دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلنت مصادر طبية مصرية أن 31 شخصا قتلوا في مدينة بور سعيد وأصيب 445 في مختلف المحافظات المصرية منذ ظهر أمس وحتى اليوم جراء الاشتباكات الدامية بين متظاهرين وقوى الأمن المركزي المصرية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية أحمد عمر في تصريحات صحفية اليوم إن "إجمالي أعداد المصابين بالقاهرة وبعض المحافظات المصرية منذ ظهر أمس وحتى صباح اليوم بلغ 445 مصابا فيما بلغ عدد القتلى 31 جميعهم في محافظة بور سعيد".
وأضاف عمر إن 68 شخصا أصيبوا في ميدان التحرير وأمام النادي الأهلي وتم تحويلهم إلى المستشفيات.
كما اشتعلت الأحداث مجددا في مدينة بور سعيد المصرية بعد هدوء حذر ساد ساعات الليل والصباح، حيث تجدد إطلاق النار خلال تشييع ضحايا أحداث الأمس الذي شارك فيه الآلاف ما أدى إلى انتشار الفوضى وتفريق المشيعين في مختلف الاتجاهات.
وذكر موقع صحيفة اليوم السابع إن الشرطة قامت بإطلاق القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين بادلوها برشق قوات الأمن بالحجارة.
وأعلن عمر عن إصابة 110 أشخاص خلال الاشتباكات وتم تحويلهم إلى مستشفيات بور سعيد العام والتضامن للتأمين الصحي وآل سليمان كما وصل فؤاد كامل الجيزاوي البالغ من العمر 70 عاما إلى مشفى بور سعيد العام مصابا بطلق ناري في الرأس واليد وحالته حرجة.
من جهة أخرى نشب حريق في أندية الشرطة والقوات المسلحة في شارع سعد زغلول في بور سعيد ظهر اليوم ما أعاق وصول سيارات الإطفاء ورجال الحماية المدنية لأماكن اندلاع الحرائق لإخمادها.
ولم يتم الإعلان عن وجود خسائر في الأرواح أو مصابين حتى الآن ولم يتم التعرف على هوية مرتكبي الواقعة.
وناشدت القوات المسلحة المصرية في بيان لها اليوم مواطني بور سعيد والسويس بضبط النفس والحفاظ على الممتلكات العامة للدولة مؤكدة على حرية التعبير السلمي عن الرأي دون المساس بمصالح الوطن.
وشددت القوات المسلحة على أنها ستتصدى بكل حزم لكل من يحاول ترويع المواطنين أو المساس بأمن الوطن واستقراره.
وكانت جنازة ضحايا أعمال العنف الذين قتلوا أمس في بور سعيد وشارك الآلاف في تشييعها تعرضت لإطلاق نار كثيف وتم تغيير حركة سير الجنازة بينما انتقلت 31 سيارة إسعاف إلى المكان لنقل المصابين إلى المستشفيات والذين لم يحدد عددهم بعد.
وشهدت محافظة بور سعيد استعدادات أمنية مكثفة قبل تشييع ضحايا الاشتباكات الدامية التي وقعت أمس السبت عقب قرار إحالة 21 متهما في قضية "مذبحة استاد بورسعيد" إلى المفتي.
وقامت قوات الجيش الثاني الميداني المصري بنشر مجموعاتها القتالية والمدرعات في محيط كل المنشآت الحيوية بالمحافظة فيما تمركزت القوات الخاصة للشرطة أمام جميع المنشآت الشرطية، وأقسام الشرطة في حالة من الاستنفار الأمني.
وفي نفس السياق تناقلت وسائل إعلام مصرية اليوم أخبارا تفيد بان متظاهرين غاضبين رفعوا علم استقلال بور سعيد في المدينة رافضين رفع علم بلادهم.
وبهذا الصدد برر محمد الغزاوي مدير مكتب مجلة روز اليوسف في بور سعيد هذا التصرف زاعما انه يأتي تعبيراً عن غضب الجماهير في المدينة المصرية التي احتشدت بالآلاف في مظاهرات انطلقت من العديد من المساجد وأضاف الغزاوي في مداخلة مع احدى القنوات الفضائية المصرية إن المتظاهرين رفضوا رفع أي علم غير علم بور سعيد الذي صمم خصيصاً للمدينة بما في ذلك أعلام الأحزاب علاوة على علم البلاد الرسمي اعتراضاً على تجاهل الدولة لمحافظة بور سعيد التي "قدمت الكثير".
وأشار الغزاوي إلى أن هذه الأحداث أعادت إلى الأذهان مشاركة أهالي المدينة في ثورة 25 كانون الثاني مع فارق يكمن في انهم يطلقون على ثورتهم هذه اسم "ثورة بور سعيد".
وفي القاهرة سيطرت مخاوف إثر زيارة مفاجئة لوفد أمريكي مؤلف من عسكريين ومسؤولين أمنيين الى القاهرة وعبر خبراء مصريون عن قلقهم من ان يؤدي تدخل العسكريين وخبراء مكافحة الإرهاب الأمريكيين في الشأن المصري إلى قلب الأمور رأسا على عقب.
وتتزامن زيارة الوفد الامريكي مع هجوم قوات الأمن على ميدان التحرير اذ نقل عن مراقبين مصريين أن الهجوم على ميدان التحرير هو محاولة إخوانية لتصوير الأحداث أمام واشنطن ولندن وكأنها مكافحة للشغب وتجددت الاشتباكات بين الأمن المصري والمتظاهرين على أطراف ميدان التحرير من ناحية كوبري قصر النيل وذكر مواطنون مصريون أن قوات الأمن المركزي اعتقلت عددا من المتظاهرين في حين طاردت إحدى المصفحات عددا آخر في ميدان التحرير في حين قام المتظاهرون بحرق علم قطر.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة