دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
لم يتعرض بلد يوما في التاريخ لخيانة الجيران والأشقاء مثلما خانوا سورية وشعبها وكذلك لم ينقسم العالم في تاريخه حول بلد مثلما حدث تجاه سورية ولكن مع الأيام والصمود السوري والعبر التي قدمها الجيش العربي السوري بدأت سحب تنقشع ونصر يرتسم فسورية تعرضت لعدوان متعدد الجنسيات كل أولئك شاركوا فيه قتلا وتخريبا وارهابا وخطفا وتخطيطا واستخباراتا ولكنها حاربت وتحارب باسم العالم هذا الارهاب التكفيري العابر للقارات والحدود .
في منظومة العولمة تغيرت مفاهيم السيادة لكنها ترسخت في سورية منحوتة بالدم والنور فسورية التي قالت ولازالت تقول لا لمخططات الدخلاء تؤكد في يوم الجلاء الأغر أنّ الاستعمار الذي دحرناه واعترف أنه لم يعرف الراحة يوما في سورية سيندحر مجددا مهما ارتدى من لبوس وجنّد من مرتزقة مأجورين فأحفاد الأبطال الحقيقيين في كل يوم يجددون العهد والوعد على حرمة التراب السوري واستقلالية القرار الوطني مهما غلت التضحيات واشتدت المؤامرات وبغى الأشقاء قبل الجيران والغربان.
في هذه الأيام نستند على ارثنا النضالي وتصميمنا الوطني وثقتنا بالنفس والمستقبل نحن السوريين فأرضنا لنا وكذلك قرارنا ونؤمن أننا ندفع ثمن ذلك في زمن ضاعت فيه الأخلاق وأزاحت القوة قواعد القانون والمواثيق ولكننا واقعيون نمسك بوصلة الزمان والمكان وندرك أنّ أنظمة صنّعها الغرب لن تعمل إلا وفق خارطته وبيادق على رقعة مصالحه فرجب طيب أردوغان الذي جاهر بأنه جزء من مخطط الشرق الأوسط الصهيوأمريكي وركع عند أقدام طالبان وقبل يد الاخوان لن نستغرب أنه شريك في سفك الدماء ولص في العلن والخفاء لايهمه سوى تقديم الطاعة والولاء ولكنّ مايجري في تركيا يبشر بأنّ أيامه باتت معدودات وإن حاول التخفي وراء فوز حزبه فالشعب بالمرصاد وحوله إلى بطل من ورق .
ولايختلف المشهد في نجد والحجاز فالشعب مزّق الخوف والأوهام وخلال أيام سيقول كلمته في وجه بني سعود الذين أهانوا البلاد والعباد وخلافاتهم تجاوزت حدود قصورهم والعائلات وبات الإرهابي بندر في خبر كان بعدما غاص في التهديد والوعيد وقطع الأعناق والأرزاق واهتزت كراسي ملوك الرمال أمام صرخة الشعب وفضائح فساد الملة والمال ودنت الآجال وبين متعب ومقرن تاه الآل وضاعت الولاية .
وفي المقابل اتسعت دائرة نصر السوريين وتقطعت أوصال الإرهابيين وتكسرت على صخور قاسيون وميسلون والقلمون جماجم الغرب والعربان فبات الزمان لرجال الزمان والمكان لأهل البيت والسكان وما أشبه اليوم بالأمس فيوم الجلاء لنا عزّ وافتخار وللباغين ارغام واندحار .
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة