يتقدمُ الجيشُ السوريّ بوتيرةٍ مُتسارِعةٍ في ريفِ محافظةِ إدلب، ليسيطرَ على قرى عدّة إستراتيجيّة في عمليّاتٍ دقيقةٍ تُمهّدُ للوصولِ إلى مطارِ "أبو الضهور" العسكريّ.

وسيطرت القوّاتُ السوريّةُ على كلٍّ من قُرى اللويبدة الشرقيّة، النصريّة، تل عمارة، حوا، أم مويلات والشيخ بركة بريف إدلب الجنوبيّ الشرقيّ، تستمرُّ في التقدّمِ باتّجاهِ قريةِ سنجار التي لا يفصلها سوى 16 كيلومتراً عن المطارِ العسكريّ.

وتضعُ دمشقُ هدف السّيطرةِ على المطارِ كأولويّةٍ بالنسبةِ لعمليّات الجيشِ السوريّ في المحافظة المحاذية لتركيا، خاصّةً وأنَّ الأخيرة وبحسبِ تقاريرَ مُوثّقة تنوي إقامةَ قاعدةٍ عسكريّةٍ في المطار .

ويعملُ الجيشُ السوريّ على شقِّ الطريقِ إلى المطارِ عبر ثلاثةِ محاور، الأوّل من قريةِ أم الخلاخيل، والثاني من محطّة قطار أم صهريج، في حين أنَّ المحور الثالث كان من قريةِ الدريبية، وذلكَ بعدَ سيطرتِهِ على قرى وتلال إستراتيجيّة عدّة، وبخاصّةٍ الواقعة في سنجار التي بات الجيش السوريّ على بعد 4 كيلومتراتٍ منها في وقتٍ يُمهّدُ ناريّاً لاقتحامها ودخولِها كبوّابةٍ للوصولِ إلى المطارِ والسيطرةِ عليه بشكلٍ تام.

في المقابل، تُحاولُ الفصائلُ المسلّحةُ صدَّ هجماتِ الجيشِ السوريّ ووقفِ تقدّمه، من خلالِ خطّةٍ أعلنت عنها مواقعُ تابعةٍ للمُعارَضة بداية الشهرِ الحاليّ، وتقضي الخطّةُ بتقسيمِ الجبهاتِ العسكريّة إلى قطاعاتٍ تقودها كلٌّ من "هيئةِ تحريرِ الشام" وعددٍ من الفصائل الأُخرى منها "جيش العزّة" و"جيش إدلب الحرّ"، و"جيش النصر" بالإضافةِ لحركةِ "أحرار الشام".

وتقدّمُ القوّات السوريّة، أثارَ الاتّهامات بين صفوفِ الفصائل المسلّحة، خاصّةً مع اقترابِ الجيشِ السوريّ من منطقةِ سنجار وسيطرتِهِ على مواقعَ عدّة كانت تحتَ سيطرةِ "تحرير الشام" -التي تعيشُ انقساماً داخليّاً- الأمرُ الذي جعلَ مصادر في "الجيش الحرّ" توجّهُ اتّهاماتٍ للهيئةِ بالخيانةِ وتسليمِ المناطق للقوّات السوريّة .

أكّدَ مستشارُ وزيرِ الدولةِ السوريّة لشؤونِ المصالحةِ الدكتور أحمد منير محمّد، أنَّ الجيشَ السوريّ يعملُ في المنطقةِ الجنوبيّة الشرقيّة من إدلب باتّجاهِ مطار أبو الضهور، وفق عمليّاتٍ عسكريّةٍ ستُنهي ملفّ المنطقةِ قريباً.

وأضافَ محمّد أنَّ عمليّاتِ الجيش السوريّ كانت خلالَ الفترةِ الماضيةِ تتمُ بصمتٍ بالتوازي مع اتّفاقيّاتٍ عدّة للمصالحةِ خاصّةً في جنوبِ شرق حلب باتّجاهِ غربي المحافظة.

ولفتَ مُستشارُ الوزير إلى أنَّ العمليّات حالياً تتمُ في ريفِ إدلب بدقّةٍ عاليةٍ لقطعِ إمدادِ المسلّحين، مُشيراً إلى تعاونٍ كبيرٍ يبديهِ أهالي المحافظة ضدّ جميعِ الفصائل.

وأكّدَ محمّد على أنَّ المسلّحينَ المتواجدينَ في إدلبَ باتوا تحتَ ضغطٍ تفرضهُ عوامل عدّة منها الصِّراعُ الداخليّ الذي تشهدهُ صفوفُ الفصائل، مُضيفاً "قُلتُها سابقاً وأقولها اليوم، الشرُّ بدأ يُنهِي الشرّ ما يُمهّدُ لدخولِ الجيش السوريّ بشكلٍ مباشر لاستعادةِ المحافظة قريباً".

وشدَّدَ مستشارُ الوزيرِ على أنَّ إدلبَ ستعودُ لسيطرةِ الدولة السوريّة، ورأى أنّهُ سيتمُ في المستقبلِ تشكيلُ نواةٍ للمقاوَمةِ وتحرير لواء إسكندرون انطلاقاً من إدلب وعزيمةِ أهلها الوطنيّين، بحسبِ تعبيره.

  • فريق ماسة
  • 2018-01-06
  • 7053
  • من الأرشيف

جبهةُ إدلب... والصفيحُ السَّاخنُ مُجدَّداً

يتقدمُ الجيشُ السوريّ بوتيرةٍ مُتسارِعةٍ في ريفِ محافظةِ إدلب، ليسيطرَ على قرى عدّة إستراتيجيّة في عمليّاتٍ دقيقةٍ تُمهّدُ للوصولِ إلى مطارِ "أبو الضهور" العسكريّ. وسيطرت القوّاتُ السوريّةُ على كلٍّ من قُرى اللويبدة الشرقيّة، النصريّة، تل عمارة، حوا، أم مويلات والشيخ بركة بريف إدلب الجنوبيّ الشرقيّ، تستمرُّ في التقدّمِ باتّجاهِ قريةِ سنجار التي لا يفصلها سوى 16 كيلومتراً عن المطارِ العسكريّ. وتضعُ دمشقُ هدف السّيطرةِ على المطارِ كأولويّةٍ بالنسبةِ لعمليّات الجيشِ السوريّ في المحافظة المحاذية لتركيا، خاصّةً وأنَّ الأخيرة وبحسبِ تقاريرَ مُوثّقة تنوي إقامةَ قاعدةٍ عسكريّةٍ في المطار . ويعملُ الجيشُ السوريّ على شقِّ الطريقِ إلى المطارِ عبر ثلاثةِ محاور، الأوّل من قريةِ أم الخلاخيل، والثاني من محطّة قطار أم صهريج، في حين أنَّ المحور الثالث كان من قريةِ الدريبية، وذلكَ بعدَ سيطرتِهِ على قرى وتلال إستراتيجيّة عدّة، وبخاصّةٍ الواقعة في سنجار التي بات الجيش السوريّ على بعد 4 كيلومتراتٍ منها في وقتٍ يُمهّدُ ناريّاً لاقتحامها ودخولِها كبوّابةٍ للوصولِ إلى المطارِ والسيطرةِ عليه بشكلٍ تام. في المقابل، تُحاولُ الفصائلُ المسلّحةُ صدَّ هجماتِ الجيشِ السوريّ ووقفِ تقدّمه، من خلالِ خطّةٍ أعلنت عنها مواقعُ تابعةٍ للمُعارَضة بداية الشهرِ الحاليّ، وتقضي الخطّةُ بتقسيمِ الجبهاتِ العسكريّة إلى قطاعاتٍ تقودها كلٌّ من "هيئةِ تحريرِ الشام" وعددٍ من الفصائل الأُخرى منها "جيش العزّة" و"جيش إدلب الحرّ"، و"جيش النصر" بالإضافةِ لحركةِ "أحرار الشام". وتقدّمُ القوّات السوريّة، أثارَ الاتّهامات بين صفوفِ الفصائل المسلّحة، خاصّةً مع اقترابِ الجيشِ السوريّ من منطقةِ سنجار وسيطرتِهِ على مواقعَ عدّة كانت تحتَ سيطرةِ "تحرير الشام" -التي تعيشُ انقساماً داخليّاً- الأمرُ الذي جعلَ مصادر في "الجيش الحرّ" توجّهُ اتّهاماتٍ للهيئةِ بالخيانةِ وتسليمِ المناطق للقوّات السوريّة . أكّدَ مستشارُ وزيرِ الدولةِ السوريّة لشؤونِ المصالحةِ الدكتور أحمد منير محمّد، أنَّ الجيشَ السوريّ يعملُ في المنطقةِ الجنوبيّة الشرقيّة من إدلب باتّجاهِ مطار أبو الضهور، وفق عمليّاتٍ عسكريّةٍ ستُنهي ملفّ المنطقةِ قريباً. وأضافَ محمّد أنَّ عمليّاتِ الجيش السوريّ كانت خلالَ الفترةِ الماضيةِ تتمُ بصمتٍ بالتوازي مع اتّفاقيّاتٍ عدّة للمصالحةِ خاصّةً في جنوبِ شرق حلب باتّجاهِ غربي المحافظة. ولفتَ مُستشارُ الوزير إلى أنَّ العمليّات حالياً تتمُ في ريفِ إدلب بدقّةٍ عاليةٍ لقطعِ إمدادِ المسلّحين، مُشيراً إلى تعاونٍ كبيرٍ يبديهِ أهالي المحافظة ضدّ جميعِ الفصائل. وأكّدَ محمّد على أنَّ المسلّحينَ المتواجدينَ في إدلبَ باتوا تحتَ ضغطٍ تفرضهُ عوامل عدّة منها الصِّراعُ الداخليّ الذي تشهدهُ صفوفُ الفصائل، مُضيفاً "قُلتُها سابقاً وأقولها اليوم، الشرُّ بدأ يُنهِي الشرّ ما يُمهّدُ لدخولِ الجيش السوريّ بشكلٍ مباشر لاستعادةِ المحافظة قريباً". وشدَّدَ مستشارُ الوزيرِ على أنَّ إدلبَ ستعودُ لسيطرةِ الدولة السوريّة، ورأى أنّهُ سيتمُ في المستقبلِ تشكيلُ نواةٍ للمقاوَمةِ وتحرير لواء إسكندرون انطلاقاً من إدلب وعزيمةِ أهلها الوطنيّين، بحسبِ تعبيره.

المصدر : آسيا _ عبير محمود


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة