تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من إيقاف شبكات كانت تمتهن الإتجار بالبشر وتستغل الفتيات السوريات في أعمال الدعارة،وتجبرهن على ممارسة هذه الأعمال، وتمكنت من تحرير 75 فتاة كن محتجزات في مناطق عدة.

وحصلت القوى الأمنيّة على معلومات من أكثر من مصدر عن هذه الشبكة التي يديرها شخصان متنفذان، وتضمّ عشرة رجال وثماني نساء.

وقامت الجهات برصد الشبكة وأعمالها بدقّة، قبل أن تتحرّك مفرزة استقصاء جبل لبنان في وحدة الدرك الإقليمي، من خلال عمليّة أمنيّة نوعيّة تمّت على مرحلتين في غضون الـ48 ساعة، لتتمكن من تحرير 75 فتاة في منطقة المعاملتين تعرّضن للضرب، والتعذيب النفسي والجسدي، وأُجبرن على ممارسة الدعارة، تحت تأثير التهديد بنشر صورهنّ عاريات وابتزازهن بأساليب عدة.

وبحسب بيان رسمي لقوى الأمن الداخلي اللبناني فقد تمكنت «خلال عملية أمنية نوعية، من كشف هويّة مجموعة أشخاص يؤلفون أخطر شبكة للاتجار بالأشخاص في لبنان وتوقيفهم في محلة جونيه».

وأوضح المصدر الأمني بدوره أن القوى الأمنية وجدت أيضا «طفلا عمره ثمانية أشهر، هو على الأرجح ابن إحدى الفتيات اللواتي تم انقاذهنّ».

وبحسب رأيه فإنه «كما يحصل في أي حرب، جعل النزاع (في سوريا) النساء السوريات والأطفال أكثر ضعفا»، وتابع «هم الذين يدفعون الثمن».

وبحسب تفاصيل العملية فقد نفذت مداهمات لعددٍ من الشقق والشاليهات، والملاهي الليليّة، بعد استكمال المعلومات عن هذه الشبكة، وألقي القبض على عشرة رجال وثماني نساء يعملن كحارسات على الفتيات ويتولّين إدارة محلات سكنهنّ. وتمكّن رجلان يديران الشبكة من الفرار والتواري عن الأنظار، في حين تقوم القوى الأمنيّة بالتحريات اللازمة لإلقاء القبض عليهما.

ومن اللافت أنّ عدداً من الفتيات اللواتي تمّ تحريرهنّ تعرّضن للتشويه في أماكن عدّة من أجسادهنّ، بسبب رفضهنّ ممارسة الدعارة، وقد تمّ تسليمهنّ إلى جمعيّات متخصّصة، بناءً على إشارة القضاء الذي يواصل تحقيقاته مع أفراد الشبكة التي تعتبر الأخطر من نوعها، في السنوات الأخيرة.

وتجدر الإشارة إلى أنّه تمّ ضبط آلات كانت تستخدم لتعذيب الفتيات في بعض الشقق التي تمّت مداهمتها.

  • فريق ماسة
  • 2016-04-01
  • 16180
  • من الأرشيف

قوى الأمن اللبناني تعتقل شبكة إتجار بالبشر

تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من إيقاف شبكات كانت تمتهن الإتجار بالبشر وتستغل الفتيات السوريات في أعمال الدعارة،وتجبرهن على ممارسة هذه الأعمال، وتمكنت من تحرير 75 فتاة كن محتجزات في مناطق عدة. وحصلت القوى الأمنيّة على معلومات من أكثر من مصدر عن هذه الشبكة التي يديرها شخصان متنفذان، وتضمّ عشرة رجال وثماني نساء. وقامت الجهات برصد الشبكة وأعمالها بدقّة، قبل أن تتحرّك مفرزة استقصاء جبل لبنان في وحدة الدرك الإقليمي، من خلال عمليّة أمنيّة نوعيّة تمّت على مرحلتين في غضون الـ48 ساعة، لتتمكن من تحرير 75 فتاة في منطقة المعاملتين تعرّضن للضرب، والتعذيب النفسي والجسدي، وأُجبرن على ممارسة الدعارة، تحت تأثير التهديد بنشر صورهنّ عاريات وابتزازهن بأساليب عدة. وبحسب بيان رسمي لقوى الأمن الداخلي اللبناني فقد تمكنت «خلال عملية أمنية نوعية، من كشف هويّة مجموعة أشخاص يؤلفون أخطر شبكة للاتجار بالأشخاص في لبنان وتوقيفهم في محلة جونيه». وأوضح المصدر الأمني بدوره أن القوى الأمنية وجدت أيضا «طفلا عمره ثمانية أشهر، هو على الأرجح ابن إحدى الفتيات اللواتي تم انقاذهنّ». وبحسب رأيه فإنه «كما يحصل في أي حرب، جعل النزاع (في سوريا) النساء السوريات والأطفال أكثر ضعفا»، وتابع «هم الذين يدفعون الثمن». وبحسب تفاصيل العملية فقد نفذت مداهمات لعددٍ من الشقق والشاليهات، والملاهي الليليّة، بعد استكمال المعلومات عن هذه الشبكة، وألقي القبض على عشرة رجال وثماني نساء يعملن كحارسات على الفتيات ويتولّين إدارة محلات سكنهنّ. وتمكّن رجلان يديران الشبكة من الفرار والتواري عن الأنظار، في حين تقوم القوى الأمنيّة بالتحريات اللازمة لإلقاء القبض عليهما. ومن اللافت أنّ عدداً من الفتيات اللواتي تمّ تحريرهنّ تعرّضن للتشويه في أماكن عدّة من أجسادهنّ، بسبب رفضهنّ ممارسة الدعارة، وقد تمّ تسليمهنّ إلى جمعيّات متخصّصة، بناءً على إشارة القضاء الذي يواصل تحقيقاته مع أفراد الشبكة التي تعتبر الأخطر من نوعها، في السنوات الأخيرة. وتجدر الإشارة إلى أنّه تمّ ضبط آلات كانت تستخدم لتعذيب الفتيات في بعض الشقق التي تمّت مداهمتها.

المصدر : القدس العربي/سعد الياس


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة