وضعت الغارات الروسية الأخيرة، السياسية والعسكرية، ميليشيات “جيش الاسلام” التي يقودها زهران علوش بين فكّي كمّاشة، فميدانياً، أحرز الجيش السوري تقدماً هاماً على محاور القتال عند الطريق الدولية التي تمرّ بحرستا، إضافةً إلى تقدم آخر على جبهة مطار المرج، في وقتٍ شنّت روسيا قصفاً عنيفاً، سياسياً هذه المرة مع تصريحات القادة الروس حول نوايا بوضع جماعة “علوش” على قائمة الارهاب.

 

الإستهدافات الروسية المتنوّعة وضعت جيش الاسلام في موقع المراقب لمجريات الأمور في منطقة يُحاصر عمله فيها وتشهد محاورها تراجعاً هاماً. الضغط الروسي الذي أتى كمتابعة لسياق عمل عسكري – ميداني كان يشير دوماً إلى نية بدعم عملية عسكرية سورية واسعة في المنطقة، فتح الباب لعقد هدنة ووقف لاطلاق النار شبيهة بعدنة الزبداني – الفوعة – كفريا، لكن في مناطق شرقي دمشق، وربما تشمل ايضاً المناطق الغربية منها.

 

ويحسب معلومات “الحدث نيوز”، فإن وسيطاً دولياً تدخل بإيعازٍ روسي مع شخصية مصالحة سورية معروفة من أجل فتح أقنية حوار بين الجيش السوري والميليشيات المسلحة في الشرق تتركز حول هدنة طويلة أو اقله هدنة “حسن نية”.

 

الشخصية السورية التي نقلت الرسالة إلى القيادة العسكرية ومن ثم إلى ميليشيات المعارضة، طرحت باباً للنقاش كورقة تكون مقدمتها التشاور حول هدنة تمتد لـ 15 يوماً كمرحلة أولى وفي حال تطوّر النقاش والتباحث، تُمدّد الهدنة لفترة أطول.

 

وتشير مصادر “الحدث نيوز”، ان الهدنة من حيث القواعد شبية بهدنة الزبداني، وتضم بنوداً حول وقف العمليات العسكرية في منطقة شرق العاصمة (الغوطة الشرقية) يتخللها وقف غارات الطيران الحربي من جانب الجيش السوري، يقابله وقف لقصف العاصمة السورية بقذائف الهاون والصواريخ من جانب المسلحين، وتتضمن ايضاً وقفاً للاعمال الحربية على كافة جبهات القتال الممتدة على طول المنطقة.

 

ويقول مصدر وسطي متابع للملف في حديث لـ “الحدث نيوز”، ان القيادة العسكرية السورية تنكب على درس الاقتراح وسط نيّة جدّية بفتح الباب أمام هدنة تكون الأولى من نوعها في مناطق دمشق الشرقية، فيما يكون الأمر مماثلاً من جانب الميليشيات المسلحة. وكبادرة حُسن نيّة برعاية الوسيطين الدولي والسوري، شهدت محاور شرق دمشق اليوم الخميس، هدوءاً ملحوظاً كان لافتاً فيه عدم تحليق الطيران الحربي الذي دأب على تنفيذ غارات يومية على مواقع المسلحين في الغوطة الشرقية، اما الاشتباكات فخفت وتيرتها لتصل حد المناوشات لاسيما على جبهات حرستا الثلاثة.

 

وبحسب المصدر فربما تكون الهدنة المقترحة إن تم التوصل إليها، باباً من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها في المنطقة الشرقية من العاصمة وفتح مفاوضات أوسع مع المسلحين من أجل تسليم السلاح. وعلى الرغم من إدراكه لصعوبة الأمر، يرى المصدر، ان “فتح فجوة في جدار الأزمة بات أمراً ملحاً في فترة تعد حاسمة في مسار إيجاد الارضية مناسبة لحل سلمي للحرب في سوريا”.

  • فريق ماسة
  • 2015-11-20
  • 5999
  • من الأرشيف

مشروع روسي لـ «هُدنة زبدانيّة» في دمشق

وضعت الغارات الروسية الأخيرة، السياسية والعسكرية، ميليشيات “جيش الاسلام” التي يقودها زهران علوش بين فكّي كمّاشة، فميدانياً، أحرز الجيش السوري تقدماً هاماً على محاور القتال عند الطريق الدولية التي تمرّ بحرستا، إضافةً إلى تقدم آخر على جبهة مطار المرج، في وقتٍ شنّت روسيا قصفاً عنيفاً، سياسياً هذه المرة مع تصريحات القادة الروس حول نوايا بوضع جماعة “علوش” على قائمة الارهاب.   الإستهدافات الروسية المتنوّعة وضعت جيش الاسلام في موقع المراقب لمجريات الأمور في منطقة يُحاصر عمله فيها وتشهد محاورها تراجعاً هاماً. الضغط الروسي الذي أتى كمتابعة لسياق عمل عسكري – ميداني كان يشير دوماً إلى نية بدعم عملية عسكرية سورية واسعة في المنطقة، فتح الباب لعقد هدنة ووقف لاطلاق النار شبيهة بعدنة الزبداني – الفوعة – كفريا، لكن في مناطق شرقي دمشق، وربما تشمل ايضاً المناطق الغربية منها.   ويحسب معلومات “الحدث نيوز”، فإن وسيطاً دولياً تدخل بإيعازٍ روسي مع شخصية مصالحة سورية معروفة من أجل فتح أقنية حوار بين الجيش السوري والميليشيات المسلحة في الشرق تتركز حول هدنة طويلة أو اقله هدنة “حسن نية”.   الشخصية السورية التي نقلت الرسالة إلى القيادة العسكرية ومن ثم إلى ميليشيات المعارضة، طرحت باباً للنقاش كورقة تكون مقدمتها التشاور حول هدنة تمتد لـ 15 يوماً كمرحلة أولى وفي حال تطوّر النقاش والتباحث، تُمدّد الهدنة لفترة أطول.   وتشير مصادر “الحدث نيوز”، ان الهدنة من حيث القواعد شبية بهدنة الزبداني، وتضم بنوداً حول وقف العمليات العسكرية في منطقة شرق العاصمة (الغوطة الشرقية) يتخللها وقف غارات الطيران الحربي من جانب الجيش السوري، يقابله وقف لقصف العاصمة السورية بقذائف الهاون والصواريخ من جانب المسلحين، وتتضمن ايضاً وقفاً للاعمال الحربية على كافة جبهات القتال الممتدة على طول المنطقة.   ويقول مصدر وسطي متابع للملف في حديث لـ “الحدث نيوز”، ان القيادة العسكرية السورية تنكب على درس الاقتراح وسط نيّة جدّية بفتح الباب أمام هدنة تكون الأولى من نوعها في مناطق دمشق الشرقية، فيما يكون الأمر مماثلاً من جانب الميليشيات المسلحة. وكبادرة حُسن نيّة برعاية الوسيطين الدولي والسوري، شهدت محاور شرق دمشق اليوم الخميس، هدوءاً ملحوظاً كان لافتاً فيه عدم تحليق الطيران الحربي الذي دأب على تنفيذ غارات يومية على مواقع المسلحين في الغوطة الشرقية، اما الاشتباكات فخفت وتيرتها لتصل حد المناوشات لاسيما على جبهات حرستا الثلاثة.   وبحسب المصدر فربما تكون الهدنة المقترحة إن تم التوصل إليها، باباً من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها في المنطقة الشرقية من العاصمة وفتح مفاوضات أوسع مع المسلحين من أجل تسليم السلاح. وعلى الرغم من إدراكه لصعوبة الأمر، يرى المصدر، ان “فتح فجوة في جدار الأزمة بات أمراً ملحاً في فترة تعد حاسمة في مسار إيجاد الارضية مناسبة لحل سلمي للحرب في سوريا”.

المصدر : الحدث نيوز / علياء الأحمد


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة