دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
يبدو أن الحكومة الإسرائيلية لا تنوي الالتفات للاعتراضات الدولية وإن كانت مبهمة ومحدودة، فقد وافقت لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية الإسرائيلية أمس، على المضي قدماً في مخطط بناء 3000 وحدة استيطانية في المنطقة «أي ا« الواقعة بين القدس المحتلة ومستوطنة «معالي أدوميم» في الضفة الغربية.
وتشمل خطة البناء مركزاً تجارياً، ومؤسسة تعليمية، ومركزاً للشرطة، فضلاً عن 2000 وحدة سكنية، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت». وتقوم الفكرة الإسرائيلية على تأمين «تواصل» بين مستوطنة «معالي ادوميم» التي يقيم فيها 35 ألف مستوطن والأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية المحتلة. ويمتد المشروع على طول 12 كيلومتراً بين القدس وأريحا في غور الأردن.
ونقلت «يديعوت» عن مصدر مطلع على الخطة، أنها لا زالت بعيدة التطبيق، حيث أن إقرارها يفتح المجال أمام تقديم الاعتراضات ما سيؤدي إلى تأخير تنفيذها. وأشار المصدر في الوقت ذاته إلى أن «قراراً حكومياً من شأنه أن يسرع العملية».
وخلال اجتماع اللجنة، طالبت رئيسة حزب «ميرتس» زاهافا غلئون بوقف المخطط، مشيرة إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو تجر إسرائيل نحو عزلة دولية. وأضافت أن «بناء آلاف الوحدات السكنية في هذه المنطقة يعتبر جنوناً يهدف إلى منع قيام دولة فلسطينية وتدمير حل الدولتين».
وتقع منطقة «إي 1» بين القدس الشرقية المحتلة ومستوطنة «معالي أدوميم» في الضفة الغربية، ومن شأن الاستيطان فيها أن يقسم الضفة الغربية، ما يصعب قيام دولة فلسطينية.
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع بأن مهندسين معماريين ومقاولين قدموا للجنة فرعية تابعة للإدارة المدنية خططهم للبناء في «إي1»، مضيفاً «هذه مرحلة إجرائية أولية لتسليم الخطط. كل خطوة في المستقبل ستتطلب المزيد من التصريحات».
وكانت حكومة نتنياهو أحيت مخطط البناء في «إي 1» رداً على قرار الجمعية العامة في الأمم المتحدة بمنح فلسطين صفة دولة غير عضو.
ورداً على القرار الإسرائيلي، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاستيطان في أرض دولة فلسطين، وخصوصاً مشروع «اي 1»، هو «خط احمر لا يمكن السكوت عليه»، مشيراً إلى أنه سيتم اللجوء إلى كافة الأساليب المشروعة والقانونية لوقف هذا «القرار الخطير».
وبالرغم من ذلك، لا يزال نتنياهو يقول أن إسرائيل ملتزمة بالتوصل إلى تسوية عبر التفاوض. وقال خلال زيارته إلى براغ قبل التوجه إلى برلين، «ما زلنا ملتزمين بالتوصل إلى تسوية عبر التفاوض بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين... هذا الحل هو حل الدولتين لشعبينا عبر سلام تعترف فيه دولة فلسطينية منزوعة السلاح بدولة إسرائيل اليهودية الواحدة والوحيدة».
أما الاتحاد الأوروبي، فاستدعى سفير إسرائيل لديه للتعبير عن «قلقه» إزاء مشاريع الاستيطان الجديدة. وقالت متحدثة باسم الخارجية الأوروبية «دعا الأمين العام التنفيذي للإدارة الأوروبية للعمل الخارجي (بيير فيمون) السفير الإسرائيلي للاجتماع للتعبير عن بالغ قلقنا».
وأوضحت المتحدثة أن رد فعل الاتحاد الأوروبي على خطط التوسع الاستيطاني ستتأثر بمدى تهديدها لإمكانية قيام دولة فلسطينية تتمتع بمقومات البقاء.
إلى ذلك، انضمت إيطاليا إلى لائحة الدول التي استدعت السفير الإسرائيلي للاعتراض على الاستيطان.
وقالت وزارة الخارجية الايطالية إن وزير الخارجية جيليو تيرزي استدعى السفير الإسرائيلي للتعبير عن الاستنكار الشديد لخطط التوسع الاستيطاني في الأراضي المحتلة.
وفي بروكسل، ناقش السفراء المسؤولون عن قضايا الأمن في الاتحاد الأوروبي إمكانية أن تبعث جميع دول الاتحاد وعددها 27 برسالة إلى تل أبيب للتعبير عن استيائها أو استدعاء سفراء إسرائيل لديها للتشاور.
وقال ديبلوماسيون في الاتحاد إنه لم يتم اتخاذ أي قرارات رسمية أثناء الاجتماع وان السفراء سيجرون المزيد من المناقشات بشأن المسألة غداً.
واستكمالاً للاستيطان يأتي التهويد، فقد أصدرت «مؤسسة الأقصى للوقف والتراث» بياناً قالت فيه إن «الاحتلال يضع في هذه الأثناء على طاولة المباحثات الخطوات الأخيرة للمصادقة على أوسع وأخطر مخطط لتهويد البلدة القديمة في القدس المحتلة، وخصوصاً في منطقة حائط البراق».
وحذّرت المؤسسة من أن الاحتلال، وتحت اسم التحديث، سيقوم بحملة واسعة من التغييرات الجوهرية على الأبنية والمعالم الإسلامية والمسيحية في البلدة القديمة، حيث سيغير في معايير البناء والتخطيط. وسيقوم باستحداث أبنية جديدة من أبرزها توسيع منطقة البراق.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة