أحرزت القوات السورية تقدما ميدانيا مهما، أمس، وتمكنت من فك الحصار عن معسكرَين كبيرَين في ريف ادلب، كان المسلحون يحاصرونهما منذ أشهر، ويمنعون مرور التعزيزات عبر طريق دمشق - حلب، فيما كانت الاشتباكات الضارية تتواصل بين القوات السورية والمسلحين في القصير في ريف حمص. واحبطت القوات السورية محاولة تفجير انتحاري في حي الفرقان في حلب، وقتل 16 شخصا في غارة جوية استهدفت قرية حداد، ذات الغالبية الكردية، في محافظة الحسكة.

في هذا الوقت، اكد المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي ضرورة بدء مفاوضات جادة بين السلطات السورية والمعارضة، داعيا إلى «التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات» المطروحة للحل، في حين وجه تحذيرا مع الرئيس المصري محمد مرسي، من خطوات من شأنها المس بوحدة ائتلاف المعارضة السورية.

وذكر التلفزيون السوري ووكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس، إن «18 شخصا، بينهم ثلاثة صحافيين في التلفزيون السوري، أصيبوا في هجوم انتحاري استهدف مركزا امنيا في حي الفرقان في مدينة حلب». يشار الى ان الفرقان هو من الأحياء التي لم تكن تعرضت الى هجمات المسلحين حتى الآن.

وذكرت «سانا» ان «وحدات من جيشنا نفذت عمليات نوعية ضد تجمعات وأوكار إرهابيي جبهة النصرة في قرى السودا وبيت حاميك ودويرشان والوادي في ريف اللاذقية دمرت خلالها سياراتهم وأدوات إجرامهم». واضافت: «استشهد 4 مواطنين، وأصيب 20، جراء سقوط ثلاث قذائف هاون أطلقها إرهابيون على كراج البولمان في مدينة جرمانا بريف دمشق».

الإبراهيمي ومرسي

وذكرت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الإبراهيمي اطلع الرئيس المصري محمد مرسي، في القاهرة، «على تطورات الأوضاع على الأرض، وتقييمه لآفاق الحل السلمي والجهود الإقليمية والدولية المبذولة من أجل وقف نزيف الدم السوري، مؤكدا ضرورة التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات والإعداد الجيد لها، بحيث تسهم بشكل بناء في الحل المنشود».

وأضاف البيان: «عرض الإبراهيمي الوضع الراهن للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في أعقاب قرارات القمة العربية في الدوحة، مؤكدا أهمية الحفاظ على تماسك هذا الائتلاف ودعمه، وأن تصب كل القرارات في هذا الاتجاه».

وتابع: «أشاد مرسي بالدور الذي يضطلع به الإبراهيمي، مؤكدا موقف مصر الداعم له وعزمها مواصلة هذا الدعم لإنجاح مهمته. وأوضح مرسي أن تحقيق الانفراجة المرجوة في الأزمة السورية يتطلب بداية وجود رغبة سورية وإقليمية ودولية جادة وسريعة للتحرك نحو الحل، وأن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والانتقال المنظم للسلطة بعيداً من الخيار العسكري. كما اتفق الرئيس مع ما ذكره الإبراهيمي حول أهمية وحدة المعارضة السورية والنأي بها عن أي إجراء يهدد تماسكها، لما لذلك من مردود سلبي من شأنه إطالة أمد الصراع».

وذكر البيان: «أشار مرسي إلى الجهود التي تقوم بها مصر من خلال الآلية الرباعية، التي تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران، والأفكار المصرية المطروحة لتطوير هذه الصيغة لتضم أطرافاً أخرى. وأثنى الإبراهيمي على الطرح المصري، وعرض أفكاره بالنسبة لتطوير صيغة جنيف، مؤكدا أهمية البدء الفوري في مفاوضات جادة بين النظام والمعارضة».

وقال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي، خلال لقائه رئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال بن ناصر المعولي، في طهران، إن «لا حل عسكريا للازمة السورية»، معلنا «استعداد طهران للتهيئة للحوار بين النظام السوري والمعارضة»، معتبرا أن «التدخل الأجنبي في سوريا يصب في خدمة المآرب السياسية للكيان الصهيوني».

  • فريق ماسة
  • 2013-04-14
  • 5467
  • من الأرشيف

سورية: محاور مشتعلة واختراق ناجح للجيش في إدلب

أحرزت القوات السورية تقدما ميدانيا مهما، أمس، وتمكنت من فك الحصار عن معسكرَين كبيرَين في ريف ادلب، كان المسلحون يحاصرونهما منذ أشهر، ويمنعون مرور التعزيزات عبر طريق دمشق - حلب، فيما كانت الاشتباكات الضارية تتواصل بين القوات السورية والمسلحين في القصير في ريف حمص. واحبطت القوات السورية محاولة تفجير انتحاري في حي الفرقان في حلب، وقتل 16 شخصا في غارة جوية استهدفت قرية حداد، ذات الغالبية الكردية، في محافظة الحسكة. في هذا الوقت، اكد المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي ضرورة بدء مفاوضات جادة بين السلطات السورية والمعارضة، داعيا إلى «التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات» المطروحة للحل، في حين وجه تحذيرا مع الرئيس المصري محمد مرسي، من خطوات من شأنها المس بوحدة ائتلاف المعارضة السورية. وذكر التلفزيون السوري ووكالة الأنباء السورية (سانا)، أمس، إن «18 شخصا، بينهم ثلاثة صحافيين في التلفزيون السوري، أصيبوا في هجوم انتحاري استهدف مركزا امنيا في حي الفرقان في مدينة حلب». يشار الى ان الفرقان هو من الأحياء التي لم تكن تعرضت الى هجمات المسلحين حتى الآن. وذكرت «سانا» ان «وحدات من جيشنا نفذت عمليات نوعية ضد تجمعات وأوكار إرهابيي جبهة النصرة في قرى السودا وبيت حاميك ودويرشان والوادي في ريف اللاذقية دمرت خلالها سياراتهم وأدوات إجرامهم». واضافت: «استشهد 4 مواطنين، وأصيب 20، جراء سقوط ثلاث قذائف هاون أطلقها إرهابيون على كراج البولمان في مدينة جرمانا بريف دمشق». الإبراهيمي ومرسي وذكرت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الإبراهيمي اطلع الرئيس المصري محمد مرسي، في القاهرة، «على تطورات الأوضاع على الأرض، وتقييمه لآفاق الحل السلمي والجهود الإقليمية والدولية المبذولة من أجل وقف نزيف الدم السوري، مؤكدا ضرورة التكامل والتنسيق بين مختلف المبادرات والإعداد الجيد لها، بحيث تسهم بشكل بناء في الحل المنشود». وأضاف البيان: «عرض الإبراهيمي الوضع الراهن للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في أعقاب قرارات القمة العربية في الدوحة، مؤكدا أهمية الحفاظ على تماسك هذا الائتلاف ودعمه، وأن تصب كل القرارات في هذا الاتجاه». وتابع: «أشاد مرسي بالدور الذي يضطلع به الإبراهيمي، مؤكدا موقف مصر الداعم له وعزمها مواصلة هذا الدعم لإنجاح مهمته. وأوضح مرسي أن تحقيق الانفراجة المرجوة في الأزمة السورية يتطلب بداية وجود رغبة سورية وإقليمية ودولية جادة وسريعة للتحرك نحو الحل، وأن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية والانتقال المنظم للسلطة بعيداً من الخيار العسكري. كما اتفق الرئيس مع ما ذكره الإبراهيمي حول أهمية وحدة المعارضة السورية والنأي بها عن أي إجراء يهدد تماسكها، لما لذلك من مردود سلبي من شأنه إطالة أمد الصراع». وذكر البيان: «أشار مرسي إلى الجهود التي تقوم بها مصر من خلال الآلية الرباعية، التي تضم مصر والسعودية وتركيا وإيران، والأفكار المصرية المطروحة لتطوير هذه الصيغة لتضم أطرافاً أخرى. وأثنى الإبراهيمي على الطرح المصري، وعرض أفكاره بالنسبة لتطوير صيغة جنيف، مؤكدا أهمية البدء الفوري في مفاوضات جادة بين النظام والمعارضة». وقال وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي، خلال لقائه رئيس مجلس الشورى العُماني خالد بن هلال بن ناصر المعولي، في طهران، إن «لا حل عسكريا للازمة السورية»، معلنا «استعداد طهران للتهيئة للحوار بين النظام السوري والمعارضة»، معتبرا أن «التدخل الأجنبي في سوريا يصب في خدمة المآرب السياسية للكيان الصهيوني».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة