تحت عنوان "شفرة مرسي" الذي يحيل إلى رواية دان براون الشهيرة "شفرة دافنشي" تخصص صحيفة التايمز إحدى مقالاتها الإفتتاحية لمناقشة خيارات الرئيس المصري محمد مرسي، منطلقة من الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمصر التي تعد أول زيارة لرئيس إيراني لمصر منذ الثورة الايرانية عام 1979.

وينطلق المقال من تساؤل عن أن الرئيس المصري مرسي منذ وصوله إلى السلطة حتى الآن لم يقدم مؤشرات واضحة عن ما إذا كان سيشكل قوة لفرض الاستقرار ام العكس.

وتستعرض الصحيفة بين هذين القطبين الخيارات المتاحة أمام الرئيس مرسي منطلقة من نجاحه بالتوسط في اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في النزاع المسلح الذي وقع نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، حيث قدم نفسه في صيغة الزعيم المعتدل في المنطقة، الا أنه عاد بعد أيام ليحاول الهيمنة على السلطة ما أثار معارضة واحتجاجات كبيرة في الشارع المصري وإدانات دولية.

وتشير الصحيفة إلى أن مرسي واجه هذه الاحتجاجات بقسوة واضحة لا تختلف عن اسلوب سلفه السابق حسني مبارك، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى في احتجاجات الأسبوع الماضي.

وتخلص الصحيفة بعد مناقشتها لتردد مرسي بين قطبي الاعتدال والتطرف إلى أنه مازال أمام مرسي الفرصة للعب دور معتدل، فهو في زيارته السابقة إلى طهران أدان نظام بشار الأسد في سوريا حليف طهران المقرب، وأنه بوصفه رئيسا منتخبا لأكبر بلد في الشرق الأوسط يمكن أن يلعب دورا أكبر في قضايا اساسية في المنطقة، أمثال تشجيع ايران على التخلي عن طموحاتها النووية،  واستئناف الإسرائيليين والفلسطينيين لمفاوضات السلام المتعثرة بينهما.

وتقول الصحيفة إنه يمكن لمرسي أن يلعب دورا مهما في كل ذلك و"لكن إذا اراد ذلك فقط، وحتى الآن لم يظهر أنه يريد ذلك".

  • فريق ماسة
  • 2013-02-06
  • 4624
  • من الأرشيف

"شفرة مرسي" بطهران

تحت عنوان "شفرة مرسي" الذي يحيل إلى رواية دان براون الشهيرة "شفرة دافنشي" تخصص صحيفة التايمز إحدى مقالاتها الإفتتاحية لمناقشة خيارات الرئيس المصري محمد مرسي، منطلقة من الزيارة الأخيرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لمصر التي تعد أول زيارة لرئيس إيراني لمصر منذ الثورة الايرانية عام 1979. وينطلق المقال من تساؤل عن أن الرئيس المصري مرسي منذ وصوله إلى السلطة حتى الآن لم يقدم مؤشرات واضحة عن ما إذا كان سيشكل قوة لفرض الاستقرار ام العكس. وتستعرض الصحيفة بين هذين القطبين الخيارات المتاحة أمام الرئيس مرسي منطلقة من نجاحه بالتوسط في اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في النزاع المسلح الذي وقع نوفمبر /تشرين الثاني الماضي، حيث قدم نفسه في صيغة الزعيم المعتدل في المنطقة، الا أنه عاد بعد أيام ليحاول الهيمنة على السلطة ما أثار معارضة واحتجاجات كبيرة في الشارع المصري وإدانات دولية. وتشير الصحيفة إلى أن مرسي واجه هذه الاحتجاجات بقسوة واضحة لا تختلف عن اسلوب سلفه السابق حسني مبارك، ما أسفر عن وقوع عشرات القتلى في احتجاجات الأسبوع الماضي. وتخلص الصحيفة بعد مناقشتها لتردد مرسي بين قطبي الاعتدال والتطرف إلى أنه مازال أمام مرسي الفرصة للعب دور معتدل، فهو في زيارته السابقة إلى طهران أدان نظام بشار الأسد في سوريا حليف طهران المقرب، وأنه بوصفه رئيسا منتخبا لأكبر بلد في الشرق الأوسط يمكن أن يلعب دورا أكبر في قضايا اساسية في المنطقة، أمثال تشجيع ايران على التخلي عن طموحاتها النووية،  واستئناف الإسرائيليين والفلسطينيين لمفاوضات السلام المتعثرة بينهما. وتقول الصحيفة إنه يمكن لمرسي أن يلعب دورا مهما في كل ذلك و"لكن إذا اراد ذلك فقط، وحتى الآن لم يظهر أنه يريد ذلك".

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة