دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم هوية وصورة قائد وحدة الكوماندوس المدعو ناحوم ليف الذي نفذ عملية اغتيال خليل الوزير أبو جهاد القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤول القطاع الغربي الضفة الغربية وقطاع غزة عن العمليات العسكرية والتنظيمية في حركة فتح في قلب العاصمة التونسية في الخامس عشر من نيسان عام 1988.
وقال الصحفي الإسرائيلي رونين بيرغمان في مقال نشرته الصحيفة إن ما تسمى وحدة قيساريا التابعة للموساد الإسرائيلي والتي كان يقودها موشيه يعلون الوزير الحالي من حزب الليكود الحاكم إلى جانب هيئة الاركان العامة في قوات الاحتلال الإسرائيلي هي التي نفذت العملية مشيرة إلى أن ليف كان نائبا لقائد الوحدة وهو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس.
ونقلت الصحيفة عن ليف قوله نعم انا الذي اطلقت النار على أبو جهاد دون أي تردد"مضيفا"عندما أطلقت النار على أبو جهاد وقفت أم جهاد مذهولة وفي حالة جمود.
ولفتت الصحيفة إلى أن مراسلها التقى مع ليف قبل ان يلقى مصرعه في حادث سير العام الماضي ولم تسمح الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشر المقال إلا بعد ستة اشهر من وصوله إليها.
وكشفت الصحيفة تفاصيل الجريمة موضحة أن مجموعة من سرية هيئة الأركان العامة وصلت شواطئء تونس في الخامس عشر من نيسان عام 1988 وكان بانتظارها أفراد وحدة قيساريا وهي وحدة الاغتيالات في الموساد الذين وصلوا إلى تونس قبل ذلك بيومين مشيرة إلى أن 26 شخصا شاركوا في العملية على الأراضي التونسية توزعوا على مجموعات وكان ليف على رأس مجموعة تألفت من ثمانية أفراد كان عليها اقتحام منزل أبو جهاد وتم إنزالها على مسافة نصف كم من المنزل ومن هناك سار أفراد القوة وبعضهم يتظاهر بأنهم سياح باتجاه الفيلا التي سكنها أبو جهاد مع أفراد أسرته.
وتابعت الصحيفة إن ليف وزميله الذي تخفى على هيئة امرأة توجه إلى سيارة الحارس الخارجي وقام بإطلاق النار عليه ثم أعطيت الإشارة لبقية الفرقة باقتحام المنزل وقام أفرادها باغتيال الحارس الثاني وتم أيضا إطلاق النار على عامل الحديقة ليصعد أفراد القوة بعد ذلك إلى الطابق الثاني وهناك أطلق ليف النار على خليل الوزير على مرأى من زوجه فيما قام عدد من الجنود بالتأكد من مقتله.
وتشير المعطيات والوقائع إلى أن هذا الاعتراف الإسرائيلي المتأخر لا يشكل سوى إثبات إضافي على مسوءولية إسرائيل عن كل عمليات الاغتيال والتصفيات التي جرت وتجري ضد كل من يقف في وجه الأطماع الإسرائيلية ويقاوم مشروعها الرامي إلى فرض سيطرتها على المنطقة.
ويؤكد المتابعون أن أي محاولة لتقديم كشف حساب بما قامت به إسرائيل من عمليات اغتيال ستكون طويلة تبدأ منذ قيام عصابات الأرغون وشتيرن والهاغانا باغتيال الكونت السويدي فولك برنادوت الوسيط الدولي للامم المتحدة إلى فلسطين في السابع عشر من أيلول عام 1948 مرورا باغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة كمال ناصر وكمال عدوان وأبو يوسف النجار في عام 1973 في عملية قادها وزير الحرب الإسرائيلي الحالي إيهود باراك وصولا إلى عملية اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي والتي اكتشفت من خلال كاميرات المراقبة الموجودة في الفندق الذي جرت فيه عملية الاغتيال وتم من خلالها الكشف عن هوية المتورطين الذين ثبت انتماؤهم للموساد الإسرائيلي وكذلك ما تم من اغتيالات كثيرة لقيادا ت المقاومة الفلسطينية في لبنان وسورية والأردن والضفة الغربية وقطاع غزة وعلى امتداد عواصم العالم إضافة إلى اغتيال كوادر وقادة المقاومة في لبنان من السيد عباس الموسوي إلى عماد مغنية.
ووفق المتابعين فإن هذا الاعتراف المتأخر من إسرائيل يؤكد من جديد أن الأصابع الإسرائيلية هي من يقف خلف كل الأعمال الإرهابية والإجرامية التي تستهدف إشعال الفتن وتحقيق أهداف وغايات خبيثة وأن كل محاولات إبعاد الاتهام عن الأذرع الإسرائيلية بحجة عدم اقرارها بالمسوءولية مباشرة هي عملية فاشلة وستكشف الأيام حجم التورط الإسرائيلي في كل ما تشهده المنطقة من خراب وزرع للفتن وتدمير للمقدرات.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة