تصدّر المشهد السياسي في اليومين الماضيين قادة الصف الأول في 8 و14 آذار، عاكسين في مواقفهم حال المراوحة التي يبدو أنها طويلة، وخصوصاً ان رئيس المجلس النيابي لم يعد يأمل حلولا من الداخل، فيما برز هجوم عنيف للنائب سليمان فرنجية على «ميليشيا» فرع المعلومات

ازدحمت المواقف السياسية في اليومين الماضيين، ولا سيما على مستوى الصف الأول لفريق 8 آذار، من الوضع الداخلي السياسي والأمني والدور السعودي في لبنان.

وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه «أصبح على يقين من أن المبادرات الداخلية لم تعد تجدي، ويجب العمل من الخارج لا في الداخل»، ولفت إلى أن «هذا يعني أننا نثبت بالوجه الشرعي اليقيني أن اللبناني لا يعرف كيف يحكم نفسه، وبالتالي فإنه دائماً في حاجة الى الاستعانة بصديق»، مشيراً إلى ان «الاصدقاء اصبحوا نادرين في عصر ما سمي الربيع العربي».

وقال بري امام وفد من مجلس نقابة محرري الصحافة: «لقد تقدمت بمقترحات عديدة لا اعتقد انه كان يفترض ان ترفض، وما زلت عند رأيي». واكد انه «لم يعد من الجائز استمرار هذا الوضع»، سائلاً: «كيف نحتفل غداً بالاستقلال ونحن غير قادرين على ان نمون على انفسنا او نجلس مع بعضنا بعضاً؟». وردا على سؤال عن دور السعودية، قال: «على غير عادتها، لا اضيف اكثر من ذلك»، مجدداً التأكيد انه «يجب ان يكون هناك حوار بين السعودية وايران، وهذا الامر اصلا لمصلحة العرب ولمصلحة المسلمين».

ولفت بري إلى أنه «لن يتكلم عن موضوع تأليف الحكومة، ففي هذا الموضوع هناك نقاط معينة معروف من يمون بشأنها أكثر، فالإخوة في السعودية يستطيعون في هذا الموضوع ان يسهّلوا الامور ويضغطوا في شأنها».

وعن زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للرياض، رأى أن نتائجها تظهر في التصريحات التي صدرت بعدها، مشيراً إلى أنها لم تحقق شيئاً على صعيد الحكومة.

وفي سياق آخر، قال:«انا والكتلة النيابية التي أرأسها وافقنا على عقد جلسة لمجلس الوزراء، واعتبرناها جلسة دستورية، بينما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ربطها بموافقة المستقبل».

فرنجية: فرع المعلومات ميليشيا لا نثق بها

ومن السفارة الإيرانية، شن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية هجوماً عنيفاً على فرع المعلومات، ووصفه بعد لقائه السفير غضنفر ركن آبادي بأنه «ميليشيا لا نثق بها»، متهماً هذا الفرع بتلفيق ملف للنائب السابق علي عيد في قضية تفجيري طرابلس، وقال: «الدولة مشاركة في الموضوع كما بعض المسؤولين في طرابلس، ويجب كشف من وضع الانفجارين في طرابلس». وتابع: «إذا طلب فرع المعلومات أشخاصا مقربين مني فإنني لا أسلمهم، لأنني لا أثق بهذا الفرع، فهو ميليشيا، وغير شرعي».

وأعرب فرنجية عن تأييده دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الفريق الآخر الى الشراكة. وقال: «لا نقبل إلغاء أحد، وليس جديدا على الآخرين أنهم يريدون احتكار الأمور وحدهم».

وكان السيد نصر الله قد شدد في كلمة له في ختام مسيرة عاشوراء اول من أمس، على «وحدتنا الوطنية كلبنانيين، وعيشنا المشترك ومصيرنا الواحد»، داعياً «إلى كل أشكال التلاقي والانفتاح رغم الانقسام والخلاف، لننجو ببلدنا». وأعلن «تمسكنا بالمقاومة، بجاهزيتها، بمقدراتها، بسلاحها». واكد «ان وجودنا في سوريا بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين وعن سوريا حضن المقاومة وسندها في مواجهة كل الأخطار، التي تمثلها هذه الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية على هذا البلد وعلى هذه المنطقة (...) وما دامت الأسباب قائمة فوجودنا يبقى قائما هناك».

ووصف وضع انسحاب حزب الله من سوريا شرطاً لتأليف الحكومة بأنه «تعجيزي»، معلنا «إننا لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في حكومة لبنانية قد لا تسمن ولا تغني من جوع». وتوجه إلى فريق 14 آذار بالقول: «لسنا في حاجة إلى غطائكم لوجودنا في سوريا، لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا»، داعيا إياهم إلى «الواقعية وليضعوا الشروط التعجيزية جانبا».

ورد الرئيس سعد الحريري على نصر الله مكررا «إننا لن نقدم إلى حزب الله اي شكل من أشكال الشرعية الوطنية لسياسات رعناء تزج بلبنان في مهب العواصف الإقليمية».

واشارت مصادر الحريري إلى أن خروج السيد نصر الله شخصياً، مرتين متتاليتين في ذكرى عاشوراء، دفع الأول إلى الرد عليه «من دون تفكير». وأوضحت المصادر أن الحريري « تقصّد في المرتين توجيه موقف في ما يتعلّق بكل العناوين السياسية التي أطلقها السيّد، في إشارة منه الى أن السكوت عند فريق 14 آذار والسعودية لم يعد مرغوباً ولا حتّى وارداً»، ما استدعى من الحريري «الرد شخصياً، متقدماً على كل 14 آذار »، على عكس ما جرت العادة. ووصفت المصادر كلامه «بالسريع والتلقائي»، من باب أن «الانتظار والتفكير باتا من الماضي»، وأنه «لم يعُد هناك مجال لترك الفضاء الإعلامي خالياً أمام نصر الله». أما في المضمون، فأكدت المصادر أن «حديث السيد نصر الله عن أن الحزب لا يحتاج إلى غطاء من أحد، ولن ينسحب من سوريا»، وموقف الحريري بأن «المستقبل لن يغطي أعماله من خلال أي حكومة»، يعني عملياً أن «الأفق السياسي بات مغلقاً»، ولم يعُد بالإمكان «القيام بأي خطوة في هذه المرحلة، بانتظار التطورات الدولية، وتحديداً مؤتمر جنيف 2، ونتائج المفاوضات الأميركية ــــ الإيرانية».

إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية خلال اطلاق كتاب «سلامي أعطيكم» في بكركي، ان «علينا كمسيحيين تطبيق الارشاد الرسولي وعدم التفتيش عن طرق وآليات اخرى او مشاريع اخرى». ودعا إلى «عدم الاعتماد على الحمايات الاجنبية الوهمية والانظمة المتسلطة. وعدم الركون الى فكرة تحالف الاقليات».

أبادي في بكركي

ومن بكركي أوضح السفير أبادي أن «إيران مهتمة بأن يكون هناك تعاون أكبر بينها وبين لبنان في مختلف المجالات، وخصوصا في هذه الاوقات». وأشار بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى أننا «في تواصل مستمر مع البطريرك لما يحمله من مواقف إيجابية بناءة تخدم لبنان على نحو خاص والمنطقة عموما، وهي تؤثر في العلاقات اللبنانية الإيرانية ايجابا». وأكد تجديد الدعوة الرسمية للراعي لزيارة ايران.

من جهة أخرى، اكد المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، أن فرع المعلومات وتيار المستقبل «متورطان في سوريا، وأن اشرف ريفي يعرف ذلك»، ولفت في حديث إلى قناة المنار إلى ان « هناك اسلحة كثيرة جداً دخلت الى سوريا عبر طرابلس». وأوضح أن «حزب الله موجود في سوريا، لكن غيره سبقه اليها قبل سنة ونصف سنة».

أمنياً، وقع اشكال فردي مساء امس في منطقة عائشة بكار أدى إلى سقوط اربعة جرحى نقلوا الى مستشفى المقاصد، واعتقلت استخبارات الجيش اللبناني معروف س. المتهم بإطلاق النار خلال الاشكال

  • فريق ماسة
  • 2013-11-15
  • 6656
  • من الأرشيف

بري: السعودية على غير عادتها

تصدّر المشهد السياسي في اليومين الماضيين قادة الصف الأول في 8 و14 آذار، عاكسين في مواقفهم حال المراوحة التي يبدو أنها طويلة، وخصوصاً ان رئيس المجلس النيابي لم يعد يأمل حلولا من الداخل، فيما برز هجوم عنيف للنائب سليمان فرنجية على «ميليشيا» فرع المعلومات ازدحمت المواقف السياسية في اليومين الماضيين، ولا سيما على مستوى الصف الأول لفريق 8 آذار، من الوضع الداخلي السياسي والأمني والدور السعودي في لبنان. وأعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري أنه «أصبح على يقين من أن المبادرات الداخلية لم تعد تجدي، ويجب العمل من الخارج لا في الداخل»، ولفت إلى أن «هذا يعني أننا نثبت بالوجه الشرعي اليقيني أن اللبناني لا يعرف كيف يحكم نفسه، وبالتالي فإنه دائماً في حاجة الى الاستعانة بصديق»، مشيراً إلى ان «الاصدقاء اصبحوا نادرين في عصر ما سمي الربيع العربي». وقال بري امام وفد من مجلس نقابة محرري الصحافة: «لقد تقدمت بمقترحات عديدة لا اعتقد انه كان يفترض ان ترفض، وما زلت عند رأيي». واكد انه «لم يعد من الجائز استمرار هذا الوضع»، سائلاً: «كيف نحتفل غداً بالاستقلال ونحن غير قادرين على ان نمون على انفسنا او نجلس مع بعضنا بعضاً؟». وردا على سؤال عن دور السعودية، قال: «على غير عادتها، لا اضيف اكثر من ذلك»، مجدداً التأكيد انه «يجب ان يكون هناك حوار بين السعودية وايران، وهذا الامر اصلا لمصلحة العرب ولمصلحة المسلمين». ولفت بري إلى أنه «لن يتكلم عن موضوع تأليف الحكومة، ففي هذا الموضوع هناك نقاط معينة معروف من يمون بشأنها أكثر، فالإخوة في السعودية يستطيعون في هذا الموضوع ان يسهّلوا الامور ويضغطوا في شأنها». وعن زيارة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للرياض، رأى أن نتائجها تظهر في التصريحات التي صدرت بعدها، مشيراً إلى أنها لم تحقق شيئاً على صعيد الحكومة. وفي سياق آخر، قال:«انا والكتلة النيابية التي أرأسها وافقنا على عقد جلسة لمجلس الوزراء، واعتبرناها جلسة دستورية، بينما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ربطها بموافقة المستقبل». فرنجية: فرع المعلومات ميليشيا لا نثق بها ومن السفارة الإيرانية، شن رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية هجوماً عنيفاً على فرع المعلومات، ووصفه بعد لقائه السفير غضنفر ركن آبادي بأنه «ميليشيا لا نثق بها»، متهماً هذا الفرع بتلفيق ملف للنائب السابق علي عيد في قضية تفجيري طرابلس، وقال: «الدولة مشاركة في الموضوع كما بعض المسؤولين في طرابلس، ويجب كشف من وضع الانفجارين في طرابلس». وتابع: «إذا طلب فرع المعلومات أشخاصا مقربين مني فإنني لا أسلمهم، لأنني لا أثق بهذا الفرع، فهو ميليشيا، وغير شرعي». وأعرب فرنجية عن تأييده دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الفريق الآخر الى الشراكة. وقال: «لا نقبل إلغاء أحد، وليس جديدا على الآخرين أنهم يريدون احتكار الأمور وحدهم». وكان السيد نصر الله قد شدد في كلمة له في ختام مسيرة عاشوراء اول من أمس، على «وحدتنا الوطنية كلبنانيين، وعيشنا المشترك ومصيرنا الواحد»، داعياً «إلى كل أشكال التلاقي والانفتاح رغم الانقسام والخلاف، لننجو ببلدنا». وأعلن «تمسكنا بالمقاومة، بجاهزيتها، بمقدراتها، بسلاحها». واكد «ان وجودنا في سوريا بهدف الدفاع عن لبنان وفلسطين وعن سوريا حضن المقاومة وسندها في مواجهة كل الأخطار، التي تمثلها هذه الهجمة الدولية الإقليمية التكفيرية على هذا البلد وعلى هذه المنطقة (...) وما دامت الأسباب قائمة فوجودنا يبقى قائما هناك». ووصف وضع انسحاب حزب الله من سوريا شرطاً لتأليف الحكومة بأنه «تعجيزي»، معلنا «إننا لا نقايض وجود سوريا ووجود لبنان وقضية فلسطين والمقاومة ومحور المقاومة ببضع حقائب وزارية في حكومة لبنانية قد لا تسمن ولا تغني من جوع». وتوجه إلى فريق 14 آذار بالقول: «لسنا في حاجة إلى غطائكم لوجودنا في سوريا، لا سابقا ولا حاضرا ولا مستقبلا»، داعيا إياهم إلى «الواقعية وليضعوا الشروط التعجيزية جانبا». ورد الرئيس سعد الحريري على نصر الله مكررا «إننا لن نقدم إلى حزب الله اي شكل من أشكال الشرعية الوطنية لسياسات رعناء تزج بلبنان في مهب العواصف الإقليمية». واشارت مصادر الحريري إلى أن خروج السيد نصر الله شخصياً، مرتين متتاليتين في ذكرى عاشوراء، دفع الأول إلى الرد عليه «من دون تفكير». وأوضحت المصادر أن الحريري « تقصّد في المرتين توجيه موقف في ما يتعلّق بكل العناوين السياسية التي أطلقها السيّد، في إشارة منه الى أن السكوت عند فريق 14 آذار والسعودية لم يعد مرغوباً ولا حتّى وارداً»، ما استدعى من الحريري «الرد شخصياً، متقدماً على كل 14 آذار »، على عكس ما جرت العادة. ووصفت المصادر كلامه «بالسريع والتلقائي»، من باب أن «الانتظار والتفكير باتا من الماضي»، وأنه «لم يعُد هناك مجال لترك الفضاء الإعلامي خالياً أمام نصر الله». أما في المضمون، فأكدت المصادر أن «حديث السيد نصر الله عن أن الحزب لا يحتاج إلى غطاء من أحد، ولن ينسحب من سوريا»، وموقف الحريري بأن «المستقبل لن يغطي أعماله من خلال أي حكومة»، يعني عملياً أن «الأفق السياسي بات مغلقاً»، ولم يعُد بالإمكان «القيام بأي خطوة في هذه المرحلة، بانتظار التطورات الدولية، وتحديداً مؤتمر جنيف 2، ونتائج المفاوضات الأميركية ــــ الإيرانية». إلى ذلك، أكد رئيس الجمهورية خلال اطلاق كتاب «سلامي أعطيكم» في بكركي، ان «علينا كمسيحيين تطبيق الارشاد الرسولي وعدم التفتيش عن طرق وآليات اخرى او مشاريع اخرى». ودعا إلى «عدم الاعتماد على الحمايات الاجنبية الوهمية والانظمة المتسلطة. وعدم الركون الى فكرة تحالف الاقليات». أبادي في بكركي ومن بكركي أوضح السفير أبادي أن «إيران مهتمة بأن يكون هناك تعاون أكبر بينها وبين لبنان في مختلف المجالات، وخصوصا في هذه الاوقات». وأشار بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي الى أننا «في تواصل مستمر مع البطريرك لما يحمله من مواقف إيجابية بناءة تخدم لبنان على نحو خاص والمنطقة عموما، وهي تؤثر في العلاقات اللبنانية الإيرانية ايجابا». وأكد تجديد الدعوة الرسمية للراعي لزيارة ايران. من جهة أخرى، اكد المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد، أن فرع المعلومات وتيار المستقبل «متورطان في سوريا، وأن اشرف ريفي يعرف ذلك»، ولفت في حديث إلى قناة المنار إلى ان « هناك اسلحة كثيرة جداً دخلت الى سوريا عبر طرابلس». وأوضح أن «حزب الله موجود في سوريا، لكن غيره سبقه اليها قبل سنة ونصف سنة». أمنياً، وقع اشكال فردي مساء امس في منطقة عائشة بكار أدى إلى سقوط اربعة جرحى نقلوا الى مستشفى المقاصد، واعتقلت استخبارات الجيش اللبناني معروف س. المتهم بإطلاق النار خلال الاشكال

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة