استبعد الرئيس السوداني عمر البشير امس، أن تصدر الامم المتحدة عقوبات ضد دولة جنوب السودان وأكد أن الخرطوم ستسترد منطقة هجليج النفطية وأن السودانيين قد استعادوا روح «الجهاد» بعد تصاعد الاشتباكات الحدودية مع الجنوب الذي أعلن أنه صدّ 4 هجمات من جيش الخرطوم خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما «تنظر إسرائيل بإيجاب» إلى إرسال قوة شرطية ضمن قوات الأمم المتحدة في جنوب السودان.

أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فقال إن استيلاء جنوب السودان على حقل هجليج النفطي في السودان كان «عملاً غير مشروع» ودعا البلدين لوقف القتال. وقال بان للصحافيين «أدعو جنوب السودان لسحب قواته فوراً من هجليج. هذا انتهاك لسيادة السودان وعمل غير مشروع بشكل واضح... أدعو أيضاً حكومة السودان للوقف الفوري لقصف أراضي جنوب السودان وسحب قواتها من الأراضي المتنازع عليها».

وقال البشير لتجمّع من مقاتلي «الدفاع الشعبي» في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان (600 كلم غربي العاصمة السودانية) بثها التلفزيون السوداني الرسمي إن «مجلس الأمن لن يعاقبهم (جنوب السودان) وأميركا لن تعاقبهم». واضاف أمام هؤلاء المتطوعين الذين قاتلوا مع الجيش السوداني أثناء الحرب الاهلية

بين شمال السودان وجنوبه بين العامين 1983 و2005 ، «لكن الشعب السوداني سيعاقبهم».

وقال البشير إن حكومة جنوب السودان «لا تفهم. هؤلاء الناس لا يفهمون ونحن نريد أن يكون هذا الدرس الاخير وسنفهمهم بالقوة». وأضاف إن «هجليج ليست النهاية بل البداية» في اشارة لمواصلة القتال ضد حكومة جنوب السودان بعد استعادة منطقة هجليج منها. وأضاف البشير في الكلمة التي ألقاها مرتدياً الزي العسكري أمام الآلاف «هجليج في كردفان. لن نعطيهم شبراً واحداً من بلدنا. ومن سيمدّ يده على السودان فسنقطعها».

وطالب السودان المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على دولة جنوب السودان لوقف خرقها المتواصل لجميع التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها. وأوضح وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير رحمة الله محمد عثمان، خلال اجتماعه بالمبعوث الأميركي للسودان برينستون ليمان والقائم بأعمال السفارة الأميركية بالإنابة لاري أندري «ضرورة إنهاء حالة الاحتلال التي تعرّضت لها منطقة هجليج»، مشيراً الى أن «للحكومة كامل الحق في اتخاذ كافة التدابير التي تمكنها من ذلك، وتمنع الاعتداء من قبل أية جهة على الاراضي السودانية».

من جهته، قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان العقيد فيليب اغير إن قواته صدت هجوماً أول أمس للجيش السوداني قرب هجليج، وهجومين في شمال ولاية بحر الغزال، إضافة إلى هجوم في غربها.

وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن جوبا لا تعتبر نفسها في حالة حرب مع السودان، لكنه أكد أن الجنوب «يدافع عن أراضيه»، وأضاف «حتى الآن لم نتجاوز أبداً حدودنا مع السودان. جمهورية جنوب السودان تعتبر جمهورية السودان جارة وأمة صديقة».

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «إسرائيل تدرس احتمال إرسال قوة شرطية لتندمج في نشاطات الأمم المتحدة في جنوب السودان». وأفادت الصحيفة بأن «وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي والشرطة تنظر بإيجاب في طلب الأمم المتحدة لإرسال القوة الشرطية».

وفي هذا الإطار، اجتمع نائب وزير الخارجية داني ايالون أول أمس بمساعد الأمين العام للأمم المتحدة روبرت اور. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية مع ذلك، أن «إسرائيل تشترط إرسال القوة الشرطية بضمان سلامة أفرادها، وبعد التأكد من أن الأوضاع الأمنية في جنوب السودان تسمح بذلك».

وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية، إلى الاشتباكات التي وقعت مؤخراً بين السودان وجنوب السودان، وقال إن «الأمم المتحدة طلبت إرسال القوة الإسرائيلية على وجه السرعة». وأضاف المسؤول إن «وزارة الخارجية توصي بإرسال القوة، ولكن الأمر بحاجة إلى مواصلة دراسة الأبعاد المترتبة على ذلك».

  • فريق ماسة
  • 2012-04-19
  • 2490
  • من الأرشيف

البشير: سنلقن جوبا الدرس الأخير و إسرائيل تدرس إرسال قوة أمنية إلى الجنوب

استبعد الرئيس السوداني عمر البشير امس، أن تصدر الامم المتحدة عقوبات ضد دولة جنوب السودان وأكد أن الخرطوم ستسترد منطقة هجليج النفطية وأن السودانيين قد استعادوا روح «الجهاد» بعد تصاعد الاشتباكات الحدودية مع الجنوب الذي أعلن أنه صدّ 4 هجمات من جيش الخرطوم خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما «تنظر إسرائيل بإيجاب» إلى إرسال قوة شرطية ضمن قوات الأمم المتحدة في جنوب السودان. أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فقال إن استيلاء جنوب السودان على حقل هجليج النفطي في السودان كان «عملاً غير مشروع» ودعا البلدين لوقف القتال. وقال بان للصحافيين «أدعو جنوب السودان لسحب قواته فوراً من هجليج. هذا انتهاك لسيادة السودان وعمل غير مشروع بشكل واضح... أدعو أيضاً حكومة السودان للوقف الفوري لقصف أراضي جنوب السودان وسحب قواتها من الأراضي المتنازع عليها». وقال البشير لتجمّع من مقاتلي «الدفاع الشعبي» في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان (600 كلم غربي العاصمة السودانية) بثها التلفزيون السوداني الرسمي إن «مجلس الأمن لن يعاقبهم (جنوب السودان) وأميركا لن تعاقبهم». واضاف أمام هؤلاء المتطوعين الذين قاتلوا مع الجيش السوداني أثناء الحرب الاهلية بين شمال السودان وجنوبه بين العامين 1983 و2005 ، «لكن الشعب السوداني سيعاقبهم». وقال البشير إن حكومة جنوب السودان «لا تفهم. هؤلاء الناس لا يفهمون ونحن نريد أن يكون هذا الدرس الاخير وسنفهمهم بالقوة». وأضاف إن «هجليج ليست النهاية بل البداية» في اشارة لمواصلة القتال ضد حكومة جنوب السودان بعد استعادة منطقة هجليج منها. وأضاف البشير في الكلمة التي ألقاها مرتدياً الزي العسكري أمام الآلاف «هجليج في كردفان. لن نعطيهم شبراً واحداً من بلدنا. ومن سيمدّ يده على السودان فسنقطعها». وطالب السودان المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على دولة جنوب السودان لوقف خرقها المتواصل لجميع التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها. وأوضح وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير رحمة الله محمد عثمان، خلال اجتماعه بالمبعوث الأميركي للسودان برينستون ليمان والقائم بأعمال السفارة الأميركية بالإنابة لاري أندري «ضرورة إنهاء حالة الاحتلال التي تعرّضت لها منطقة هجليج»، مشيراً الى أن «للحكومة كامل الحق في اتخاذ كافة التدابير التي تمكنها من ذلك، وتمنع الاعتداء من قبل أية جهة على الاراضي السودانية». من جهته، قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان العقيد فيليب اغير إن قواته صدت هجوماً أول أمس للجيش السوداني قرب هجليج، وهجومين في شمال ولاية بحر الغزال، إضافة إلى هجوم في غربها. وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن جوبا لا تعتبر نفسها في حالة حرب مع السودان، لكنه أكد أن الجنوب «يدافع عن أراضيه»، وأضاف «حتى الآن لم نتجاوز أبداً حدودنا مع السودان. جمهورية جنوب السودان تعتبر جمهورية السودان جارة وأمة صديقة». إلى ذلك، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «إسرائيل تدرس احتمال إرسال قوة شرطية لتندمج في نشاطات الأمم المتحدة في جنوب السودان». وأفادت الصحيفة بأن «وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي والشرطة تنظر بإيجاب في طلب الأمم المتحدة لإرسال القوة الشرطية». وفي هذا الإطار، اجتمع نائب وزير الخارجية داني ايالون أول أمس بمساعد الأمين العام للأمم المتحدة روبرت اور. وذكرت مصادر في وزارة الخارجية مع ذلك، أن «إسرائيل تشترط إرسال القوة الشرطية بضمان سلامة أفرادها، وبعد التأكد من أن الأوضاع الأمنية في جنوب السودان تسمح بذلك». وأشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاسرائيلية، إلى الاشتباكات التي وقعت مؤخراً بين السودان وجنوب السودان، وقال إن «الأمم المتحدة طلبت إرسال القوة الإسرائيلية على وجه السرعة». وأضاف المسؤول إن «وزارة الخارجية توصي بإرسال القوة، ولكن الأمر بحاجة إلى مواصلة دراسة الأبعاد المترتبة على ذلك».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة