دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
في زمن الافتئات والتهافت ومحاولات تدمير الدين الإسلامي بتفخيخ داخله بأفكار مسمومة وعقائد أنتجتها الإسرائيليات القديمة نجد هذه الأيام مكة والكعبة بيت الله الشريف أمام تهديدين جديدين وتهديد سابق ثالث.
فأما التهديد الأول فكان مما يسمى بدولة الخلافة الداعشية التي زعم الناطق باسمها أن الكعبة حجارة تحولت إلى وثن يعبده الناس وأن هدمها سيكون من طراز هدم الاصنام في زمن الرسول العربي العظيم محمد (ص).
وأما التهديد الثاني فكان من وزير داخلية أردوغان المسمى أفكان آلا في قوله امام شباب حزب العدالة والتنمية الاردوغاني (النبي أظهر علامات الفخر بعد فتح مكة، ونحن في حزب العدالة والتنمية نتجنب إظهار الفخر، وسنعيد فتح مكة من جديد ليدخل الناس في الإسلام أفواجًا)
وإذا كان التهديد الثاني ينبئ بنزعة ماسونية صهيونية قديمة هدفها الازلي محق الاسلام رسالة ووجوداً وتاريخاً وشواخص ونموذجا انسانياً، فان التهديد الاول وان تبدى بلبوس اخرى ولسان اخر ومنهج اخر الا انه لن يغادر حقيقته كونه ابنا للتهديد السابق الثالث الذي يتمثل في الفكر الوهابي التكفيري الضلالي الجاهلي.
والتهديدات الثلاثة تشترك في السعي إلى تحقيق الأهداف التالية:
أولا: قطع الطريق أمام أية محاولة لوحدة إسلامية عالمية تشكل إذا نهضت ولو اسمياً عملاقاً هائلاً بشرياً واقتصادياً وعلمياً ومالياً من شأنه أن يقوض قطبية العالم الواحد أو الاستئثار الرأسمالي المتوحش بمسك العالم كله من خناقه.
ثانياً: تهديم الإسلام من داخله بواسطة فكر مرتزق طائفي بغيض متطرف يبني مكوناته على أكاذيب تاريخية وهرطقات زائفة وبندقية مأجورة وقاتل مأجور، ويحول العالم الاسلامي القائم الان الى عالم متقاتل في ما بينه بينما ينعم العدو التاريخي للعروبة والاسلام الكيان الصهيوني براحة بال.
ثالثا: انجاز ما عجزت الحملات التبشيرية والحملات الصليبية عن تحقيقه في محق الاسلام محقا نهائيا وتكريس ما اشاعته من ان الاسلام ليس دينا سماويا وان محمدا (ص) ليس رسولا من الله جل وتبارك في علاه.
رابعا: الاجهاز على الالتماعات الكبرى والمضيئة في الاسلام والرموز الاسلامية السامية التي فشلت البرجوازية القريشية والطلقاء وابناء الطلقاء في اطفاء بريق نورها الانساني الاسلامي العظيم من خلال التقليل من شأنها ودورها الرسالي التاريخي الذي انجزته حتى صار مثلا نوعيا عابرا للازمنة والامكنة لا مثيل له.
ومن المؤكد ان بقاء العالم الاسلامي مكتوف الايدي امام هذا الغزو التدميري والعجز عن ردعه سيمكنه من تحقيق اهدافه فهل يعي المسلمون المحمديون الرساليون الاصلاء خطورة ما يحاك ضدهم ام انهم سيرون وسيصمتون حتى تدك فيلة ابرهة كعبتهم؟
المصدر :
عربي برس/ نادية العبيدي
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة