في تطور سريع لكن ليس مفاجئاً، أعلن كل مما يسمى الائتلاف السوري المعارض والرئيس الأسبق للائتلاف أحمد معاذ الخطيب و«تيار بناء الدولة السورية» اعتذارهم عن تلبية دعوة موسكو لحضور اللقاء التمهيدي والتشاوري الذي أطلق عليه «منتدى موسكو»،

بعد أن كانوا الأكثر حماسة له، وسط تأكيدات من رئيس مكتب الإعلام في هيئة التنسيق الوطنية منذر خدام أن المدعوين من الهيئة سيرفضون المشاركة «وفق الصيغة الحالية».

وفي التفاصيل، علمت «الوطن» من مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الروسية أن قوى إقليمية عملت وتعمل على تعطيل اللقاء وهي من أوعزت للائتلاف وعدد من الشخصيات بالاعتذار عن الحضور في محاولة لإجهاض المبادرة الروسية ومنع أي حل سياسي للأزمة السورية والإبقاء على حل الإرهاب الذي تتبناه تلك القوى وتدعمه وتموله منذ اندلاع الأزمة.

وتحدثت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، عن دور مشبوه لدول عربية، لم تسمها، حاولت بداية فرض أجندتها الخاصة على منتدى موسكو وفرض أيضاً أسماء وممثلي وفد المعارضة وجدول الأعمال، إلا أنها اصطدمت بتصميم روسي على الالتزام بما نص عليه بيان جنيف1 من حيث التمثيل والحوار بلا شروط مسبقة ما دفعها إلى العمل على إجهاض المبادرة والإيعاز لمن دعي بالاعتذار عن الحضور.

وكان لافتاً اعتذار الخطيب الذي كان الأكثر حماسة وترويجاً لمنتدى موسكو رغم الانتقادات التي تعرض لها نتيجة موقفه المحاور لكنه رضخ نهاية على ما يبدو لرغبة مضيفيه القطريين وذلك استناداً لعدة مصادر إعلامية مواكبة لتحركاته ومواقفه.

وفي المقابل لم يشكل اعتذار الائتلاف أي مفاجأة بعد أن فرضت أنقرة قيادياً ابن قيادي من «الإخوان المسلمين» على رأسه منهية بذلك كل السجال الذي كان دائراً داخل الائتلاف حول ضرورة التخفيف من تمثيل الإخوان والعمل على ترويج صورة معتدلة للائتلاف وخاصة بعد إدراج منظمة الإخوان المسلمين على لوائح الإرهاب ولاسيما في مصر وخسارتهم السياسية في تونس وانهيار مشروعهم في السطو على الحكم في عدة بلدان عربية.

بدوره رجح خدام في تصريح لـ«الوطن» إعلان الشخصيات من هيئة التنسيق التي تلقت الدعوة للمشاركة في لقاء موسكو رفضها المشاركة وفق الصيغة الحالية، وقال: «أعتقد أن الخارجية الروسية لن توافق على رسالتنا (بضرورة توجيه الدعوات للكيانات السياسية وليس للشخصيات) وبذلك سيكون من الصعوبة مشاركة أعضاء من الهيئة، والدعوة شخصية وهؤلاء من يجب أن يقرر سيذهبون أم لا».

من جهتها أعلنت نائب رئيس تيار بناء الدولة منى غانم لـ«الوطن» أن قرار عدم المشاركة صدر بعد أن درس التيار مواقفه وفق المصلحة السورية، وقالت: إن الدعوات تمت لشخصيات وليس لأحزاب ونحن وإيماناً منا بضرورة وجود حياة وحريات سياسية فإننا نطالب أن تكون الدعوات باسم الأحزاب السياسية، كما لا يوجد للقاء أجندة ولا مخرج يتم الاتفاق عليه وإنما المشاركة لمجرد مقابلة الشخصيات.

وبدا واضحاً أن مبادرة موسكو ستفضح العديد من الدول والمعارضين الذين كانوا يناشدون الحل السياسي والحوار إلا أن هدفهم الحقيقي كان ويبقى السطو على السلطة من خلال «حوار شكلي» يسمى «حلاً سياسياً» يحققون خلاله ما عجزوا عن تحقيقه من خلال إرهابيين مرتزقة على الأرض.

وحتى الآن لم يصدر أي تصريح رسمي روسي تجاه اعتذار عدد من وجوه المعارضة حضور المنتدى الذي قد يعقد بمن حضر.

 

  • فريق ماسة
  • 2015-01-10
  • 4476
  • من الأرشيف

تطور سريع وغير مفاجئ ...«الائتلاف» والخطيب و«بناء الدولة» لن يلبوا الدعوة.. و«التنسيق» لن تشارك وفق الصيغة الحالية

في تطور سريع لكن ليس مفاجئاً، أعلن كل مما يسمى الائتلاف السوري المعارض والرئيس الأسبق للائتلاف أحمد معاذ الخطيب و«تيار بناء الدولة السورية» اعتذارهم عن تلبية دعوة موسكو لحضور اللقاء التمهيدي والتشاوري الذي أطلق عليه «منتدى موسكو»، بعد أن كانوا الأكثر حماسة له، وسط تأكيدات من رئيس مكتب الإعلام في هيئة التنسيق الوطنية منذر خدام أن المدعوين من الهيئة سيرفضون المشاركة «وفق الصيغة الحالية». وفي التفاصيل، علمت «الوطن» من مصادر دبلوماسية عربية في العاصمة الروسية أن قوى إقليمية عملت وتعمل على تعطيل اللقاء وهي من أوعزت للائتلاف وعدد من الشخصيات بالاعتذار عن الحضور في محاولة لإجهاض المبادرة الروسية ومنع أي حل سياسي للأزمة السورية والإبقاء على حل الإرهاب الذي تتبناه تلك القوى وتدعمه وتموله منذ اندلاع الأزمة. وتحدثت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، عن دور مشبوه لدول عربية، لم تسمها، حاولت بداية فرض أجندتها الخاصة على منتدى موسكو وفرض أيضاً أسماء وممثلي وفد المعارضة وجدول الأعمال، إلا أنها اصطدمت بتصميم روسي على الالتزام بما نص عليه بيان جنيف1 من حيث التمثيل والحوار بلا شروط مسبقة ما دفعها إلى العمل على إجهاض المبادرة والإيعاز لمن دعي بالاعتذار عن الحضور. وكان لافتاً اعتذار الخطيب الذي كان الأكثر حماسة وترويجاً لمنتدى موسكو رغم الانتقادات التي تعرض لها نتيجة موقفه المحاور لكنه رضخ نهاية على ما يبدو لرغبة مضيفيه القطريين وذلك استناداً لعدة مصادر إعلامية مواكبة لتحركاته ومواقفه. وفي المقابل لم يشكل اعتذار الائتلاف أي مفاجأة بعد أن فرضت أنقرة قيادياً ابن قيادي من «الإخوان المسلمين» على رأسه منهية بذلك كل السجال الذي كان دائراً داخل الائتلاف حول ضرورة التخفيف من تمثيل الإخوان والعمل على ترويج صورة معتدلة للائتلاف وخاصة بعد إدراج منظمة الإخوان المسلمين على لوائح الإرهاب ولاسيما في مصر وخسارتهم السياسية في تونس وانهيار مشروعهم في السطو على الحكم في عدة بلدان عربية. بدوره رجح خدام في تصريح لـ«الوطن» إعلان الشخصيات من هيئة التنسيق التي تلقت الدعوة للمشاركة في لقاء موسكو رفضها المشاركة وفق الصيغة الحالية، وقال: «أعتقد أن الخارجية الروسية لن توافق على رسالتنا (بضرورة توجيه الدعوات للكيانات السياسية وليس للشخصيات) وبذلك سيكون من الصعوبة مشاركة أعضاء من الهيئة، والدعوة شخصية وهؤلاء من يجب أن يقرر سيذهبون أم لا». من جهتها أعلنت نائب رئيس تيار بناء الدولة منى غانم لـ«الوطن» أن قرار عدم المشاركة صدر بعد أن درس التيار مواقفه وفق المصلحة السورية، وقالت: إن الدعوات تمت لشخصيات وليس لأحزاب ونحن وإيماناً منا بضرورة وجود حياة وحريات سياسية فإننا نطالب أن تكون الدعوات باسم الأحزاب السياسية، كما لا يوجد للقاء أجندة ولا مخرج يتم الاتفاق عليه وإنما المشاركة لمجرد مقابلة الشخصيات. وبدا واضحاً أن مبادرة موسكو ستفضح العديد من الدول والمعارضين الذين كانوا يناشدون الحل السياسي والحوار إلا أن هدفهم الحقيقي كان ويبقى السطو على السلطة من خلال «حوار شكلي» يسمى «حلاً سياسياً» يحققون خلاله ما عجزوا عن تحقيقه من خلال إرهابيين مرتزقة على الأرض. وحتى الآن لم يصدر أي تصريح رسمي روسي تجاه اعتذار عدد من وجوه المعارضة حضور المنتدى الذي قد يعقد بمن حضر.  

المصدر : الماسة السورية/الوطن


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة