اشارت صحيفة "صنداي تايمز" الى التغييرات الأخيرة في السعودية، واوضحت إنه عندما يجتمع الرئيس الأميركي بقادة دول الخليج في كامب ديفيد الأسبوع القادم لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط، فإن الأنظار كلها ستتركز على اصغر الحاضرين سنا وهو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد الجديد.

ولفتت الصحيفة الى إن محمد بن سلمان الذي يعتقد أن سنه 29 عاما لم يكن معروفا عندما عينه والده الملك سلمان بن عبد العزيز (79 عاما) ليكون أصغر من تولى منصب وزير الدفاع في السعودية. وأصبح الأمير محمد وليا لولي العهد منذ اسبوع ضمن مجموعة تغييرات مفاجئة أجراها الملك سلمان نقل فيها وراثة الملك إلى الفرع الذي ينتمي اليه في العائلة حيث قام بتعيين ابن اخيه محمد بن نايف (55 عاما) وليا للعهد ثم جعل ابنه وليا لولي العهد.

ويعد الأمير محمد بن نايف معروفا لدى الغرب منذ أن كان وزيرا للداخلية ومعنيا بمحاربة الإرهاب. وعلى النقيض من ذلك فإن الأمير محمد بن سلمان ليس معروفا في الغرب ولا يتحدث اللغة الانكليزية ولم يتلق تعليمه في الغرب كمعظم الأمراء. ويعد الأميران محمد بن نايف ومحمد بن سلمان هما الشخصيتان الأقوى في المملكة بعد الملك.

وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين القول إن "السعودية في الغالب يحيط بها الغموض والأمير الجديد يبدو مثالا جيدا للشيخ ذي النظارات السوداء". أما أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأميركي فيصفه بأنه "على قدر هائل من الاطلاع، والتركيز والانشغال بأمور المملكة". وسيصحب الأمير الشاب والده في زيارته للولايات المتحدة في وقت تشوب فيه العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة بعض التوتر بسبب تعامل الولايات المتحدة مع إيران.

واشارت الصحيفة الى إن الأمير بن سلمان قد ترك بصمته بعدما استخدم أكثر من 100 طائرة حربية متطورة في شن ضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن، كما أنه زاد من دعم القوات المعارضة للرئيس بشار الاسد.

واوضحت إن قيام السعودية بالتحرك الحازم ضد الحوثيين والانتشار الإيراني في المنطقة كلفها مبالغ قياسية على الرغم من انخفاض عوائد النفط بشكل حاد. ولفتت الى إن الأمير الشاب يستهوى الشباب السعودي الذي اعتاد رؤية الحكام كبار السن وأن هناك الكثيرين الذين يتبعونه على وسائل التواصل الاجتماعي. ولفتت الى إن السن المعلن للأمير في السعودية هو 35 عاما لكن أحد الدبلوماسيين الغربيين يقول إن سنه الحقيقي اصغر من ذلك بستة أعوام.

ونقلت انتقاد الزعيم الإيراني آية الله على خامنئي الأسبوع الماضي للسعودية قائلا إن "الشباب غير ذي الخبرة قد تولى الأمور في السعودية وإنهم يستبدلون البربرية بالكرامة". ورأت إنه بالرغم من أن تغييرات الملك الأخيرة قد جلبت شبابا إلى طليعة المشهد، إلا أن هذا لا يمثل تقدمية في المشهد لأن الملك سلمان أكثر محافظة من سلفه الملك عبد الله وإنه قريب الصلة برجال الدين.

ولفتت الى إن التغيير الذي أجراه الملك الأسبوع الماضي شمل إبعاد نورا الفايز التي كانت تحتل أرفع منصب تشغله امرأة في الوزارة وكانت قد اصطدمت مع المحافظين بسبب محاولتها ادخال التربية البدنية في تعليم البنات. كما شهدت المملكة 50 حالة اعدام في الأشهر الثلاث الأولى لحكم الملك كما زاد دوريات الشرطة الدينية في الأسواق الفخمة.

  • فريق ماسة
  • 2015-05-02
  • 4420
  • من الأرشيف

صنداي تايمز: أوباما يستكشف في كامب دايفيد الطفل السعودي الغامض الجديد

اشارت صحيفة "صنداي تايمز" الى التغييرات الأخيرة في السعودية، واوضحت إنه عندما يجتمع الرئيس الأميركي بقادة دول الخليج في كامب ديفيد الأسبوع القادم لمناقشة أوضاع الشرق الأوسط، فإن الأنظار كلها ستتركز على اصغر الحاضرين سنا وهو الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد الجديد. ولفتت الصحيفة الى إن محمد بن سلمان الذي يعتقد أن سنه 29 عاما لم يكن معروفا عندما عينه والده الملك سلمان بن عبد العزيز (79 عاما) ليكون أصغر من تولى منصب وزير الدفاع في السعودية. وأصبح الأمير محمد وليا لولي العهد منذ اسبوع ضمن مجموعة تغييرات مفاجئة أجراها الملك سلمان نقل فيها وراثة الملك إلى الفرع الذي ينتمي اليه في العائلة حيث قام بتعيين ابن اخيه محمد بن نايف (55 عاما) وليا للعهد ثم جعل ابنه وليا لولي العهد. ويعد الأمير محمد بن نايف معروفا لدى الغرب منذ أن كان وزيرا للداخلية ومعنيا بمحاربة الإرهاب. وعلى النقيض من ذلك فإن الأمير محمد بن سلمان ليس معروفا في الغرب ولا يتحدث اللغة الانكليزية ولم يتلق تعليمه في الغرب كمعظم الأمراء. ويعد الأميران محمد بن نايف ومحمد بن سلمان هما الشخصيتان الأقوى في المملكة بعد الملك. وتنقل الصحيفة عن أحد المسؤولين الأميركيين القول إن "السعودية في الغالب يحيط بها الغموض والأمير الجديد يبدو مثالا جيدا للشيخ ذي النظارات السوداء". أما أنتوني بلينكن، نائب وزير الخارجية الأميركي فيصفه بأنه "على قدر هائل من الاطلاع، والتركيز والانشغال بأمور المملكة". وسيصحب الأمير الشاب والده في زيارته للولايات المتحدة في وقت تشوب فيه العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة بعض التوتر بسبب تعامل الولايات المتحدة مع إيران. واشارت الصحيفة الى إن الأمير بن سلمان قد ترك بصمته بعدما استخدم أكثر من 100 طائرة حربية متطورة في شن ضربات جوية ضد الحوثيين في اليمن، كما أنه زاد من دعم القوات المعارضة للرئيس بشار الاسد. واوضحت إن قيام السعودية بالتحرك الحازم ضد الحوثيين والانتشار الإيراني في المنطقة كلفها مبالغ قياسية على الرغم من انخفاض عوائد النفط بشكل حاد. ولفتت الى إن الأمير الشاب يستهوى الشباب السعودي الذي اعتاد رؤية الحكام كبار السن وأن هناك الكثيرين الذين يتبعونه على وسائل التواصل الاجتماعي. ولفتت الى إن السن المعلن للأمير في السعودية هو 35 عاما لكن أحد الدبلوماسيين الغربيين يقول إن سنه الحقيقي اصغر من ذلك بستة أعوام. ونقلت انتقاد الزعيم الإيراني آية الله على خامنئي الأسبوع الماضي للسعودية قائلا إن "الشباب غير ذي الخبرة قد تولى الأمور في السعودية وإنهم يستبدلون البربرية بالكرامة". ورأت إنه بالرغم من أن تغييرات الملك الأخيرة قد جلبت شبابا إلى طليعة المشهد، إلا أن هذا لا يمثل تقدمية في المشهد لأن الملك سلمان أكثر محافظة من سلفه الملك عبد الله وإنه قريب الصلة برجال الدين. ولفتت الى إن التغيير الذي أجراه الملك الأسبوع الماضي شمل إبعاد نورا الفايز التي كانت تحتل أرفع منصب تشغله امرأة في الوزارة وكانت قد اصطدمت مع المحافظين بسبب محاولتها ادخال التربية البدنية في تعليم البنات. كما شهدت المملكة 50 حالة اعدام في الأشهر الثلاث الأولى لحكم الملك كما زاد دوريات الشرطة الدينية في الأسواق الفخمة.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة