ذات يوم اتصل الشهيد اللواء وسام الحسن وسألني اذا كنت استطيع ان اكون في صحيفة «الديار» في خط وسط بين 8 اذار و14 اذار، فأجبته استطيع، فقال وماذا تفعل 8 آذار، قلت انا على ثوابتي، وطالما ذلك لا يحصل خلاف مع 8 آذار. وفي ذات الوقت اكون على ثوابت معكم في 14 آذار. ضرب الرئيس الحريري يده على صدره وقال ادفع 150 الف دولار في الشهر مقابل ابراز اخبار المستقبل وعدم الهجوم على 14 اذار في صحيفة «الديار». طبعاً الناس تقول وتتحدث عن قبض الاموال، ولا تتحدث عن المبادلة لموقف جريدة معنوي هو اهم بكثير من ملايين الدولارات مقابل مبلغ يشتري فيه صاحب الجريدة ورقاً ومطبعة ويدفع قسماً من الرواتب.

ثم قال الشهيد اللواء وسام الحسن نحن نضع ايدينا في يد غيرنا ولا نسحبها، والشيخ، اي الرئيس سعد الحريري صادق، وقال لي ان المبلغ سينزل من 150 الف دولار الى 100 الف دولار مقابل الاخبار الجيّدة غير الكاذبة عن 14 آذار، في 6 صفحات في الجريدة.

اتصل بي الشهيد اللواء وسام الحسن، وطلب مني الحضور الى المديرية العامة لشعبة المعلومات، وأبلغني انه كان في باريس واجتمع مع الرئيس الحريري وقررا الغاء المساعدة، وسألت عن السبب فما وجدت جواباً، الا ان الرئيس سعد الحريري احواله المالية ضيّقة، أما بالنسبة لـ «الديار» فالتزمت انها كانت في الوسط بين 8 و14 اذار، وخسرت ألفي عدد بسبب هذه السياسة، ثم ان «الديار» التزمت باحترام نشر اخبار 14 آذار وثالثا، كما طلب حرفياً الشهيد اللواء وسام الحسن ان تكون جريدة مسيحية في الوسط وليست ضد 14 آذار. وهذا ما حصل وقلت للشهيد اني متفاجىء بقطع المساعدة ولم يحصل اي خطأ من قبلنا. فقال ليست المشكلة بخلاف او خطأ منك بل على العكس انت صادق لكن الرئيس سعد الحريري وضعه المالي صعب. قلت له انا غير مقتنع، وانت مسؤول والرئيس سعد الحريري مسؤول وجهة ثالثة مسؤولة أنشأت الخلاف بيننا، وقطعت المساعدة، وسترون كيف ستكون معارضة «الديار».

بدأت حملتي الصحافية ضد تيار المستقبل، وضد الرئيس سعد الحريري وضد الشهيد اللواء وسام الحسن، لأجعلهم يلتزمون بالاتفاق الذي تم معي، واثناء مقال عنيف ضد الشهيد اللواء وسام الحسن استشهد، فخسرت صديقاً كنت أعرف انني بعد شهر أو شهرين ستعود صداقتنا كما كانت في السابق.

  • فريق ماسة
  • 2012-11-02
  • 7945
  • من الأرشيف

شارل أيوب: كنت أتقاضى 150 ألف دولار شهريا مقابل إبراز أخبار المستقبل و عندما توقف الدفع كتبت ضدهم

ذات يوم اتصل الشهيد اللواء وسام الحسن وسألني اذا كنت استطيع ان اكون في صحيفة «الديار» في خط وسط بين 8 اذار و14 اذار، فأجبته استطيع، فقال وماذا تفعل 8 آذار، قلت انا على ثوابتي، وطالما ذلك لا يحصل خلاف مع 8 آذار. وفي ذات الوقت اكون على ثوابت معكم في 14 آذار. ضرب الرئيس الحريري يده على صدره وقال ادفع 150 الف دولار في الشهر مقابل ابراز اخبار المستقبل وعدم الهجوم على 14 اذار في صحيفة «الديار». طبعاً الناس تقول وتتحدث عن قبض الاموال، ولا تتحدث عن المبادلة لموقف جريدة معنوي هو اهم بكثير من ملايين الدولارات مقابل مبلغ يشتري فيه صاحب الجريدة ورقاً ومطبعة ويدفع قسماً من الرواتب. ثم قال الشهيد اللواء وسام الحسن نحن نضع ايدينا في يد غيرنا ولا نسحبها، والشيخ، اي الرئيس سعد الحريري صادق، وقال لي ان المبلغ سينزل من 150 الف دولار الى 100 الف دولار مقابل الاخبار الجيّدة غير الكاذبة عن 14 آذار، في 6 صفحات في الجريدة. اتصل بي الشهيد اللواء وسام الحسن، وطلب مني الحضور الى المديرية العامة لشعبة المعلومات، وأبلغني انه كان في باريس واجتمع مع الرئيس الحريري وقررا الغاء المساعدة، وسألت عن السبب فما وجدت جواباً، الا ان الرئيس سعد الحريري احواله المالية ضيّقة، أما بالنسبة لـ «الديار» فالتزمت انها كانت في الوسط بين 8 و14 اذار، وخسرت ألفي عدد بسبب هذه السياسة، ثم ان «الديار» التزمت باحترام نشر اخبار 14 آذار وثالثا، كما طلب حرفياً الشهيد اللواء وسام الحسن ان تكون جريدة مسيحية في الوسط وليست ضد 14 آذار. وهذا ما حصل وقلت للشهيد اني متفاجىء بقطع المساعدة ولم يحصل اي خطأ من قبلنا. فقال ليست المشكلة بخلاف او خطأ منك بل على العكس انت صادق لكن الرئيس سعد الحريري وضعه المالي صعب. قلت له انا غير مقتنع، وانت مسؤول والرئيس سعد الحريري مسؤول وجهة ثالثة مسؤولة أنشأت الخلاف بيننا، وقطعت المساعدة، وسترون كيف ستكون معارضة «الديار». بدأت حملتي الصحافية ضد تيار المستقبل، وضد الرئيس سعد الحريري وضد الشهيد اللواء وسام الحسن، لأجعلهم يلتزمون بالاتفاق الذي تم معي، واثناء مقال عنيف ضد الشهيد اللواء وسام الحسن استشهد، فخسرت صديقاً كنت أعرف انني بعد شهر أو شهرين ستعود صداقتنا كما كانت في السابق.

المصدر : الماسة السورية / الحبر برس


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة