-قالت مجلة "تايم" الأمريكية إن موت ثاني ولي عهد في السعودية خلال اقل من 8 شهور يهدد الاستقرار الهش في المملكة وينبأ بربيع قد يزدهر سريعا في الصحراء السعودية .

وتؤكد المجلة الأمريكية في مقال لها :سيواجه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، الذي وهو في السابعة والثمانين عاش أطول من وليين للعهد، قرارات صعبة عليه اتخاذها , ..وتضيف المجلة لكون معظم الورثة المباشرين للعرش يتوكأون على العصي ويخضعون لعمليات تركيب بدائل لعظام الحوض، أو يجلسون في كراسي متحركة، فإن من الممكن اعتبار القصور السعودية بيوتا للمسنين.

ومن المحتمل أن تشهد العقود المقبلة في السعودية سلسلة من الجنازات واحتفالات التتويج، في الوقت الذي يدور فيه المنصب الاول في اكبر دولة منتجة للنفط في العالم بين افراد جيل كان له دور في تأسيس المملكة أكثر من دوره في مستقبلها.

وتضيف المجلة مع تنقل التاج من رأس إلى رأس، فمن المتوقع أن تتباطأ مسيرة الإصلاح والتقدم في عدة مجالات ما تزال مرتبطة بالقرن الماضي وقد توفر قبضة العائلة المالكة الاستبدادية القوية استقرارا على المدى القصير، ولكن مع كون نصف السكان تحت سن الثامنة عشرة، ومع كون جميع افراد قيادتها فوق سن الـ 70 عاما، فانه يبدو من الحتمي ان تتصاعد التوترات وهناك بعض التكهنات بحسب المجلة ان من الممكن ان يشارك في السباق امير مكة الامير خالد بن الفيصل الذي يحظى بشعبية.

ولكونه في الـ71 من العمر، فانه يمكن ان يكون في النطاق الاوسط من طيف سن الخلافة، ولكن مركزه كحفيد للعاهل المؤسس للمملكة السعودية الحديثة الملك عبد العزيز، وليس احد ابنائه، يمثل تغييرا ثوريا ستكون له مضاعفات ليس في المناصب العليا لقادة المملكة فحسب، لكنه قد يفتح الباب امام جيل اكثر شبابا وتقدما لتولي مناصب وزارية مهمة.

وفيما يخص الجيل الاكثر شبابا بين الحكام السعوديين ؟ تقول المجلة مما لا ريب فيه انه يجب اخذ المواهب في الاعتبار الا ان وجود عدد يتجاوز 22 ألفا من أحفاد العائلة الملكية الاساسية يتطلعون الى مناصب ومراكز، يعني ان من غير المحتمل ان تسير عملية الخلافة من دون صعوبات.. فطالما بقي ابناء عبد العزيز في السلطة، فان عملية الانتقال ستتم بطريقة منظمة نسبيا، حسب قول غريغوري غوز، استاذ العلاقات الدولية في جامعة فيرمونت والمتخصص في عالم الحكومة السعودية الغامض.

ولا بد لها ان تنتقل ذات يوم الى الجيل التالي وستكون بعض شرائح العائلة افضل حظوظاً، بينما تُهمش شرائح اخرى وهو ما يضفي تعقيداً على الوضع.. اذ يفتح هذا الباب امام امكانية حدوث انقسامات في صفوف العائلة وتعبئة سياسية وسياسات جماعية – وبكلمة اخرى، ذلك النوع من عدم الاستقرار الذي يعمل الملك عبد الله حاليا على منع حدوثه على وجه التحديد وقد يمر جيل او اثنان، لكن "الربيع العربي" قد يزدهر في الصحراء السعودية.

  • فريق ماسة
  • 2012-09-19
  • 3666
  • من الأرشيف

تايم الامريكية.. القصور السعوديه تحولت الى دور للمسنين

-قالت مجلة "تايم" الأمريكية إن موت ثاني ولي عهد في السعودية خلال اقل من 8 شهور يهدد الاستقرار الهش في المملكة وينبأ بربيع قد يزدهر سريعا في الصحراء السعودية . وتؤكد المجلة الأمريكية في مقال لها :سيواجه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، الذي وهو في السابعة والثمانين عاش أطول من وليين للعهد، قرارات صعبة عليه اتخاذها , ..وتضيف المجلة لكون معظم الورثة المباشرين للعرش يتوكأون على العصي ويخضعون لعمليات تركيب بدائل لعظام الحوض، أو يجلسون في كراسي متحركة، فإن من الممكن اعتبار القصور السعودية بيوتا للمسنين. ومن المحتمل أن تشهد العقود المقبلة في السعودية سلسلة من الجنازات واحتفالات التتويج، في الوقت الذي يدور فيه المنصب الاول في اكبر دولة منتجة للنفط في العالم بين افراد جيل كان له دور في تأسيس المملكة أكثر من دوره في مستقبلها. وتضيف المجلة مع تنقل التاج من رأس إلى رأس، فمن المتوقع أن تتباطأ مسيرة الإصلاح والتقدم في عدة مجالات ما تزال مرتبطة بالقرن الماضي وقد توفر قبضة العائلة المالكة الاستبدادية القوية استقرارا على المدى القصير، ولكن مع كون نصف السكان تحت سن الثامنة عشرة، ومع كون جميع افراد قيادتها فوق سن الـ 70 عاما، فانه يبدو من الحتمي ان تتصاعد التوترات وهناك بعض التكهنات بحسب المجلة ان من الممكن ان يشارك في السباق امير مكة الامير خالد بن الفيصل الذي يحظى بشعبية. ولكونه في الـ71 من العمر، فانه يمكن ان يكون في النطاق الاوسط من طيف سن الخلافة، ولكن مركزه كحفيد للعاهل المؤسس للمملكة السعودية الحديثة الملك عبد العزيز، وليس احد ابنائه، يمثل تغييرا ثوريا ستكون له مضاعفات ليس في المناصب العليا لقادة المملكة فحسب، لكنه قد يفتح الباب امام جيل اكثر شبابا وتقدما لتولي مناصب وزارية مهمة. وفيما يخص الجيل الاكثر شبابا بين الحكام السعوديين ؟ تقول المجلة مما لا ريب فيه انه يجب اخذ المواهب في الاعتبار الا ان وجود عدد يتجاوز 22 ألفا من أحفاد العائلة الملكية الاساسية يتطلعون الى مناصب ومراكز، يعني ان من غير المحتمل ان تسير عملية الخلافة من دون صعوبات.. فطالما بقي ابناء عبد العزيز في السلطة، فان عملية الانتقال ستتم بطريقة منظمة نسبيا، حسب قول غريغوري غوز، استاذ العلاقات الدولية في جامعة فيرمونت والمتخصص في عالم الحكومة السعودية الغامض. ولا بد لها ان تنتقل ذات يوم الى الجيل التالي وستكون بعض شرائح العائلة افضل حظوظاً، بينما تُهمش شرائح اخرى وهو ما يضفي تعقيداً على الوضع.. اذ يفتح هذا الباب امام امكانية حدوث انقسامات في صفوف العائلة وتعبئة سياسية وسياسات جماعية – وبكلمة اخرى، ذلك النوع من عدم الاستقرار الذي يعمل الملك عبد الله حاليا على منع حدوثه على وجه التحديد وقد يمر جيل او اثنان، لكن "الربيع العربي" قد يزدهر في الصحراء السعودية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة