أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم احرص سورية على استقرار وأمن مصر و دعمها لطموحات الشعب المصري، معتبراً أن ما يجري في مصر "ثورة شباب وهذه الثورة لا تتحدث عن الجوع والبطالة بل تتحدث عن ضرورة أن يكون لمصر موقعها في العالم العربي دون التدخل الخارجي الذي أضر بمصر كثيراً ولا يزال مستمراً حتى الآن".

ورأى خلال لقائه وفداً جمعية الصحافيين الكويتية أنه، "يجب أن نترك للمصريين تقرير مصالح بلدهم وشعبهم والدول دائما تخدم مصالحها ولا تراعي صداقاتها" مؤكداً أهمية أن يكون القرار الوطني والقومي لأي بلد نابعاً من استقلالية القرار السياسي.

وحول موضوع الحكومة اللبنانية، قال المعلم "إن تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان وصل إلى مراحله النهائية مؤكداً حرص سورية على تحقيق الوحدة الوطنية في لبنان".

وقال إن الاستقرار في لبنان يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كافة أطياف المجتمع في لبنان وهو ما يسعى إليه رئيس الحكومة المكلف في لبنان نجيب ميقاتي، وأشار إلى أن ميقاتي عندما كان رئيساً للحكومة اللبنانية عام 2005 ثبتت نزاهته وحرصه على أن يكون وسيطاً بين كافة الفئات اللبنانية، وأوضح أن سورية حريصة على تشكيل هذه الحكومة والسعي إلى إقامة أفضل العلاقات مع لبنان على غرار ما حصل مع العراق متمنيا أن يتم البدء في تنفيذ 18 اتفاقية وقعت مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.

وعن مشاركة سورية في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد قال المعلم "إذا عقدت القمة في بغداد سيكون حضور سورياً مؤكداً ونحن حريصون على المشاركة في كل القمم العربية".

وأكد "أننا نحرص على العمل العربي المشترك وتعزيزه .. كما نحن مصرون على عقد القمة بموعدها في بغداد وعدم تأجيلها لكي يؤكد العراق للعالم وللمنطقة على هويته العربية وعقد القمة مؤشر على ذلك".

المعلم شدد على أن القادة العرب هم أعلى سلطة في العالم العربي لبحث مواضيع أساسية وإستراتيجية تهم المنطقة ككل "لذلك أرى أن تعقد القمة العربية في موعدها ببغداد باعتبار ذلك شيئاً أساسياً".

وعن العلاقات السورية الأمريكية قال المعلم إن "الحوار السوري الأمريكي ليس سورياً أمريكياً خالصاً مع الأسف ودائماً ما يكون هناك طرف ثالث في المنظور الأمريكي ونحن نرفض ذلك".

ولفت إلى "أن الحوار يجب أن يكون بناء ويسوده الاحترام المتبادل وينصب على المصالح السورية والأمريكية لا أن ينصب خدمة لإسرائيل وغيرها في المنطقة العربية".

وأشار إلى أن الحوار عندما يكون ثنائياً ويخدم مصالح البلدين ينجح وإذا دخل طرف ثالث فهو مرفوض ومحكوم عليه بالفشل، كما كشف عن أن سورية رحبت بقدوم السفير الأمريكي في دمشق ودعته إلى السعي لبناء حوار بناء وعلاقة طيبة وناجحة يسودها الاحترام المتبادل.

وحول عملية السلام على المسار السوري الإسرائيلي قال المعلم "نحن مرتاحون للوسيط التركي لأنه نزيه ولا يخدم أجندة معينة ويهتم بالاستقرار وإحلال السلام في المنطقة وخلال السنوات العشر السابقة من التعاون مع الوسيط الأمريكي لم نلمس ذلك".

واعتبر أن ما تقوم به "إسرائيل" من ممارسات عدوانية لا يجعل هناك مناخ مؤات ومشجع على خوض تجربة جديدة مع المفاوض الأمريكي ما لم تكن هناك إرادة سياسية ورغبة حقيقية في السلام.

وبالنسبة للعلاقات السورية الإيرانية أوضح المعلم أن العلاقات ترتكز على منطلقين أولهما موقف إيران من الصراع العربي الإسرائيلي وهو موقف مشرف والآخر خدمة مصالح البلدين، وأوضح أن الولايات المتحدة قررت في عام 2003 عزل سورية وثبت في ما بعد أن الهدف كان إسقاط النظام مؤكداً أن العلاقة السورية الإيرانية لها مرتكزات تخدم مصالح الشعبين.

  • فريق ماسة
  • 2011-02-08
  • 4612
  • من الأرشيف

المعلم:سورية تدعم طموحات الشعب المصري

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم احرص سورية على استقرار وأمن مصر و دعمها لطموحات الشعب المصري، معتبراً أن ما يجري في مصر "ثورة شباب وهذه الثورة لا تتحدث عن الجوع والبطالة بل تتحدث عن ضرورة أن يكون لمصر موقعها في العالم العربي دون التدخل الخارجي الذي أضر بمصر كثيراً ولا يزال مستمراً حتى الآن". ورأى خلال لقائه وفداً جمعية الصحافيين الكويتية أنه، "يجب أن نترك للمصريين تقرير مصالح بلدهم وشعبهم والدول دائما تخدم مصالحها ولا تراعي صداقاتها" مؤكداً أهمية أن يكون القرار الوطني والقومي لأي بلد نابعاً من استقلالية القرار السياسي. وحول موضوع الحكومة اللبنانية، قال المعلم "إن تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان وصل إلى مراحله النهائية مؤكداً حرص سورية على تحقيق الوحدة الوطنية في لبنان". وقال إن الاستقرار في لبنان يكمن في تشكيل حكومة وحدة وطنية تشمل كافة أطياف المجتمع في لبنان وهو ما يسعى إليه رئيس الحكومة المكلف في لبنان نجيب ميقاتي، وأشار إلى أن ميقاتي عندما كان رئيساً للحكومة اللبنانية عام 2005 ثبتت نزاهته وحرصه على أن يكون وسيطاً بين كافة الفئات اللبنانية، وأوضح أن سورية حريصة على تشكيل هذه الحكومة والسعي إلى إقامة أفضل العلاقات مع لبنان على غرار ما حصل مع العراق متمنيا أن يتم البدء في تنفيذ 18 اتفاقية وقعت مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. وعن مشاركة سورية في القمة العربية المزمع عقدها في بغداد قال المعلم "إذا عقدت القمة في بغداد سيكون حضور سورياً مؤكداً ونحن حريصون على المشاركة في كل القمم العربية". وأكد "أننا نحرص على العمل العربي المشترك وتعزيزه .. كما نحن مصرون على عقد القمة بموعدها في بغداد وعدم تأجيلها لكي يؤكد العراق للعالم وللمنطقة على هويته العربية وعقد القمة مؤشر على ذلك". المعلم شدد على أن القادة العرب هم أعلى سلطة في العالم العربي لبحث مواضيع أساسية وإستراتيجية تهم المنطقة ككل "لذلك أرى أن تعقد القمة العربية في موعدها ببغداد باعتبار ذلك شيئاً أساسياً". وعن العلاقات السورية الأمريكية قال المعلم إن "الحوار السوري الأمريكي ليس سورياً أمريكياً خالصاً مع الأسف ودائماً ما يكون هناك طرف ثالث في المنظور الأمريكي ونحن نرفض ذلك". ولفت إلى "أن الحوار يجب أن يكون بناء ويسوده الاحترام المتبادل وينصب على المصالح السورية والأمريكية لا أن ينصب خدمة لإسرائيل وغيرها في المنطقة العربية". وأشار إلى أن الحوار عندما يكون ثنائياً ويخدم مصالح البلدين ينجح وإذا دخل طرف ثالث فهو مرفوض ومحكوم عليه بالفشل، كما كشف عن أن سورية رحبت بقدوم السفير الأمريكي في دمشق ودعته إلى السعي لبناء حوار بناء وعلاقة طيبة وناجحة يسودها الاحترام المتبادل. وحول عملية السلام على المسار السوري الإسرائيلي قال المعلم "نحن مرتاحون للوسيط التركي لأنه نزيه ولا يخدم أجندة معينة ويهتم بالاستقرار وإحلال السلام في المنطقة وخلال السنوات العشر السابقة من التعاون مع الوسيط الأمريكي لم نلمس ذلك". واعتبر أن ما تقوم به "إسرائيل" من ممارسات عدوانية لا يجعل هناك مناخ مؤات ومشجع على خوض تجربة جديدة مع المفاوض الأمريكي ما لم تكن هناك إرادة سياسية ورغبة حقيقية في السلام. وبالنسبة للعلاقات السورية الإيرانية أوضح المعلم أن العلاقات ترتكز على منطلقين أولهما موقف إيران من الصراع العربي الإسرائيلي وهو موقف مشرف والآخر خدمة مصالح البلدين، وأوضح أن الولايات المتحدة قررت في عام 2003 عزل سورية وثبت في ما بعد أن الهدف كان إسقاط النظام مؤكداً أن العلاقة السورية الإيرانية لها مرتكزات تخدم مصالح الشعبين.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة