دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
«بشر» مسؤول أميركي سابق بدخول منطقة الشرق الأوسط في مرحلة من الحروب الدينية والطائفية ستتجاوز حرب الثلاثين عاماً التي شهدته أوروبا أوائل القرن السابع عشر وانتهت بمعاهدة وستفاليا عام 1648،معرباً عن اعتقاده أن بلاده قد تكون عاجزة عن فرض تسوية بالطرق العسكرية للحروب التي توشك على الاندلاع.
وقال ريتشارد هاس، رئيس هيئة التخطيط في وزارة الخارجية الأميركية إبان الولاية الأولى للرئيس جورج دبليو بوش: «بصرف النظر عن ما سيحصل في اليمن، فالشرق الأوسط يواجه حرباً دينية تشبه الحرب الدينية التي شهدتها أوروبا على مدار 30 سنة، ولكن يمكن أن تطول أكثر».
وفي معرض رده خلال مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، على أسئلة حول تداعيات الأحداث في اليمن، أضاف هاس: «سنشهد عقوداً عديدة من الصراعات داخل حدود كل دولة وخارجها، إلى جانب حروب بالوكالة تندلع كلها في آن واحد وهذه النيران لديها الكثير من الحطب القادر على تغذيتها ويمكن لها بالتالي أن تستمر طويلاً». وأضاف: «بالنسبة لنا في الخارج فنحن أمام خيار من اثنين، الأول أن نقوم بفرض تسوية، وقد تعلمنا من تجاربنا في العراق وأفغانستان أن ملايين الجنود ربما يعجزون عن فرض تسوية».
وعن رأيه بشعور السعودية بتهديد وجودي دفعها إلى التحرك عسكرياً في اليمن، رد هاس بالقول: «بالتأكيد، فهذه المرة الثانية التي تتدخل السعودية عسكرياً في دول الجوار، وقد كان التدخل الأول في البحرين، واليوم في اليمن، وأظن أن الرياض تشعر بالفعل بالتهديد المباشر في جوارها، ما يدفعها للتدخل، أما في سورية فهي بخلاف ذلك لا تشعر بالتهديد وإنما بالامتعاض».
وأضاف هاس، الذي يترأس حالياً مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك أقوى مراكز الأبحاث الأميركية: «كما أن السعودية تنظر إلى الأمور بشكل أكبر وأوسع، وخاصة ما يتعلق بتنظيم داعش الذي يصف نفسه بأنه «دولة إسلامية» ما يعني أن محاولته الهجوم على السعودية والسيطرة على الحرمين مسألة وقت لأنهم يعتقدون أنهم هم الدولة الإسلامية الحقيقية».
ورأى هاس أن العراق اليوم يتفكك فعلياً، إلى جزء شيعي وآخر كردي، وثالث سني يتمثل بالمناطق القبلية غرب البلاد مضيفاً: «السؤال المطروح على أميركا هو: متى سنقر بأن عصر السيطرة الشيعية الكاملة على العراق قد انتهى؟ لأن سيعني أنه عوض وجود دولة عراقية خاضعة بالكامل للسيطرة الإيرانية والشيعية ستقوم أميركا بترك إيران تسيطر على وسط وجنوب العراق ودعم الأكراد في مشروع الاستقلال والعمل مع العرب السنة في الغرب من أجل التخفيف من تهميشهم ودفعهم بعيداً عن تنظيمات مثل داعش».
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة