شدد وفد هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة، أمس، على أن موسكو قادرة على أداء الدور الأهم في إنجاح خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان ووقف عجلة العنف في سورية، لكنه أشار إلى وجود اختلاف بينهما حول «التعامل مع المرحلة الانتقالية».

وأكد أعضاء الوفد، في مؤتمر صحافي مشترك ضم المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم وهيثم مناع وعبد العزيز الخير في موسكو، أن «الأسئلة التي تطرح حول الموقف الروسي تطال بشكل عام موقفا قديما بدأ يتحرك بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة وبشكل خاص خلال الأسبوعين الأخيرين». وأضافوا أن «السلطات الروسية تتحدث عن انتقال ديموقراطي، ما يعتبر نقطة بالغة الأهمية» في معالجة الأزمة السورية.

وأكد أعضاء الوفد أن «روسيا على قناعة بضرورة تنفيذ السلطات السورية خطة أنان لمعالجة الأزمة، ذلك أن الخطة تتضمن وقفا حقيقيا لإطلاق النار والإفراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بتأمين المساعدة للمتضررين من نتائج العنف في البلاد، وهذا بأكمله يعد فكرة عامة تتمحور حول الحوار من أجل حل سياسي في سوريا»، موضحين أن «العلاقات التي تربط روسيا بسوريا وثيقة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية، وأن روسيا المصدر الرئيسي لتسليح الجيش السوري وتزويده بالتقنيات العسكرية. من هذا المنطلق تجد روسيا نفسها في أشد مواضع القوة لإقناع الجانب السوري بوقف إطلاق النار والالتزام بخطة أنان».

وقال أعضاء الوفد إنهم لاحظوا أن لدى «روسيا قبولا لما يمكن تسميته بمؤتمر عام سوري لاجتماع المعارضة ومن في السلطة لم تتلطخ أيديه بالفساد والدماء». وشددوا على أن «روسيا أثبتت خلال اللقاءات التي أجروها في موسكو أنها تحترم قرار الشعب السوري وأن ما يتعلق بالشؤون الداخلية يبقى مسؤولية الشعب، أما ما اختلفوا عليه مع الجانب الروسي فيعود إلى تقدير روسيا للعنف النظامي وغير الحكومي».

وتابع أعضاء الوفد «النقطة الثانية التي تمثل محط خلاف في وجهات النظر مع روسيا، هي التعامل مع المرحلة الانتقالية وخصوصا ما بعدها. فالجانب الروسي لا يزال يعيش مخاوف من المثال الليبي، نظرا إلى نقطة التشابه بين سوريا وليبيا وهي عدد الضحايا المرتفع، إلى جانب مخاوف أخرى تشاركها روسيا والغرب بشكل عام وهي تتعلق بالحركة الإسلامية السياسية على غرار ما رآه العالم في عدد من البلدان المتحولة». وأكدوا أن «سوريا بعيدة عن هذا السيناريو، وأن هناك استثناء سوريا، ذلك أن الغالبية في البلاد لا تطمح إلى هذا المشروع، ولا تريد أي لون أيديولوجي طائفي للدولة المقبلة».

وقال عبد العظيم إن «المعارضة الداخلية تعتقد أن على بشار الأسد تسليم السلطة إلى شخص لم يقترف جرائم». وأضاف «إذا أثبت الأسد انه ليس مسؤولا عن أعمال العنف التي تجري في البلاد، فإننا على استعداد للتحاور معه»، مشيرا إلى ضرورة تسليم صلاحيات الرئيس إلى نائبه، موضحا «اعتقد إن هذه الصيغة هي الأفضل».

وقال مناع، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، إن روسيا تساند خطة المعارضة السورية لتأسيس مجلس وطني، مضيفا «بعد تأسيس المجلس الوطني السوري يمكن أن يحصل لقاء مع السلطات السورية، ولكن مع الذين لم يقترفوا جرائم اقتصادية أو سياسية في البلاد». وتابع «يجب أن نشير بكل سرور إلى أنه خلال مناقشة مشاكل سوريا، لم تظهر لدى ممثلي الجانب الروسي، فكرة دعم استمرار نظام بشار الأسد، ويدعون إلى تغييرات ديموقراطية في سورية».

 

  • فريق ماسة
  • 2012-04-16
  • 7648
  • من الأرشيف

«هيئة التنسيق السورية»: موسكو الأقدر, خلاف حـول العنـف والمرحلـة الانتقالية

          شدد وفد هيئة التنسيق الوطنية السورية المعارضة، أمس، على أن موسكو قادرة على أداء الدور الأهم في إنجاح خطة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان ووقف عجلة العنف في سورية، لكنه أشار إلى وجود اختلاف بينهما حول «التعامل مع المرحلة الانتقالية». وأكد أعضاء الوفد، في مؤتمر صحافي مشترك ضم المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم وهيثم مناع وعبد العزيز الخير في موسكو، أن «الأسئلة التي تطرح حول الموقف الروسي تطال بشكل عام موقفا قديما بدأ يتحرك بشكل واضح خلال الأشهر الأخيرة وبشكل خاص خلال الأسبوعين الأخيرين». وأضافوا أن «السلطات الروسية تتحدث عن انتقال ديموقراطي، ما يعتبر نقطة بالغة الأهمية» في معالجة الأزمة السورية. وأكد أعضاء الوفد أن «روسيا على قناعة بضرورة تنفيذ السلطات السورية خطة أنان لمعالجة الأزمة، ذلك أن الخطة تتضمن وقفا حقيقيا لإطلاق النار والإفراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بتأمين المساعدة للمتضررين من نتائج العنف في البلاد، وهذا بأكمله يعد فكرة عامة تتمحور حول الحوار من أجل حل سياسي في سوريا»، موضحين أن «العلاقات التي تربط روسيا بسوريا وثيقة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتربوية والثقافية، وأن روسيا المصدر الرئيسي لتسليح الجيش السوري وتزويده بالتقنيات العسكرية. من هذا المنطلق تجد روسيا نفسها في أشد مواضع القوة لإقناع الجانب السوري بوقف إطلاق النار والالتزام بخطة أنان». وقال أعضاء الوفد إنهم لاحظوا أن لدى «روسيا قبولا لما يمكن تسميته بمؤتمر عام سوري لاجتماع المعارضة ومن في السلطة لم تتلطخ أيديه بالفساد والدماء». وشددوا على أن «روسيا أثبتت خلال اللقاءات التي أجروها في موسكو أنها تحترم قرار الشعب السوري وأن ما يتعلق بالشؤون الداخلية يبقى مسؤولية الشعب، أما ما اختلفوا عليه مع الجانب الروسي فيعود إلى تقدير روسيا للعنف النظامي وغير الحكومي». وتابع أعضاء الوفد «النقطة الثانية التي تمثل محط خلاف في وجهات النظر مع روسيا، هي التعامل مع المرحلة الانتقالية وخصوصا ما بعدها. فالجانب الروسي لا يزال يعيش مخاوف من المثال الليبي، نظرا إلى نقطة التشابه بين سوريا وليبيا وهي عدد الضحايا المرتفع، إلى جانب مخاوف أخرى تشاركها روسيا والغرب بشكل عام وهي تتعلق بالحركة الإسلامية السياسية على غرار ما رآه العالم في عدد من البلدان المتحولة». وأكدوا أن «سوريا بعيدة عن هذا السيناريو، وأن هناك استثناء سوريا، ذلك أن الغالبية في البلاد لا تطمح إلى هذا المشروع، ولا تريد أي لون أيديولوجي طائفي للدولة المقبلة». وقال عبد العظيم إن «المعارضة الداخلية تعتقد أن على بشار الأسد تسليم السلطة إلى شخص لم يقترف جرائم». وأضاف «إذا أثبت الأسد انه ليس مسؤولا عن أعمال العنف التي تجري في البلاد، فإننا على استعداد للتحاور معه»، مشيرا إلى ضرورة تسليم صلاحيات الرئيس إلى نائبه، موضحا «اعتقد إن هذه الصيغة هي الأفضل». وقال مناع، في مقابلة مع قناة «روسيا اليوم»، إن روسيا تساند خطة المعارضة السورية لتأسيس مجلس وطني، مضيفا «بعد تأسيس المجلس الوطني السوري يمكن أن يحصل لقاء مع السلطات السورية، ولكن مع الذين لم يقترفوا جرائم اقتصادية أو سياسية في البلاد». وتابع «يجب أن نشير بكل سرور إلى أنه خلال مناقشة مشاكل سوريا، لم تظهر لدى ممثلي الجانب الروسي، فكرة دعم استمرار نظام بشار الأسد، ويدعون إلى تغييرات ديموقراطية في سورية».  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة