شهد الوضع الأمني في سوريا تدهوراً جديداً، امس، حيث اصبح المسلحون يهددون مدينة ادلب وخط إمداد للجيش السوري بعد سيطرتهم على بلدة استراتيجية في ريف المحافظة،في وقت ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الاميركي باراك اوباما يستعدّ للسماح للبنتاغون بتدريب مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة».

وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من انطلاق عملية اقتراع السوريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية، في وقت دخلت العلاقات السورية – الاردنية مرحلة حرجة مع تبادل طرد السفراء بين البلدين، بالرغم من محاولة عمان التخفيف من الموضوع عبر إعلانها أن هذا الامر لا يعني إغلاق السفارة السورية على أراضيها.

وكانت استعدادات المسلحين للتقدم في ادلب قد بدأت قبل نحو شهرين، فمع سيطرة المسلحين على منطقة كسب في ريف اللاذقية الشمالي ضمن مجريات معركة «الأنفال»، أعلنت فصائل متشددة إطلاق معركة «صدى الأنفال»، مشيرة إلى أن هدفها السيطرة على خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، والتمدد نحو إدلب والمنطقة الوسطى في سوريا.

وقتئذ، بحسب ما يقول مصدر ميداني لـ«السفير»، «دارت حينها معارك عنيفة، تمكن خلالها الجيش السوري من التصدي للهجمات من دون أي تغيير جدي على خريطة السيطرة».

ويضيف المصدر أنه «مع فشل المحاولات الأولى هدأت الأوضاع في المنطقة، وبدأ الجيش تحركه في مورك التابعة لحماه، وشدد القصف على كفرزيتا، إلا أن وتيرة المعارك بدأت ترتفع في ريف إدلب، وبدأ الخناق يشتد على خان شيخون ووادي الضيف الذي يضمّ أحد اكبر معسكرات الجيش في شمال سوريا».

وكان الجيش السوري تمكن قبل أكثر من عام ونصف العام من السيطرة على محيط مدينة خان شيخون، من دون أن يدخلها، حيث أقام حواجز عدة في محيطها. ومع تقدم الفصائل المسلحة، وأهمها «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية»، تمكن المسلحون من تشكيل طوق يحيط بطوق الجيش، ليشنوا بعدها سلسلة هجمات على هذه الحواجز، قبل أن يتمكن انتحاريان يقودان سيارتين من اختراق معسكر الخزانات، وهو أهم معسكر للجيش في خان شيخون، قبل اقتحام المعسكر، حيث اضطر عناصر الجيش للانسحاب منه نحو مورك، تاركين وراءهم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والآليات العسكرية، بينها نحو 10 دبابات.

كما شنّ المسلحون هجمات على حواجز الجيش السوري، والتي يتجاوز عددها العشرين، مجبرين الجنود على التخلي عن مواقعهم، لتعلن الفصائل سيطرتها على خان شيخون.

وتشير مصادر ميدانية إلى أن عدد القتلى في معركة خان شيخون كبير، سواء من الجيش، أم حتى من الفصائل المتشددة التي خسرت عدداً من أبرز قيادييها في ريف إدلب، كما تمّ تسجيل سقوط «جهاديين» من جنسيات عربية.

وتعتبر مدينة خان شيخون استراتيجية، لكونها تصل ريف إدلب بريف حماه من جهة، وكون السيطرة عليها يضيق الخناق بشكل كبير على منطقة وادي الضيف، التي تضمّ معسكراً كبيراً للجيش السوري .

وبالتزامن مع ارتفاع وتيرة المعارك في خان شيخون، شهدت قمة جبل الأربعين، الذي يطل على طريق إمداد رئيسي يصل مدينة إدلب بالمنطقة الساحلية، أربع هجمات نفذها انتحاريون تابعون إلى «جبهة النصرة»، تبعها هجوم عنيف على ثلاثة مواقع، هي مطعم الفنار، والقصر السعودي والشامي، في محاولة للسيطرة عليها، لكن الجيش السوري استطاع إفشال الهجوم، وشن هجوماً مضاداً تمكن خلاله من التقدم إلى ما بعد «مطعم الفنار» لتأمين المنطقة.

ويشير مصدر ميداني إلى أن ارتفاع وتيرة المعارك في الريف بات يهدد مدينة إدلب بشكل مباشر، سواء عن طريق قطع طريق الإمدادات إليها، أو حتى مهاجمتها مباشرة، وهو ما يتقاطع مع معلومات أوردها مصدر معارض قال لـ «السفير» إن تحضيرات تجري للهجوم على مدينة إدلب من محوريها الشرقي، انطلاقاً من بنش وسرمين، والغربي انطلاقاً من كفرتخاريم والمزارع المحيطة بها.

من جهة أخرى، يوضح مصدر عسكري أن «معارك ريف إدلب مرتبطة بشكل كبير بعملية الجيش السوري في مورك التابعة لحماه، وأن التصدي للخطة التي يحاول المسلحون تطبيقها في ريفي إدلب وحماه، وتقضي بالسيطرة على طرق الإمداد بين المنطقة الساحلية والجنوبية، والشمال السوري سواء في حلب أو إدلب، يواجه بعمل عسكري لتأمين هذه الطرق، ومن ثم الانتقال نحو استرجاع المناطق التي خسرها الجيش»، متهماً في الوقت ذاته «قوى إقليمية»، على رأسها قطر وتركيا، بالتخطيط لهذه المعارك، والتي تشارك فيها أيضاً «حركة حزم» التي تلقى عناصرها التدريب والتسليح في قطر.

في هذا الوقت، استمرت الاشتباكات في محيط السجن المركزي في حلب الذي تمكن الجيش السوري من فك الحصار عنه، وإخراج السجناء الذين حوصروا بداخله طيلة أكثر من عام، حيث وقعت معارك عنيفة قرب معملي الاسمنت والزجاج، وهاجم مسلحون قريتي الجبيلة وحربل، في حين كثف الطيران السوري غاراته على القرى الشمالية في حلب. وشهدت منطقة بني زيد، الواقعة على أطراف حلب من جهة الشمال قصفاً عنيفاً، يبدو أنه تمهيد لاقتحام بري للمنطقة التي نزح معظم سكانها وتحوّلت إلى معقل كبير لـ «جبهة النصرة».

من جهة ثانية، وفي خطوة قد تكون مؤشراً مهماً على اقتراب معركة الحسم في الشحيل في دير الزور، التي تعتبر أهم معقل لـ «جبهة النصرة» في المنطقة الشرقية، وجه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) تهديداً مبطناً إلى أهالي المدينة، مطالباً إياهم «أن يتوبوا وأن يتخلوا عن أبي ماريا القحطاني» الذي وصفه البيان الصادر عن «ولاية الخير» بأنه رأس الفتنة.

ولوّح البيان بأن اقتحام المدينة ليس أصعب من اقتحام سجن أبو غريب في العراق أو مطار منّغ العسكري في حلب الذي كان «داعش» نجح في اقتحامهما في أوقات مختلفة سابقاً.

يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يستعد للسماح للبنتاغون بتدريب مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة».

واشارت الصحيفة الى ان اوباما قد يعلن الموقف الاميركي الجديد في خطاب سيلقيه في مدرسة وست بونت العسكرية اليوم. ونقلت عن مسؤول في الادارة ان «الرئيس سيعلن بوضوح نيته توسيع دعمنا للمعارضة السورية المعتدلة ولجيران سوريا الذين يواجهون التهديدات الإرهابية الناشئة من الوضع في سورية»، لكن اوباما لن يتطرق الى عدد المقاتلين الذين سيتم تدريبهم او مكان تدريبهم. وكتبت أن «تنامي قوة المتطرفين في صفوف المعارضة السورية والضغط الذي مارسه حلفاء واشنطن في المنطقة، وخصوصاً السعودية، أفضيا الى هذا القرار».

من جهة ثانية، أعلنت الحكومة الأردنية أن السفارة السورية في عمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد، مؤكدة أن قرار طرد السفير السوري من عمان «لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا»، وذلك بعد يوم من تبادل طرد الديبلوماسيين بين البلدين.

ويأتي التوتر الديبلوماسي بين عمان ودمشق، عشية بدء تصويت السوريين في الخارج في انتخابات الرئاسة السورية.

وقدرت وزارة الخارجية السورية، أمس، عدد الذين يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج، والتي ستجرى اليوم، بـ200 ألف شخص، سيتوزعون على 39 سفارة، إن لم يتم منع السوريين في دول إضافية من التصويت كما جرى في دولة الإمارات العربية. كما استطاعت الحصول على موافقة الاكراد على اجراء الانتخابات في مناطقهم في 3 حزيران المقبل.

  • فريق ماسة
  • 2014-05-28
  • 5880
  • من الأرشيف

إدلب: المسلحون يهددون طرق إمداد الجيش

شهد الوضع الأمني في سوريا تدهوراً جديداً، امس، حيث اصبح المسلحون يهددون مدينة ادلب وخط إمداد للجيش السوري بعد سيطرتهم على بلدة استراتيجية في ريف المحافظة،في وقت ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الاميركي باراك اوباما يستعدّ للسماح للبنتاغون بتدريب مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة». وتأتي هذه التطورات قبل ساعات من انطلاق عملية اقتراع السوريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية، في وقت دخلت العلاقات السورية – الاردنية مرحلة حرجة مع تبادل طرد السفراء بين البلدين، بالرغم من محاولة عمان التخفيف من الموضوع عبر إعلانها أن هذا الامر لا يعني إغلاق السفارة السورية على أراضيها. وكانت استعدادات المسلحين للتقدم في ادلب قد بدأت قبل نحو شهرين، فمع سيطرة المسلحين على منطقة كسب في ريف اللاذقية الشمالي ضمن مجريات معركة «الأنفال»، أعلنت فصائل متشددة إطلاق معركة «صدى الأنفال»، مشيرة إلى أن هدفها السيطرة على خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي، والتمدد نحو إدلب والمنطقة الوسطى في سوريا. وقتئذ، بحسب ما يقول مصدر ميداني لـ«السفير»، «دارت حينها معارك عنيفة، تمكن خلالها الجيش السوري من التصدي للهجمات من دون أي تغيير جدي على خريطة السيطرة». ويضيف المصدر أنه «مع فشل المحاولات الأولى هدأت الأوضاع في المنطقة، وبدأ الجيش تحركه في مورك التابعة لحماه، وشدد القصف على كفرزيتا، إلا أن وتيرة المعارك بدأت ترتفع في ريف إدلب، وبدأ الخناق يشتد على خان شيخون ووادي الضيف الذي يضمّ أحد اكبر معسكرات الجيش في شمال سوريا». وكان الجيش السوري تمكن قبل أكثر من عام ونصف العام من السيطرة على محيط مدينة خان شيخون، من دون أن يدخلها، حيث أقام حواجز عدة في محيطها. ومع تقدم الفصائل المسلحة، وأهمها «جبهة النصرة» و«الجبهة الإسلامية»، تمكن المسلحون من تشكيل طوق يحيط بطوق الجيش، ليشنوا بعدها سلسلة هجمات على هذه الحواجز، قبل أن يتمكن انتحاريان يقودان سيارتين من اختراق معسكر الخزانات، وهو أهم معسكر للجيش في خان شيخون، قبل اقتحام المعسكر، حيث اضطر عناصر الجيش للانسحاب منه نحو مورك، تاركين وراءهم كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والآليات العسكرية، بينها نحو 10 دبابات. كما شنّ المسلحون هجمات على حواجز الجيش السوري، والتي يتجاوز عددها العشرين، مجبرين الجنود على التخلي عن مواقعهم، لتعلن الفصائل سيطرتها على خان شيخون. وتشير مصادر ميدانية إلى أن عدد القتلى في معركة خان شيخون كبير، سواء من الجيش، أم حتى من الفصائل المتشددة التي خسرت عدداً من أبرز قيادييها في ريف إدلب، كما تمّ تسجيل سقوط «جهاديين» من جنسيات عربية. وتعتبر مدينة خان شيخون استراتيجية، لكونها تصل ريف إدلب بريف حماه من جهة، وكون السيطرة عليها يضيق الخناق بشكل كبير على منطقة وادي الضيف، التي تضمّ معسكراً كبيراً للجيش السوري . وبالتزامن مع ارتفاع وتيرة المعارك في خان شيخون، شهدت قمة جبل الأربعين، الذي يطل على طريق إمداد رئيسي يصل مدينة إدلب بالمنطقة الساحلية، أربع هجمات نفذها انتحاريون تابعون إلى «جبهة النصرة»، تبعها هجوم عنيف على ثلاثة مواقع، هي مطعم الفنار، والقصر السعودي والشامي، في محاولة للسيطرة عليها، لكن الجيش السوري استطاع إفشال الهجوم، وشن هجوماً مضاداً تمكن خلاله من التقدم إلى ما بعد «مطعم الفنار» لتأمين المنطقة. ويشير مصدر ميداني إلى أن ارتفاع وتيرة المعارك في الريف بات يهدد مدينة إدلب بشكل مباشر، سواء عن طريق قطع طريق الإمدادات إليها، أو حتى مهاجمتها مباشرة، وهو ما يتقاطع مع معلومات أوردها مصدر معارض قال لـ «السفير» إن تحضيرات تجري للهجوم على مدينة إدلب من محوريها الشرقي، انطلاقاً من بنش وسرمين، والغربي انطلاقاً من كفرتخاريم والمزارع المحيطة بها. من جهة أخرى، يوضح مصدر عسكري أن «معارك ريف إدلب مرتبطة بشكل كبير بعملية الجيش السوري في مورك التابعة لحماه، وأن التصدي للخطة التي يحاول المسلحون تطبيقها في ريفي إدلب وحماه، وتقضي بالسيطرة على طرق الإمداد بين المنطقة الساحلية والجنوبية، والشمال السوري سواء في حلب أو إدلب، يواجه بعمل عسكري لتأمين هذه الطرق، ومن ثم الانتقال نحو استرجاع المناطق التي خسرها الجيش»، متهماً في الوقت ذاته «قوى إقليمية»، على رأسها قطر وتركيا، بالتخطيط لهذه المعارك، والتي تشارك فيها أيضاً «حركة حزم» التي تلقى عناصرها التدريب والتسليح في قطر. في هذا الوقت، استمرت الاشتباكات في محيط السجن المركزي في حلب الذي تمكن الجيش السوري من فك الحصار عنه، وإخراج السجناء الذين حوصروا بداخله طيلة أكثر من عام، حيث وقعت معارك عنيفة قرب معملي الاسمنت والزجاج، وهاجم مسلحون قريتي الجبيلة وحربل، في حين كثف الطيران السوري غاراته على القرى الشمالية في حلب. وشهدت منطقة بني زيد، الواقعة على أطراف حلب من جهة الشمال قصفاً عنيفاً، يبدو أنه تمهيد لاقتحام بري للمنطقة التي نزح معظم سكانها وتحوّلت إلى معقل كبير لـ «جبهة النصرة». من جهة ثانية، وفي خطوة قد تكون مؤشراً مهماً على اقتراب معركة الحسم في الشحيل في دير الزور، التي تعتبر أهم معقل لـ «جبهة النصرة» في المنطقة الشرقية، وجه تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) تهديداً مبطناً إلى أهالي المدينة، مطالباً إياهم «أن يتوبوا وأن يتخلوا عن أبي ماريا القحطاني» الذي وصفه البيان الصادر عن «ولاية الخير» بأنه رأس الفتنة. ولوّح البيان بأن اقتحام المدينة ليس أصعب من اقتحام سجن أبو غريب في العراق أو مطار منّغ العسكري في حلب الذي كان «داعش» نجح في اقتحامهما في أوقات مختلفة سابقاً. يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يستعد للسماح للبنتاغون بتدريب مقاتلي المعارضة السورية «المعتدلة». واشارت الصحيفة الى ان اوباما قد يعلن الموقف الاميركي الجديد في خطاب سيلقيه في مدرسة وست بونت العسكرية اليوم. ونقلت عن مسؤول في الادارة ان «الرئيس سيعلن بوضوح نيته توسيع دعمنا للمعارضة السورية المعتدلة ولجيران سوريا الذين يواجهون التهديدات الإرهابية الناشئة من الوضع في سورية»، لكن اوباما لن يتطرق الى عدد المقاتلين الذين سيتم تدريبهم او مكان تدريبهم. وكتبت أن «تنامي قوة المتطرفين في صفوف المعارضة السورية والضغط الذي مارسه حلفاء واشنطن في المنطقة، وخصوصاً السعودية، أفضيا الى هذا القرار». من جهة ثانية، أعلنت الحكومة الأردنية أن السفارة السورية في عمان ستظل مفتوحة وتعمل كالمعتاد، مؤكدة أن قرار طرد السفير السوري من عمان «لا يعني بأي حال قطع العلاقات مع سوريا»، وذلك بعد يوم من تبادل طرد الديبلوماسيين بين البلدين. ويأتي التوتر الديبلوماسي بين عمان ودمشق، عشية بدء تصويت السوريين في الخارج في انتخابات الرئاسة السورية. وقدرت وزارة الخارجية السورية، أمس، عدد الذين يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية في الخارج، والتي ستجرى اليوم، بـ200 ألف شخص، سيتوزعون على 39 سفارة، إن لم يتم منع السوريين في دول إضافية من التصويت كما جرى في دولة الإمارات العربية. كما استطاعت الحصول على موافقة الاكراد على اجراء الانتخابات في مناطقهم في 3 حزيران المقبل.

المصدر : السفير


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة