أثار لقاء وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، في القاهرة أمس الأول، مع شخصيات بالمعارضة السورية، لا تنتمي إلى ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’، تساؤلات حول مغزى اللقاء.

وقالت الخارجية، في بيان، إن فهمي التقى مع′معاذ الخطيب، الرئيس السابق للائتلاف، وعارف دليلة وهيثم مناع، عضوي’هيئة التنسيق الوطني’المعارضة، ووليد البنى العضو السابق في هيئة الائتلاف السوري، والممثل ‘السوري، جمال سليمان.

ولم تعلن الخارجية المصرية مسبقا عن هذا اللقاء، حيث تلقى الصحافيون المعنيون بمتابعة نشاط الخارجية ‘إخطارا يفيد بأن لقاءات’الوزير تقتصر على لقاء سيجمعه صباحا مع وزير خارجية الفلبيني، ألبرت ديل روزاريو.

ووصف سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي اللقاء بأنه ‘قد يكون بداية لتحجيم دور الائتلاف’.

ورغم تباين مواقف الشخصيات السورية المعارضة التي التقت فهمي، إلا أنه تجمعها مواقف سلبية من الائتلاف جراء خلافات مع شخصيات فعالة بداخله.

وأعرب الناشط السياسي السوري، سقراط البعاج، عن اندهاشه من هذه”التشكيلة الغريبة غير المتجانسة’لمن شاركوا في اللقاء’.

وقال إن ‘هذه الشخصيات تمثل تشكيلة غريبة غير متجانسة، فالبني والخطيب من المحسوبين على الثورة السورية، وهما مستقيلان من الائتلاف، ومناع′تحوم حوله شبهات بشأن علاقته’بنظام بشار الأسد، أما جمال سليمان فله موقف معلن مؤيد للثورة (السورية)، ولكن ليس له أي دور بخلاف هذا الموقف المعلن’.

لكن رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض،هيثم المالح، لم يبد ‘قلقا’ من لقاء وزير الخارجية المصري بتلك الشخصيات المعارضة.

وقال ‘لدي علم مسبق’باللقاء وهو تشاوري’كما عرفت من معاذ الخطيب في لقاء جمعني به السبت الماضي’. ومضى قائلا إن ‘الشخصيات التي قابلها وزير الخارجية المصري لا تنتمي إلى أي تنظيم له وجود على الأرض، مثل الائتلاف السوري، وهو ما يؤكد أنه لقاء من أجل التشاور فقط’.

ورأى أنه ‘ليس من المنطقي أن نتحدث عن تحجيم لدور’الائتلاف، في الوقت الذي يحصل فيه على اعتراف دولي بتحويل مقره في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى بعثة دبلوماسية’.

فيما قالت الخارجية المصرية، في بيانها، إن اللقاء هدف إلى الاستماع إلى رؤية هذه’الشخصيات السورية بشأن كيفية حل الأزمة السورية (القائمة منذ عام 2011).

وتابعت أن ‘اللقاء تطرق إلى مناقشة تطورات الأزمة السورية وإمكانات إحياء جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع، فى أعقاب توقف العملية سياسية التي بدأت فى مؤتمر جنيف -2 ‘فى شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وضرورة تحريك الدور العربي والدولي بشكل أكثر نشاطاً بالنسبة لهذا الملف الحيوي للأمن القومي العربي’.

وأضافت الخارجية المصرية أن ‘الشخصيات السورية (التي شاركت في اللقاء) عرضت رؤيتها لكيفية العمل على الخروج من المأساة اليومية التى يعانى منها السوريون، بالتعاون بين كافة القوى السياسية المعبرة عن المجتمع السوري، وكذلك بالتعاون مع القوى العربية والدولية الصديقة لسوريا فى ضوء الحاجة لتضافر جهود الجميع لإيجاد الحل الذى ينهي حالة الصراع القائمة فى سوريا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات’.

وبحسب البيان’، ‘أكد فهمي للوفد السوري حرص مصر على استقرار سوريا ووحدة أراضيها، وفى ذات الوقت حرص مصر على المساعدة فى تحقيق تطلعات الشعب السوري فى مستقبل يتمتع فيه بالحرية والديمقراطية التى تحفظ وتصون حقوق الشعب السوري بصرف النظر عن الانتماءات العرقيــة أو الطائفية أو المذهبية’.

ويقول نظام بشار الأسد في سوريا إنه يواجه’مؤامرة’إقليمية ودولية تستهدف إسقاطه باعتباره، وفقا لدمشق، يناهض إسرائيل والسياسات الأمريكية في المنطقة، فيما تردد المعارضة أنها تسعى إلى إنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة نظام ديمقراطي يتم فيه تداول السلطة.

  • فريق ماسة
  • 2014-05-19
  • 5137
  • من الأرشيف

جدل حول لقاء وزير خارجية مصر بمعارضين سوريين لا ينتمون إلى الائتلاف الوطني… ومخاوف من تحجيم دوره

أثار لقاء وزير الخارجية المصري، نبيل فهمي، في القاهرة أمس الأول، مع شخصيات بالمعارضة السورية، لا تنتمي إلى ‘الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية’، تساؤلات حول مغزى اللقاء. وقالت الخارجية، في بيان، إن فهمي التقى مع′معاذ الخطيب، الرئيس السابق للائتلاف، وعارف دليلة وهيثم مناع، عضوي’هيئة التنسيق الوطني’المعارضة، ووليد البنى العضو السابق في هيئة الائتلاف السوري، والممثل ‘السوري، جمال سليمان. ولم تعلن الخارجية المصرية مسبقا عن هذا اللقاء، حيث تلقى الصحافيون المعنيون بمتابعة نشاط الخارجية ‘إخطارا يفيد بأن لقاءات’الوزير تقتصر على لقاء سيجمعه صباحا مع وزير خارجية الفلبيني، ألبرت ديل روزاريو. ووصف سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي اللقاء بأنه ‘قد يكون بداية لتحجيم دور الائتلاف’. ورغم تباين مواقف الشخصيات السورية المعارضة التي التقت فهمي، إلا أنه تجمعها مواقف سلبية من الائتلاف جراء خلافات مع شخصيات فعالة بداخله. وأعرب الناشط السياسي السوري، سقراط البعاج، عن اندهاشه من هذه”التشكيلة الغريبة غير المتجانسة’لمن شاركوا في اللقاء’. وقال إن ‘هذه الشخصيات تمثل تشكيلة غريبة غير متجانسة، فالبني والخطيب من المحسوبين على الثورة السورية، وهما مستقيلان من الائتلاف، ومناع′تحوم حوله شبهات بشأن علاقته’بنظام بشار الأسد، أما جمال سليمان فله موقف معلن مؤيد للثورة (السورية)، ولكن ليس له أي دور بخلاف هذا الموقف المعلن’. لكن رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض،هيثم المالح، لم يبد ‘قلقا’ من لقاء وزير الخارجية المصري بتلك الشخصيات المعارضة. وقال ‘لدي علم مسبق’باللقاء وهو تشاوري’كما عرفت من معاذ الخطيب في لقاء جمعني به السبت الماضي’. ومضى قائلا إن ‘الشخصيات التي قابلها وزير الخارجية المصري لا تنتمي إلى أي تنظيم له وجود على الأرض، مثل الائتلاف السوري، وهو ما يؤكد أنه لقاء من أجل التشاور فقط’. ورأى أنه ‘ليس من المنطقي أن نتحدث عن تحجيم لدور’الائتلاف، في الوقت الذي يحصل فيه على اعتراف دولي بتحويل مقره في الولايات المتحدة وبريطانيا إلى بعثة دبلوماسية’. فيما قالت الخارجية المصرية، في بيانها، إن اللقاء هدف إلى الاستماع إلى رؤية هذه’الشخصيات السورية بشأن كيفية حل الأزمة السورية (القائمة منذ عام 2011). وتابعت أن ‘اللقاء تطرق إلى مناقشة تطورات الأزمة السورية وإمكانات إحياء جهود التوصل إلى حل سياسي للصراع، فى أعقاب توقف العملية سياسية التي بدأت فى مؤتمر جنيف -2 ‘فى شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، وضرورة تحريك الدور العربي والدولي بشكل أكثر نشاطاً بالنسبة لهذا الملف الحيوي للأمن القومي العربي’. وأضافت الخارجية المصرية أن ‘الشخصيات السورية (التي شاركت في اللقاء) عرضت رؤيتها لكيفية العمل على الخروج من المأساة اليومية التى يعانى منها السوريون، بالتعاون بين كافة القوى السياسية المعبرة عن المجتمع السوري، وكذلك بالتعاون مع القوى العربية والدولية الصديقة لسوريا فى ضوء الحاجة لتضافر جهود الجميع لإيجاد الحل الذى ينهي حالة الصراع القائمة فى سوريا منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات’. وبحسب البيان’، ‘أكد فهمي للوفد السوري حرص مصر على استقرار سوريا ووحدة أراضيها، وفى ذات الوقت حرص مصر على المساعدة فى تحقيق تطلعات الشعب السوري فى مستقبل يتمتع فيه بالحرية والديمقراطية التى تحفظ وتصون حقوق الشعب السوري بصرف النظر عن الانتماءات العرقيــة أو الطائفية أو المذهبية’. ويقول نظام بشار الأسد في سوريا إنه يواجه’مؤامرة’إقليمية ودولية تستهدف إسقاطه باعتباره، وفقا لدمشق، يناهض إسرائيل والسياسات الأمريكية في المنطقة، فيما تردد المعارضة أنها تسعى إلى إنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة نظام ديمقراطي يتم فيه تداول السلطة.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة