دخلت معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى داخل سجون الاحتلال يومها الـ20 بالإضراب المفتوح عن الطعام وسط تحذيرات من كارثة صحية ستصيب الأسرى المصرين على الاستمرار في الإضراب لتلبية مطالبهم.

وأكدت وزارة الأسرى الفلسطينية في بيان لها رفض الأسرى لردود إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية على مطالبهم كونها ردود جزئية وغير كاملة، مؤكدة إصرار الأسرى على كافة مطالبهم.

ووصف مدير مركز دراسات الأسرى رأفت حمدونة لـ«الوطن» رد مصلحة السجون في دولة الاحتلال على مطالب الأسرى المضربين عن الطعام بأنه لا يلبي مطالبهم ولا يحقق أي جزء منها.

وأكد حمدونة أن الأسرى رفضوا الرد الإسرائيلي بالمطلق وهم مصرون على مواصلة إضرابهم المفتوح عن الطعام ولن يقبلوا بأنصاف الحلول.

وأشار حمدونة إلى أن «معركة الكرامة» التي يخوضها الأسرى لا تنتهي بتلبية طلب ثانوي ورفض المطالب التي نشأ من أجلها الإضراب كسياسة العزل الانفرادي والسماح لعائلات غزة من زيارة أسراهم في السجون، مشيراً إلى أن الإضراب سيتوقف بعد تلبية كافة مطالبهم المشروعة والإنسانية من قبل إدارة السجون الإسرائيلية.

بدوره قال قيادي أسير من حركة «حماس» في سجون إسرائيل: إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تتجاهل الوضع الصحي للأسرى المعزولين المضربين عن الطعام ولا تعيرهم أي اهتمام.

وقالت مؤسسة «التضامن» لحقوق الإنسان في بيان لها أمس السبت: إن محاميها نقل عن جمال أبو الهيجا المعزول في سجن جلبوع ويواصل إضرابه عن الطعام منذ (19) يوماً، قوله: إن إدارة السجون «لا تقيم أي اعتبار لحياة الأسرى المضربين ولا تقوم بعرضهم على عيادات السجون».

وقال أبو الهيجا: إنه طوال فترة إضرابه الماضية لم يتلقَ أي رعاية طبية سوى مرة واحدة عندما جاءت طبيبة إلى زنزانته وسألته من خلف الباب عن حالته الصحية، وعند سؤالها عن سبب عدم خروجه للعيادة، أجابت أن تلك هي تعليمات الإدارة.

وأضاف: إن جميع الأسرى المعزولين في جلبوع لن يقبلوا بأنصاف الحلول مع إدارة مصلحة السجون ولن يقبلوا بأقل من خروجهم جميعاً من العزل وتمتعهم بكافة حقوقهم، ومن أجل ذلك سيواصلون إضرابهم حتى تتم الاستجابة لجميع مطالبهم.

وشدد أبو الهيجا على أن الجهة الوحيدة المخولة بالحديث باسم الأسرى المضربين هي «اللجنة الوطنية» التي تم الاتفاق على تشكيلها من قبل الأسرى المضربين أنفسهم «ولا يحق لأي شخص كائن من كان أن يتحدث باسمهم وأنه لن يتم احترام موقفه لأنه تجاوز بذلك الاتفاق الوطني للأسرى المضربين».

وكانت لجنة شكلتها مصلحة السجون الإسرائيلية التقت لجنة استماع من الأسرى في سجن مجدو وسلمتها ردود مصلحة السجون على مطالب الأسرى، الذين اعتبروها لا تلبي المطالب.

من جهته لفت السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة الجمعة إلى مصير عشرة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية تم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطرة. وقال السفير رياض منصور في رسالة إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن سفير أذربيجان اغشن مهدييف: إن «حياة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ ما بين 59 إلى 67 يوماً أصبحت في خطر». وأشار منصور إلى أن عشرة أسرى معتقلين في «سجن الرملة» تطلبت «خطورة وضعهم الصحي» نقلهم إلى مستشفى السجن، ومن بين هؤلاء بلال دياب وثائر حلاحلة المضربان عن الطعام منذ 29 شباط، موضحاً في الرسالة أنهما يعانيان خصوصاً من «نقص كبير في الوزن وتوتر عصبي ونقص في المياه وانخفاض بضغط الشرايين».

وأضاف منصور في رسالته: إن إسرائيل مسؤولة عن صحة هؤلاء الأسرى، كما يجب على مجلس الأمن أن يذكرها بـ«واجباتها الشرعية في هذا الخصوص».

في سياق متصل كشف الناطق باسم حركة فتح جمال نزال عن استعدادات وخطط فلسطينية بمساعدة منظمات حقوقية في أوروبا للشروع بحملة لجمع مليون توقيع أوروبي لإلزام البرلمان الأوروبي بمناقشة قانون جديد يلزم الحكومات بتطبيق اتفاقية جنيف ويعاقب من يتنصل منها.

وأكد نزال وجود تحركات دبلوماسية للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة حيث سلم مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رسائل بخصوص وضع الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم إلى شخصيات عالمية ومنظمات فرعية للأمم المتحدة وكذلك للدولة الراعية لاتفاقية جنيف. وأعرب نزال عن أمل الفلسطينيين أن يتطرق البيان الأوروبي المتوقع صدوره في 14 أيار الجاري بقوة وفعالية إلى قضية الأسرى من زاوية المطالبة بوقف الاعتقال الإداري وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة.

  • فريق ماسة
  • 2012-05-06
  • 9567
  • من الأرشيف

الأسرى داخل سجون الاحتلال يرفضون عروضاً لوقف الإضراب

دخلت معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها الأسرى داخل سجون الاحتلال يومها الـ20 بالإضراب المفتوح عن الطعام وسط تحذيرات من كارثة صحية ستصيب الأسرى المصرين على الاستمرار في الإضراب لتلبية مطالبهم. وأكدت وزارة الأسرى الفلسطينية في بيان لها رفض الأسرى لردود إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية على مطالبهم كونها ردود جزئية وغير كاملة، مؤكدة إصرار الأسرى على كافة مطالبهم. ووصف مدير مركز دراسات الأسرى رأفت حمدونة لـ«الوطن» رد مصلحة السجون في دولة الاحتلال على مطالب الأسرى المضربين عن الطعام بأنه لا يلبي مطالبهم ولا يحقق أي جزء منها. وأكد حمدونة أن الأسرى رفضوا الرد الإسرائيلي بالمطلق وهم مصرون على مواصلة إضرابهم المفتوح عن الطعام ولن يقبلوا بأنصاف الحلول. وأشار حمدونة إلى أن «معركة الكرامة» التي يخوضها الأسرى لا تنتهي بتلبية طلب ثانوي ورفض المطالب التي نشأ من أجلها الإضراب كسياسة العزل الانفرادي والسماح لعائلات غزة من زيارة أسراهم في السجون، مشيراً إلى أن الإضراب سيتوقف بعد تلبية كافة مطالبهم المشروعة والإنسانية من قبل إدارة السجون الإسرائيلية. بدوره قال قيادي أسير من حركة «حماس» في سجون إسرائيل: إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تتجاهل الوضع الصحي للأسرى المعزولين المضربين عن الطعام ولا تعيرهم أي اهتمام. وقالت مؤسسة «التضامن» لحقوق الإنسان في بيان لها أمس السبت: إن محاميها نقل عن جمال أبو الهيجا المعزول في سجن جلبوع ويواصل إضرابه عن الطعام منذ (19) يوماً، قوله: إن إدارة السجون «لا تقيم أي اعتبار لحياة الأسرى المضربين ولا تقوم بعرضهم على عيادات السجون». وقال أبو الهيجا: إنه طوال فترة إضرابه الماضية لم يتلقَ أي رعاية طبية سوى مرة واحدة عندما جاءت طبيبة إلى زنزانته وسألته من خلف الباب عن حالته الصحية، وعند سؤالها عن سبب عدم خروجه للعيادة، أجابت أن تلك هي تعليمات الإدارة. وأضاف: إن جميع الأسرى المعزولين في جلبوع لن يقبلوا بأنصاف الحلول مع إدارة مصلحة السجون ولن يقبلوا بأقل من خروجهم جميعاً من العزل وتمتعهم بكافة حقوقهم، ومن أجل ذلك سيواصلون إضرابهم حتى تتم الاستجابة لجميع مطالبهم. وشدد أبو الهيجا على أن الجهة الوحيدة المخولة بالحديث باسم الأسرى المضربين هي «اللجنة الوطنية» التي تم الاتفاق على تشكيلها من قبل الأسرى المضربين أنفسهم «ولا يحق لأي شخص كائن من كان أن يتحدث باسمهم وأنه لن يتم احترام موقفه لأنه تجاوز بذلك الاتفاق الوطني للأسرى المضربين». وكانت لجنة شكلتها مصلحة السجون الإسرائيلية التقت لجنة استماع من الأسرى في سجن مجدو وسلمتها ردود مصلحة السجون على مطالب الأسرى، الذين اعتبروها لا تلبي المطالب. من جهته لفت السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة الجمعة إلى مصير عشرة أسرى فلسطينيين مضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية تم نقلهم إلى المستشفى في حالة خطرة. وقال السفير رياض منصور في رسالة إلى الرئيس الدوري لمجلس الأمن سفير أذربيجان اغشن مهدييف: إن «حياة عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ ما بين 59 إلى 67 يوماً أصبحت في خطر». وأشار منصور إلى أن عشرة أسرى معتقلين في «سجن الرملة» تطلبت «خطورة وضعهم الصحي» نقلهم إلى مستشفى السجن، ومن بين هؤلاء بلال دياب وثائر حلاحلة المضربان عن الطعام منذ 29 شباط، موضحاً في الرسالة أنهما يعانيان خصوصاً من «نقص كبير في الوزن وتوتر عصبي ونقص في المياه وانخفاض بضغط الشرايين». وأضاف منصور في رسالته: إن إسرائيل مسؤولة عن صحة هؤلاء الأسرى، كما يجب على مجلس الأمن أن يذكرها بـ«واجباتها الشرعية في هذا الخصوص». في سياق متصل كشف الناطق باسم حركة فتح جمال نزال عن استعدادات وخطط فلسطينية بمساعدة منظمات حقوقية في أوروبا للشروع بحملة لجمع مليون توقيع أوروبي لإلزام البرلمان الأوروبي بمناقشة قانون جديد يلزم الحكومات بتطبيق اتفاقية جنيف ويعاقب من يتنصل منها. وأكد نزال وجود تحركات دبلوماسية للسلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة حيث سلم مندوب فلسطين في الأمم المتحدة رسائل بخصوص وضع الأسرى الفلسطينيين وحقوقهم إلى شخصيات عالمية ومنظمات فرعية للأمم المتحدة وكذلك للدولة الراعية لاتفاقية جنيف. وأعرب نزال عن أمل الفلسطينيين أن يتطرق البيان الأوروبي المتوقع صدوره في 14 أيار الجاري بقوة وفعالية إلى قضية الأسرى من زاوية المطالبة بوقف الاعتقال الإداري وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة