ذكر مصدر أمني رفيع المستوى لــ”هآرتس” الاسرائيلية أنه ليس من مصلحة إسرائيل دفع الولايات المتحدة إلى التدخل في سورية أو معالجة مخازن السلاح الكيماوي التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف المصدر أن إسرائيل لا ترغب في الظهور بصورة المحرض على الحرب، وهي من الآن فصاعدا ستقلل من اهتماماتها العلنية بمسألة السلاح الكيماوي السوري، وستترك للأميركيين أنفسهم أن يقرروا ما ينبغي فعله وتوقيته. جاء هذا الكلام في أعقاب التصريح الذي صدر عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، والذي قال إن لدى أجهزة المخابرات الغربية معلومات أكيدة وقاطعة بأن جيش بشار الأسد استخدم السلاح الكيميائي ضد الثوار.

وتشعر القيادتان السياسية والأمنية بالقلق جراء ما تسميانه “رقصة الشيطان” التي لا لزوم لها, والدائرة منذ الأسبوع الماضي بشأن العملية العسكرية ضد سورية. وكذبت المصادر التي تحدثت إلى الصحيفة موجة الأخبار التي انتشرت عبر شبكات الأخبار العربية فيما يتعلق بقيام إسرائيل بالهجوم على سورية. وأضافت هذه المصادر أن هناك انطباعا لا أساس له بأننا على حافة الحرب.

وبدأ هذا كله في إثر تصريحات رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية العميد إيتاي برون قبل أسبوع، والتي قال فيها إن نظام الأسد استخدم سلاحا كيميائيا مميتا، وهو غاز السارين، ضد الثوار في أكثر من مناسبة. وعلى ما يبدو لم يأت كلام برون بعد تنسيق مسبق مع الجيش، أو مع القيادة السياسية. وفي رأي مسؤولين في المؤسسة الأمنية فإن المخابرات شيء والسياسة شيء آخر، وإسرائيل لن تدفع الأميركيين إلى التدخل.

والمعروف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حدد، في وقت سابق، الخط الأحمر الأميركي إزاء سوريا، وهو استخدام الأسد السلاح الكيميائي ضد الثوار. أما الخط الأحمر الإسرائيلي فيمر من مكان آخر، وهو انتقال هذا السلاح أو وقوعه في أيد غير مسؤولة تهدد خطرا على إسرائيل، مثل حزب الله من جهة أو التنظيمات الريديكالية للثوار السوريين من جهة أخرى.

وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وزراء في الحكومة عدم التطرق إلى موضوع السلاح الكيميائي في سورية. وأوضح وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة يوفال شتاينتس أن إسرائيل لا تدفع بالولايات المتحدة إلى مهاجمة سورية، ولا تربط بين الوضع في سوريا وبين المسألة النووية الإيرانية.

في حين تناقلت وسائل الإعلام تصريحات نسبتها لمسؤولين اسرائيليين تؤكد قيام إسرائيل بغارة جوية استهدفت شحنة صواريخ متطورة كانت باتجاها إلى حزب الله.

وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن مسؤولين اسرائيليين اعترافهم بالاعتداء الجوي على سورية، بذريعة أن الغارة استهدفت صواريخ متطورة، كانت بطريقها إلى المقاومة اللبنانية.

تزامناً مع ذلك، لفتت مصادر في واشنطن، إلى أن الاعتداء حصل على موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي يرأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو.

بالمقابل، صرح السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بأنه لا يعلم شيئا عن أي هجوم "إسرائيلي" على سوريا، فيما تمنع الإعلام السوري الرسمي عن التعليق على الخبر نفياً أو تأكيداً حتى لحظة كتابة هذا الخبر.

لكن مصادر دبلوماسية روسية في واشنطن قالت إنه "لا يمكننا أن نؤكد أو ننفي صحة الغارة الإسرائيلية ويمكن لكوماندوس تابع للمعارضة السورية المسلحة أن يقصف من البر بصواريخ متطورة سلمتهم إياها إسرائيل عبر الجولان أي قافلة سلاح إذا كانت المعلومات الاستخبارية متوفرة".

وأضاف أن "المسلحين ينسقون مع الأميركيين مباشرة وفصائل منهم متحالفة مع إسرائيل، و قيامهم بالعملية لمصلحة إسرائيل ليس بعيداً لأن دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي السوري لم يعد سهلا ومتاحاً في أي وقت".

لافتاً إلى أن "أي غارة على سورية ستعطي حلفاء بشار الأسد في الإقليم فرصة إشعال حرب توسع النيران في الشرق الأوسط بما ينهي الحرب في سوريا ويجبر إسرائيل والولايات المتحدة على نفض أيديهما من دعم المسلحين".

وإذ كشف المصدر الروسي عن هذه المعلومات أضاف "كون إسرائيل أو عملاؤها قصفوا هدفا في سورية فلا يعني ذلك أنهم أصابوه فالسوريون يخوضون حرباً ومن الطبيعي أنهم تعلموا كيف يموهون الأهداف المحتملة للقصف المعادي.

 

  • فريق ماسة
  • 2013-05-03
  • 5087
  • من الأرشيف

تضارب الأنباء حول قيام إسرائيل بشن غارة جوية على سورية

ذكر مصدر أمني رفيع المستوى لــ”هآرتس” الاسرائيلية أنه ليس من مصلحة إسرائيل دفع الولايات المتحدة إلى التدخل في سورية أو معالجة مخازن السلاح الكيماوي التي يملكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأضاف المصدر أن إسرائيل لا ترغب في الظهور بصورة المحرض على الحرب، وهي من الآن فصاعدا ستقلل من اهتماماتها العلنية بمسألة السلاح الكيماوي السوري، وستترك للأميركيين أنفسهم أن يقرروا ما ينبغي فعله وتوقيته. جاء هذا الكلام في أعقاب التصريح الذي صدر عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، والذي قال إن لدى أجهزة المخابرات الغربية معلومات أكيدة وقاطعة بأن جيش بشار الأسد استخدم السلاح الكيميائي ضد الثوار. وتشعر القيادتان السياسية والأمنية بالقلق جراء ما تسميانه “رقصة الشيطان” التي لا لزوم لها, والدائرة منذ الأسبوع الماضي بشأن العملية العسكرية ضد سورية. وكذبت المصادر التي تحدثت إلى الصحيفة موجة الأخبار التي انتشرت عبر شبكات الأخبار العربية فيما يتعلق بقيام إسرائيل بالهجوم على سورية. وأضافت هذه المصادر أن هناك انطباعا لا أساس له بأننا على حافة الحرب. وبدأ هذا كله في إثر تصريحات رئيس شعبة الاستخبارات الإسرائيلية العميد إيتاي برون قبل أسبوع، والتي قال فيها إن نظام الأسد استخدم سلاحا كيميائيا مميتا، وهو غاز السارين، ضد الثوار في أكثر من مناسبة. وعلى ما يبدو لم يأت كلام برون بعد تنسيق مسبق مع الجيش، أو مع القيادة السياسية. وفي رأي مسؤولين في المؤسسة الأمنية فإن المخابرات شيء والسياسة شيء آخر، وإسرائيل لن تدفع الأميركيين إلى التدخل. والمعروف أن الرئيس الأميركي باراك أوباما حدد، في وقت سابق، الخط الأحمر الأميركي إزاء سوريا، وهو استخدام الأسد السلاح الكيميائي ضد الثوار. أما الخط الأحمر الإسرائيلي فيمر من مكان آخر، وهو انتقال هذا السلاح أو وقوعه في أيد غير مسؤولة تهدد خطرا على إسرائيل، مثل حزب الله من جهة أو التنظيمات الريديكالية للثوار السوريين من جهة أخرى. وطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من وزراء في الحكومة عدم التطرق إلى موضوع السلاح الكيميائي في سورية. وأوضح وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة يوفال شتاينتس أن إسرائيل لا تدفع بالولايات المتحدة إلى مهاجمة سورية، ولا تربط بين الوضع في سوريا وبين المسألة النووية الإيرانية. في حين تناقلت وسائل الإعلام تصريحات نسبتها لمسؤولين اسرائيليين تؤكد قيام إسرائيل بغارة جوية استهدفت شحنة صواريخ متطورة كانت باتجاها إلى حزب الله. وكانت وكالات الأنباء قد نقلت عن مسؤولين اسرائيليين اعترافهم بالاعتداء الجوي على سورية، بذريعة أن الغارة استهدفت صواريخ متطورة، كانت بطريقها إلى المقاومة اللبنانية. تزامناً مع ذلك، لفتت مصادر في واشنطن، إلى أن الاعتداء حصل على موافقة المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية الذي يرأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. بالمقابل، صرح السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بأنه لا يعلم شيئا عن أي هجوم "إسرائيلي" على سوريا، فيما تمنع الإعلام السوري الرسمي عن التعليق على الخبر نفياً أو تأكيداً حتى لحظة كتابة هذا الخبر. لكن مصادر دبلوماسية روسية في واشنطن قالت إنه "لا يمكننا أن نؤكد أو ننفي صحة الغارة الإسرائيلية ويمكن لكوماندوس تابع للمعارضة السورية المسلحة أن يقصف من البر بصواريخ متطورة سلمتهم إياها إسرائيل عبر الجولان أي قافلة سلاح إذا كانت المعلومات الاستخبارية متوفرة". وأضاف أن "المسلحين ينسقون مع الأميركيين مباشرة وفصائل منهم متحالفة مع إسرائيل، و قيامهم بالعملية لمصلحة إسرائيل ليس بعيداً لأن دخول الطائرات الإسرائيلية إلى المجال الجوي السوري لم يعد سهلا ومتاحاً في أي وقت". لافتاً إلى أن "أي غارة على سورية ستعطي حلفاء بشار الأسد في الإقليم فرصة إشعال حرب توسع النيران في الشرق الأوسط بما ينهي الحرب في سوريا ويجبر إسرائيل والولايات المتحدة على نفض أيديهما من دعم المسلحين". وإذ كشف المصدر الروسي عن هذه المعلومات أضاف "كون إسرائيل أو عملاؤها قصفوا هدفا في سورية فلا يعني ذلك أنهم أصابوه فالسوريون يخوضون حرباً ومن الطبيعي أنهم تعلموا كيف يموهون الأهداف المحتملة للقصف المعادي.  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة