دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
لا تريد دمشق نقل الصراع السياسي – العسكري إلى لبنان، فهي لا زالت منذ عهد الرئيس الراحل حافظ الاسد تعتبر ان لبنان خاصرة رخوة يجب ان تكون مستقرة على الرغم من عدم إستقرار نفسها، وهو (اي لبنان) له تاثير بالغ على الرغم من انشغال سوريا في حربها التي لا تريد ان تنقل نيرانها الى الجوار.
وعلى الرغم من اصابة الاسد بجراح عميقة، لكنه يابى ان يتخلى عن الساحة لغريمه. منصة رئاسة الجمهورية دخلت على خط شد الحبال السورية التي كانت تتهم بان لها دور اساسي في عرقلة الحلول في لبنان في السابق، وهو الإتهام الذي دأب فريق الرابع عشر من آذار على تسويقه والمجاهرة به مراراً. زائوا دمشق يلاحظون ويسمعون عدم رضى سوري من وصول الرئيس سعد الحريري إلى السراي الحكومي. هؤلاء وعلى الرغم من إنشغالهم في بلادهم، لكنهم يرمون عيناً صوب بيروت ويلاحظون بدقة التصرفات السعودية.
لهم قراءتهم في ما خص وصول الرئيس سعد الحريري الذين يعتبرونه خصماً “غير محترم” بعدما زارهم في دمشق وطعنهم بعد ذلك وغرق في وحول الأزمة السورية من خلال يده اليمنى النائب الغائب عقاب صقر. ترى دمشق نفسها منتصرةً في الحرب الدائرة على اراضيها على الرغم من عدم إنتهائها بعد، وبالتالي هي تمتلك أوراق قوة تريد ان تقرر فيها ولا تقبل ابداً ترك الساحة للسعودي الذي تراه منهزماً.
وبعيداً على لغة النصر والهزيمة لا تبدو دمشق مستعدةً لترك اي دور لها في لبنان أو غيره وتقدمه مجاناً لمصلحة الرياض فالموضوع بالنسبة إليها مبدئي، وعليه، هي وزعت رسائل لكن من يعنيهم الامر في لبنان انها غير موافقة على وصول الحريري إلى السراي حتى ولو كان من خلال صفقة توصل حليف اليوم عدو الأمس، العماد ميشال عون إلى الرئاسة.
وهذا الرأي، تقول مصادر سياسية على علاقة وثيقة بدمشق للـ”الحدث نيوز”، أنه لا يعني مخالفةً لما يراه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مناسباً على الصعيد اللبناني ولا قطعاً للطريق أمامه وأمام حل لبناني – لبناني يخرج البلاد من أزمة، بل هو رأي سيادي خاص بدمشق لا تفرضه على حلفاءها الذين تتعامل معهم كأخوة وليس كخدم، بل تأخذ لنفسها موقعاً يخصها مبني على أسس الإستراتيجية المبنية عليها سياستها الخارجية ونظرتها للمرحلة المقبلة.
المصدر :
الحدث نيوز
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة