دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
منذ اللحظة الاولى لفشل التصويت في مجلس الامن على مشروع القرار العربي الغربي "بغزو" سورية وضربها عسكريا، بدأت فرنسا وقطر والسعودية اتصالات مع جهات عدة بهدف تشكيل قوة انقاذ دولية تحت شعار حماية الشعب السوري تشارك فيها دول عربية.
وعلمت صحيفة المنار المقدسية أن تركيا العضو في حلف الاطلسي تلعب دورا بارزا في مثل هذا التدخل العسكري الذي سيتجاوز الامم المتحدة، وتتصدى امريكا وفرنسا لأية محاولة من داخل مجلس الامن لاستصدار قرار ضد "مسار ساركوزي".
وأكدت مصادر مطلعة للصحيفة أن القواعد العسكرية الموجودة على الاراضي التركية، وفيها وحدات "اسرائيلية" سيكون لها دور مهم في تأمين المناطق السورية مما اسمته المصادر بخطر النظام السوري عبر عمليات قصف جوي تساعد المسلحين على مواصلة دورهم.
المصادر أشارت الى أن الاتصالات التي تقوم بها فرنسا وقطر والسعودية وتركيا لاعتماد هذا المسار تواجه رفضا بالمشاركة من جانب دول اوروبية وتحفظ من جانب الولايات المتحدة.
وفي تطور خطير، كشفت مصادر في أنقرة للصحيفة نفسها أن تركيا تنتظر تمويلا خليجيا لعمليات عسكرية اتفق أن تقوم بها حكومة اردوغان ضد سوريا، في ضوء الفشل الذي لحق بالقوى والدول المشاركة في المؤامرة على سوريا، وكان هذا الاتفاق قد جاء في اعقاب لقاء سياسي أمني سري عقد في الرياض بحضور قطر وتركيا، وجاء بعد لقاء عقد في تل أبيب بحضور مسؤولين اسرائيليين واتراك وامريكيين.
وتقول المصادر نقلا عن مقربين من دائرة صنع القرار في تركيا أن حلف الاطلسي أوكل لأحد أعضائه تركيا بشن عمليات عسكرية ضد سوريا، وهذا يحظى برضى حركة "الاخوان المسلمين" في المنطقة ايضا.
من جهتها وصفت مصادر أمريكية بمعهد أبحاث الكونغرس لصحيفة الخليج، الإعلان عن قيام القيادة المركزية في "البنتاغون" ببدء دراسة وإعداد خطط للتعامل مع احتمال استخدام الخيار العسكري ضد سوريا، بأنه في الوقت الحالي مجرد نوع من الضغط على الرئيس الأسد لدفعه إلى "التنحي" وقبول عرض الخروج الآمن، إلا أن المصادر أكدت أنه لا يمكن الجزم بأن يستمر هذا النوع من الضغط طويلاً وعدم تحوله إلى فعل جاد في ضوء تصعيد النظام السوري عمليات قصف المدنيين، لا سيما أن الساحة العالمية بما فيها دول عربية كثيرة، وهذا هو الأهم، مهيأة لقبول بل والمشاركة في وقف "عمليات ترقى إلى مستوى الإبادة يقوم بها نظام الرئيس الأسد ضد مواطنيه"، وفي حالة الوصول إلى هذه النقطة التي بلا عودة، فإن إدارة أوباما قد تعتمد على دول في المنطقة على رأسها تركيا، وبمساعدة دول عربية أخرى، لتقديم كامل الدعم اللوجستي وربما تسليح المعارضة، إضافة إلى تكنولوجيا عسكرية فائقة ويكون هدفها رأس النظام نفسه، تجنباً لسيناريو ليبيا، وبالتالي وقف أي تدخلات روسية في الأمر على الأرض" .
يذكر أن المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الأمريكية أقرت، أمس، بعدم استبعاد الخيار العسكري من على الطاولة، رغم تأكيدات المتحدث باسم البيت الأبيض أن إدارة أوباما تبحث في تقديم مساعدات إنسانية للشعب السوري، ولا تدرس احتمال تسليح قوات المعارضة .
وكان السيناتور الجمهوري جون ماكين العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي دعا إلى مراجعة كل الخيارات بما فيها تسليح المعارضة السورية، وإلى إنشاء مجموعة اتصال حول سورية في إطار تحالف دولي يتولى معالجة الوضع في سوريا .
إلى ذلك كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية وشرق أوسطية في العاصمة البريطانية لندن نقلتها وسائل اعلامية متطابقة أن رئيس الوزراء القطري- وزير الخارجية حمد بن جاسم آل ثاني قد أبلغ مستويات دبلوماسية دولية بالتزامن مع حراكه النشط في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك الأميركية أنه يقترب من الإقرار بأن "إسقاط" النظام السوري ليس ممكنا بدون تدخل عسكري دولي.
وهو الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة الأميركية على لسان وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في لقاء خاص مع المسؤول القطري الذي ألح بقوة على أن تتحرك واشنطن عسكريا، ولو منفردة ضد نظام الرئيس الأسد، إلا أن المسؤولة الأميركية أكدت أن جل ما تستطيع أميركا فعله في الوقت الراهن هو التلويح بقدرتها على عمل من هذا النوع، مع إستحالة التنفيذ.
وبحسب المصادر الدبلوماسية فإنه قبل ساعات من التصويت الأممي على مشروع قرار ضد سورية، لمس المسؤول القطري رفضا روسيا مطلقا لأي عروض مالية قطرية، إذ أن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قد أكد للمسؤول القطري قبل أن يشتبك كلاميا معه، أن موسكو لا تبحث عن عروض ولا مغريات مالية في هذه القضية تحديدا، وهو ما أثار غضب المسؤول القطري، الذي صدم لاحقا بالفيتو المزدوج مع الصين أيضا، إذ تؤكد المصادر أن المسؤول القطري قد أبلغ أمين عام جامعة الدول العربية أن الدول العربية قد تورطت في الأمم المتحدة، وأنه لا يمكن "إسقاط" النظام السوري.
وفي انقرة قال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو قبل فترة وجيزة من مغادرته الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات بشأن سوريا انه لم يعد بمقدور بلاده الوقوف كمراقب لما يحدث في سوريا وقال ان تركيا تريد استضافة مؤتمر دولي للاتفاق بشأن سبل وقف القتل وتقديم المساعدات.
وأضاف "وضع المراقب لا يكفي. حان وقت توجيه رسالة قوية للشعب السوري بأننا معهم." ورفض الافصاح عن نوع التحرك الذي قد تدرسه تركيا او حلفاؤها.
وقال داود اوغلو "يتعين على المجتمع الدولي أن يتعاون لمساعدة الشعب السوري خاصة الذين لا يستطيعون القدوم الى تركيا أو الذهاب الى الاردن أو أي دولة أخرى .
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة