دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
تردد في الآونة الأخيرة أثناء هجوم قطعان الإرهاب على أطراف دمشق اسم شارع فارس الخوري.. الشارع الذي لم يسمح لهؤلاء القطعان بالدخول إلى دمشق وظل منيعاً ومقاوماً..الكثير من الجيل الناشئ في سورية لا يعرف من هو فارس الخوري.. وإليكم لمحة عن هذا الرمز السوري الفريد ...
فارس الخوري هو أول وزير للأوقاف الإسلامية في سورية من غير المسلمين في العام 1944
فارس الخوري هو أول رئيس لمجلس الأمن في العام 1947
فارس الخوري هو رئيس مجلس الوزراء السوري الذي أبلغه الجنرال غورو في العام 1945 أن فرنسا جاءت إلى سورية لحماية مسيحيي الشرق، فما كان من فارس الخوري إلا أن قصد الجامع الأموي في يوم جمعة وصعد إلى منبره, وقال: إذا كانت فرنسا تدعي أنها احتلت سورية لحمايتنا نحن المسيحيين من المسلمين، فأنا كمسيحي من هذا أشهد أن لا إله إلا الله … فأقبل عليه مصلو الجامع الأموي وحملوه على الأكتاف وخرجوا به إلى أحياء دمشق القديمة في مشهد وطني تذكرته دمشق طويلا وخرج أهالي دمشق المسيحيين يومها في مظاهرات حاشدة ملأت دمشق وهم يهتفون لا إله إلا الله ….
فارس الخوري هو من دخل إلى الأمم المتحدة حديثة المنشأ، بطربوشه الأحمر وبذته البيضاء الأنيقة… قبل موعد الاجتماع الذي طلبته سورية من اجل رفع الانتداب الفرنسي عنها بدقائق واتجه مباشرة إلى مقعد المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة وجلس على الكرسي المخصص لفرنسا وحين بدأ السفراء بالتوافد إلى مقر الأمم المتحدة بدون إخفاء دهشتهم من جلوس ‘فارس بيك’ المعروف برجاحة عقله وسعة علمه وثقافته في المقعد المخصص للمندوب الفرنسي، تاركا المقعد المخصص لسورية فارغا... دخل المندوب الفرنسي، ووجد فارس بيك يحتل مقعد فرنسا في الجلسة… فتوجه إليه وبدأ يخبره أن هذا المقعد مخصص لفرنسا ولهذا وضع أمامه علم فرنسا، وأشار له إلى مكان وجود مقعد سورية مستدلا عليه بعلم سورية... ولكن فارس بيك لم يحرك ساكنا، بل بقي ينظر إلى ساعته.. دقيقة، اثنتان، خمسة…
استمر المندوب الفرنسي في محاولة ‘إفهام’ فارس بيك بأن الكرسي المخصص له في الجهة الأخرى ولكن فارس بيك استمر بالتحديق إلى ساعته: عشر دقائق، أحد عشرة، اثنا عشرة دقيقة وبدء صبر المندوب الفرنسي بالنفاذ واستخدم عبارات لاذعة ولكن فارس بيك استمر بالتحديق بساعته، تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد وعشرون… واهتاج المندوب الفرنسي، وعند الدقيقة الخامسة والعشرين، تنحنح فارس بيك، ووضع ساعته في جيب الجيليه، ووقف بابتسامة عريضة تعلو شفاهه وقال للمندوب الفرنسي:
سعادة السفير، جلست على مقعدك لمدة خمس وعشرين دقيقة فكدت تقتلني غضبا وحنقا، سورية استحملت سفالة جنودكم خمس وعشرين سنة، وآن لها أن تستقل. في هذه الجلسة نالت سورية استقلالها..
فهل عرفتم سر صمود هذا الشارع..وهل عرفتم سر صمود سورية... أقدم عاصمة للتاريخ على أبوابها السبع تكسرت كبرى المؤامرات واليوم كما سابق عهدها تتكسر على أبوابها امبراطوريات الحرب والمال ..وكما قال السيد الرئيس بشار الأسد : صحيح أن دمشق تزهو بوردها الشامي وترش على القادمين إليها.. حبا.. عطر ياسمينها.. وتسقي العطاش إليها.. من ينابيع مياهها العذبة.. لكن لدمشق سيفا ينتسب إليها.. سرعان ما تشهره.. في وجه الطامعين بها.. في وجه الذين يريدون بها سوءا.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة