دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
من المتوقع ان تشكل كلمة السيد نصر الله صدمة لبعض الدائرين في فلك المحكمة الدولية، بحيث انه من المتوقع ان يكشف المزيد من الوثائق والحقائق التي تثبت تورط المحكمة الدولية وتحولها إلى اداة سياسية في يد المجتمع الدولي الذي يشن حربا امنية وسياسية على حزب الله منذ ما بعد حرب تموز 2006.
ان حزب الله الذي يترك الكلام عن المحكمة لامينه العام يدرك جيدا ان التوقيت لكشف المزيد من الحقائق يبدو مناسبا مع اقتراب انتهاء مهلة الشهر المعطاة للحكومة للرد على طلب استلام المتهمين الاربعة، ما يعني ان فصولا جديدة من الصراع ستبدأ، وبالتالي فان حزب الله وهو المعني الاول لن يترك الامور تذهب إلى حد احراج الحكومة، بل انه سيزودها بالوسائل الكفيلة برد الهجمة المركزة عليها، متوقعا ايضا ان يرد نصرالله على الحملات التي تطاوله بشكل هادئ وحاسم، فالامور وصلت إلى حد لا يحتمل وذلك في ظل انشغالات الحزب بمتابعة الاوضاع الدولية والتحولات الاقليمية المتسارعة التي قد تغير المشهد في الشرق الاوسط بين ليلة وضحاها.
من جهة ثانية، فان حزب الله قد لا يدخل مجددا في سجال مباشر مع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري لعدة اسباب اولها انه لا يرغب على الاطلاق بتعويمه من خلال اعادته إلى صلب الاحداث بعد ان اصبح على هامشها، وثانيها انه لن ينجر إلى زواريب السياسة الداخلية وذلك في ظل اهتمامات كبيرة وكثيرة تفوق باهميتها الدخول في سجالات عقيمة، وثالثها ان حزب الله الخبير في خوض الحروب النفسية يدرك جيدا مسار مثل هذه المعارك وهو ليس على استعداد لتجربتها في الداخل خصوصا اذا ما تطور الصراع بينه وبين تيار المستقبل إلى ابعد من السجالات الكلامية التي لا تغير في المشهد سوى بعض ردود الافعال المحدودة.
وانطلاقا من هذه الاعتبارات، يعرب المصدر الاكثري عن اعتقاده بان كلمة السيد نصرالله ستشكل محطة في سلسلة المواجهات مع الداخل والخارج، فالمحكمة ما كانت لتصل إلى هذا الحد بتعدياتها بحسب التعبير لولا الغطاء الذي يوفره فريق الرابع عشر من اذار بحسب التعبير ايضا.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة