قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى دمشق ستافان دي ميستورا خطته للتحرك في سورية إلى مجلس الأمن الدولي، وتقضي الخطة بتجميد القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

المبعوث الدولي قدم خطة هي ليست خطة سلام وإنما خطة ‏تحرك من أجل التخفيف من معاناة الشعب السوري بعد أكثر ‏من ثلاث سنوات من الحرب كما أكد المبعوث الدولي مشيرا، ‏على سبيل المثال لا الحصر، إلى مدينة حلب كمرشحة جيدة ‏لتجميد النزاع فيها من أجل إتاحة الفرصة لتحسين الوضع ‏الإنساني.‏

و أكد الدكتور بشار الجعفري سفير سورية لدى الأمم المتحدة أن ‏الحكومة السورية مستعدة للنظر في الاقتراح المطروح لكنها تنتظر ‏تفاصيل إضافية، بينما صرح دبلوماسيون أن الدول الأعضاء ‏في المجلس منفتحون إلى حد ما على الخطة التي قد تكون ‏خطوة أولى على طريق حوار وطني ولكنهم طالبوا أيضا بمزيد ‏من التفاصيل.‏

دي ميستورا، وردا على سؤال عن إمكان استفادة النظام ‏السوري من الغارات الجوية الأميركية ضد تنظيم "داعش" ‏لتحقيق مزيد من التقدم على المعارضة على حد قول وزير ‏الدفاع الأميركي أجاب دي ميستورا علينا أن نبدأ من مكان ما. ‏فدحر تنظيم "داعش" يستدعي مشاركة الجميع دون استبعاد ‏أحد.‏

هاجمت صحيفة "الوطن" السورية الاحد 2-11-2104 مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا بعد اقتراحه "تجميد" القتال في بعض المناطق السورية، في اول انتقاد توجهه الصحافة السورية إلى هذا المبعوث الدولي.

وكتبت "الوطن" ان "بدا المبعوث الاممي الجديد (ستافان) دي ميستورا المكلف مهمة واضحة ومحددة تقوم على حل الازمة من خلال المفاوضات بين السوريين، بدا ضائعاً في تصريحاته التي ربما خضعت لضغوطات دولية تتحدث منذ اسابيع عن اقامة مناطق عازلة او آمنة فوق التراب السوري".

ورات ان "تصريحاته الجديدة تحدث فيها عن مصالحات تختلف كليا عما يحدث على الارض، فالمصالحة تعني تسليم السلاح وعودة المقاتلين السوريين حصرا الى كنف الدولة، وهناك تجارب عدة في سوريا على دي ميستورا الاطلاع عليها".

وقدم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا لمجلس الامن الدولي الخميس "خطة تحرك" لهذا البلد تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات.

وقال ان مدينة حلب المقسمة قد تكون "مرشحة جيدة" لتجميد النزاع فيها، مضيفا ان "الامر ينبغي ان يتعلق باتاحة الفرصة لتحسين الوضع الانساني وليشعر السكان بانه لن يحدث نزاع من هذا النوع على الاقل هناك".

وشدد دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده في دمشق اثر لقائه الرئيس بشار الاسد في ايلول/سبتمبر في اول اجتماع بينهما منذ تسلمه مهمته في تموز/يوليو، على ضرورة مواجهة "المجموعات الارهابية"، على ان يترافق ذلك مع حلول سياسية "جامعة" للازمة السورية.

وذكرت "الوطن" ان مبعوث الامم المتحدة “وفي زيارته الأخيرة لدمشق اعلن (…) ان الاولوية الان لمكافحة الارهاب ومن ثم العمل على المصالحات الداخلية واخرها الدخول في مفاوضات الحل، وهو ما توافق عليه دمشق".

لكنها اعتبرت انه عاد و"تجاهل تصريحاته السابقة" في الاقتراح الذي تقدم به.

ودعت الصحيفة السورية دي ميستورا الى "الا ينجر خلف مصطلحات واحلام دول إقليمية وغربية تريد انتزاع اراض سورية وتقسيم البلاد بحجج إنسانية، في حين انها الداعم الأول للارهاب الذي أصاب السوريين".

وترفض سوريا اقامة منطقة عازلة او "امنة" على اراضيها معتبرة ان هذا الامر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذا امنا للمعارضين الذي يقاتلون منذ اكثر من ثلاث سنوات للاطاحة بنظام الاسد.

  • فريق ماسة
  • 2014-11-01
  • 3997
  • من الأرشيف

الوطن السورية: دي ميستورا تراجع عن تصريحاته وندعوه لعدم الانجرار وراء احلام دول إقليمية تريد تقسيم البلاد بحجج إنسانية

قدم مبعوث الأمم المتحدة إلى دمشق ستافان دي ميستورا خطته للتحرك في سورية إلى مجلس الأمن الدولي، وتقضي الخطة بتجميد القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. المبعوث الدولي قدم خطة هي ليست خطة سلام وإنما خطة ‏تحرك من أجل التخفيف من معاناة الشعب السوري بعد أكثر ‏من ثلاث سنوات من الحرب كما أكد المبعوث الدولي مشيرا، ‏على سبيل المثال لا الحصر، إلى مدينة حلب كمرشحة جيدة ‏لتجميد النزاع فيها من أجل إتاحة الفرصة لتحسين الوضع ‏الإنساني.‏ و أكد الدكتور بشار الجعفري سفير سورية لدى الأمم المتحدة أن ‏الحكومة السورية مستعدة للنظر في الاقتراح المطروح لكنها تنتظر ‏تفاصيل إضافية، بينما صرح دبلوماسيون أن الدول الأعضاء ‏في المجلس منفتحون إلى حد ما على الخطة التي قد تكون ‏خطوة أولى على طريق حوار وطني ولكنهم طالبوا أيضا بمزيد ‏من التفاصيل.‏ دي ميستورا، وردا على سؤال عن إمكان استفادة النظام ‏السوري من الغارات الجوية الأميركية ضد تنظيم "داعش" ‏لتحقيق مزيد من التقدم على المعارضة على حد قول وزير ‏الدفاع الأميركي أجاب دي ميستورا علينا أن نبدأ من مكان ما. ‏فدحر تنظيم "داعش" يستدعي مشاركة الجميع دون استبعاد ‏أحد.‏ هاجمت صحيفة "الوطن" السورية الاحد 2-11-2104 مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا بعد اقتراحه "تجميد" القتال في بعض المناطق السورية، في اول انتقاد توجهه الصحافة السورية إلى هذا المبعوث الدولي. وكتبت "الوطن" ان "بدا المبعوث الاممي الجديد (ستافان) دي ميستورا المكلف مهمة واضحة ومحددة تقوم على حل الازمة من خلال المفاوضات بين السوريين، بدا ضائعاً في تصريحاته التي ربما خضعت لضغوطات دولية تتحدث منذ اسابيع عن اقامة مناطق عازلة او آمنة فوق التراب السوري". ورات ان "تصريحاته الجديدة تحدث فيها عن مصالحات تختلف كليا عما يحدث على الارض، فالمصالحة تعني تسليم السلاح وعودة المقاتلين السوريين حصرا الى كنف الدولة، وهناك تجارب عدة في سوريا على دي ميستورا الاطلاع عليها". وقدم مبعوث الامم المتحدة الى سوريا لمجلس الامن الدولي الخميس "خطة تحرك" لهذا البلد تقضي "بتجميد" القتال في بعض المناطق للسماح بنقل مساعدات والتمهيد لمفاوضات. وقال ان مدينة حلب المقسمة قد تكون "مرشحة جيدة" لتجميد النزاع فيها، مضيفا ان "الامر ينبغي ان يتعلق باتاحة الفرصة لتحسين الوضع الانساني وليشعر السكان بانه لن يحدث نزاع من هذا النوع على الاقل هناك". وشدد دي ميستورا في مؤتمر صحافي عقده في دمشق اثر لقائه الرئيس بشار الاسد في ايلول/سبتمبر في اول اجتماع بينهما منذ تسلمه مهمته في تموز/يوليو، على ضرورة مواجهة "المجموعات الارهابية"، على ان يترافق ذلك مع حلول سياسية "جامعة" للازمة السورية. وذكرت "الوطن" ان مبعوث الامم المتحدة “وفي زيارته الأخيرة لدمشق اعلن (…) ان الاولوية الان لمكافحة الارهاب ومن ثم العمل على المصالحات الداخلية واخرها الدخول في مفاوضات الحل، وهو ما توافق عليه دمشق". لكنها اعتبرت انه عاد و"تجاهل تصريحاته السابقة" في الاقتراح الذي تقدم به. ودعت الصحيفة السورية دي ميستورا الى "الا ينجر خلف مصطلحات واحلام دول إقليمية وغربية تريد انتزاع اراض سورية وتقسيم البلاد بحجج إنسانية، في حين انها الداعم الأول للارهاب الذي أصاب السوريين". وترفض سوريا اقامة منطقة عازلة او "امنة" على اراضيها معتبرة ان هذا الامر يطعن في سيادتها ويوفر ملاذا امنا للمعارضين الذي يقاتلون منذ اكثر من ثلاث سنوات للاطاحة بنظام الاسد.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة