد الملوك العرب والرؤساء العرب الذين كانوا يعملون بمهمات تجسس على أشقائهم العرب وعلى حركات التحرر العربية .. ربما استطيع أن استبق الاحصائيات وأقول بأن الاحصائية الاميركية تظهر أن 91% من تاريخ اميريكا هو تاريخ حرب وان جميع رؤساء اميريكا هم رؤساء حرب .. أما العرب فان 91% من تاريخهم خيانة .. وملوكهم وأمرائهم وشيوخهم هم ملوك وأمراء وشيوخ خيانة ومهانة .. ومن يريد أن يكتشف الحقيقة فان الحرب على سورية هي احصائية حقيقية لكل الخيانات العربية التي تجمعت وهرولت لتطعن الشعب السوري والقلب السوري .. بمساعدة أمة الشر والحرب التي قاتلت وحاربت معظم عمرها .. ولاتزال تلقي المحاضرات في السلام والحرية .. يثرثر لها أحرار وثوار مارسوا الخيانة كل حياتهم .. واخجلي منهم .. وياللعار  

المصدر : نارام سرجون


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة