دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
نقلت صحيفة «وطن» التركية، أمس، عن مصادر مقربة من قيادة «حزب العمال الكردستاني» في جبال قنديل في العراق قولها إن مسلحي «الكردستاني» سيبدأون بالانسحاب من تركيا خلال أيار المقبل، وسيبدأ الانسحاب أولا من ثلاث محافظات، هي تونجيلي وبينغول وديار بكر.
وعزت الصحيفة إلى مصادر مقربة من قيادة «الكردستاني» في قنديل ان المسلحين سينسحبون إلى شمال العراق. وذكرت ان عملية الانسحاب لن تكتمل قبل انتهاء العام الحالي، وستتواكب مع مراقبة قيادة «الكردستاني» لمرحلة التعديلات الدستورية من جانب الدولة التركية، وكلما أسرعت الدولة بوتيرة التعديلات كلما تسارعت خطوات الانسحاب.
لكن صحيفة «ميللييت» أشارت إلى أن خلافا وقع بين زعيم «حزب العمال الكردستاني» المعتقل عبدالله أوجلان وقيادة جبل قنديل التي تريد مهلة حتى الخريف المقبل لبدء الانسحاب. وذكرت ان الرسالة التي نقلها زعيم «حزب السلام والديموقراطية» الكردي صلاح الدين ديميرطاش من أوجلان تدعو بلغة حازمة إلى الانسحاب الفوري. وقد رسم أوجلان في الرسالة، الواقعة في خمس صفحات، خريطة طريق واضحة ومحددة للانسحاب.
وقالت الصحيفة إن ديميرطاش سيذهب مع نواب آخرين إلى معتقل ايمرالي لمقابلة أوجلان الذي سيوجه بعد اللقاء إعلانا للانسحاب، وان قيادة قنديل ستعقد بعد إعلان وقف النار مؤتمرا صحافيا تؤكد بدء الانسحاب.
وذكرت الصحيفة أن قيادة قنديل أبدت اعتراضا على خطة أوجلان للانسحاب، وأبلغته أن يبدأ الانسحاب في الخريف المقبل بعد أن تتحضر المحافظات لذلك، وتكتمل الاستعدادات حتى يتم الانسحاب من دون مشكلات وعلى مدى سنتين. وذكّرت القيادة بالخسائر التي تكبدها المقاتلون أثناء انسحابهم في العام 1999 بسبب السرعة في تنفيذ الانسحاب.
لكن أوجلان ردّ على القيادة بالقول إن «الاتفاق تم مع الاستخبارات التركية لتسهيل الانسحاب، وقد حصلنا على كل الضمانات» وبالتالي يجب إنهاء الاستعدادات للانسحاب، على أن ينتهي انسحاب آخر مجموعة في الخريف المقبل.
وقال العضو القيادي في «الكردستاني» مصطفى قره صو إن الانسحاب ليس انسحابا من النضال بل هو حملة في النضال. وأضاف ان الانسحاب في العام 1999 لم يكن جزءا من مشروع بينما الآن هناك خطوات ومراحل يفترض تحقيقها. وقال إن «تركيا وصلت لمرحلة ملزمة بتطبيق الديموقراطية، ونحن نريد ذلك وندفع الجهة الأخرى نحوها. لذا فإن خطوة الانسحاب تحمل طابعا تاريخيا وسياسيا، وإذا لم ننظر إليها من هذه الزاوية فإن لا أهمية للانسحاب ولن يحدث. إن ما يحدث جزء من مشروع».
وفي إطار الجولات التي تقوم بها لجان الحكماء التي شكلتها الحكومة كل في منطقتها، التقت لجنة شرق الأناضول مع فعاليات كردية في مدينة فان، حيث جدد هؤلاء المطالب الكردية الأساسية، مثل الاعتراف بالهوية الكردية في الدستور وحق التعلم باللغة الأم. ودعا مندوبو جمعيات مدنية إلى إعلان العفو العام وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الأكراد خصوصا.
المصدر :
محمد نور الدين\السفير
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة