أشارت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية الى أن محاولة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية تهدف ربما إلى مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، ولكنها سلاح ذو حدين، لأنها تسمح أيضا باتهام حركة "حماس"، موضحة أن "الفلسطينيين يطالبون بالعدالة منذ أعوام. وتوجهوا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لإزالة جدار الفصل العنصري، وصدر حكم في لاهاي لصالحهم، ولكن إسرائيل لم تعبأ بكل ذلك".

ورأت الصحيفة أن "أي فلسطيني عاقل لابد أنه يئس منذ أعوام من هذه الحلول السلمية، ولكن هؤلاء الحاذقين متمسكون بإهانة أنفسهم باللجوء إلى القانون الدولي لحل نزاعهم مع إسرائيل"، متسائلة "ألا يتعلم هؤلاء العرب؟".

ولفتت الى أن "معارضة الولايات المتحدة لطلب الفلسطينيين الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وتوقيفها المساعدات المالية التي كانت تقدمها للسلطة الفلسطينية. كما أوقفت إسرائيل تحويل 80 مليون دولار من الضرائب إلى الفلسطنيين"، مذكرة أن "الولايات المتحدة عارضت طلب السلطة الفلسطينية، كما سبق لها أن استعملت حق النقض 40 مرة منذ 1975 لمنع الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير".

ورأت "الاندبندنت" أن "ما حدث سابقة تاريخية، لأن الفلسطينيين يعاقبون من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لطلبهم التوقيع على اتفاقية دولية"، مشير الى أن "لو أرادت اسرائيل والولايات المتحدة من الفلسطينيين التوقيع على اتفاقية المحكمة، والالتزام بالقانون الدولي ليصبحوا أعضاء في محكمة الجنايات الدولية، كشرط لحصولهم على صفة الدولة، حينها لو رفض عباس التوقيع فإن موقفه كان سيعد دليلا على نواياه الإرهابية. ولكنه لما أراد الفلسطينيون الالتزام بالقانون الدولي تقرر عقابهم".

 

  • فريق ماسة
  • 2015-01-04
  • 3435
  • من الأرشيف

الاندبندنت: محاولة عباس الانضمام الى المحكمة الجنائية سيف ذو حدين

أشارت صحيفة "الاندبندنت" البريطانية الى أن محاولة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية تهدف ربما إلى مقاضاة إسرائيل على جرائم الحرب في غزة، ولكنها سلاح ذو حدين، لأنها تسمح أيضا باتهام حركة "حماس"، موضحة أن "الفلسطينيين يطالبون بالعدالة منذ أعوام. وتوجهوا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، لإزالة جدار الفصل العنصري، وصدر حكم في لاهاي لصالحهم، ولكن إسرائيل لم تعبأ بكل ذلك". ورأت الصحيفة أن "أي فلسطيني عاقل لابد أنه يئس منذ أعوام من هذه الحلول السلمية، ولكن هؤلاء الحاذقين متمسكون بإهانة أنفسهم باللجوء إلى القانون الدولي لحل نزاعهم مع إسرائيل"، متسائلة "ألا يتعلم هؤلاء العرب؟". ولفتت الى أن "معارضة الولايات المتحدة لطلب الفلسطينيين الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية، وتوقيفها المساعدات المالية التي كانت تقدمها للسلطة الفلسطينية. كما أوقفت إسرائيل تحويل 80 مليون دولار من الضرائب إلى الفلسطنيين"، مذكرة أن "الولايات المتحدة عارضت طلب السلطة الفلسطينية، كما سبق لها أن استعملت حق النقض 40 مرة منذ 1975 لمنع الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير". ورأت "الاندبندنت" أن "ما حدث سابقة تاريخية، لأن الفلسطينيين يعاقبون من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل لطلبهم التوقيع على اتفاقية دولية"، مشير الى أن "لو أرادت اسرائيل والولايات المتحدة من الفلسطينيين التوقيع على اتفاقية المحكمة، والالتزام بالقانون الدولي ليصبحوا أعضاء في محكمة الجنايات الدولية، كشرط لحصولهم على صفة الدولة، حينها لو رفض عباس التوقيع فإن موقفه كان سيعد دليلا على نواياه الإرهابية. ولكنه لما أراد الفلسطينيون الالتزام بالقانون الدولي تقرر عقابهم".  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة