يبدو أن ثورة مصر قررت المضي قدماً في إبطال عملية «أخونة» الدولة، التي انتهجها الرئيس المعزول محمد مرسي ورئيس حكومته هشام قنديل، والتي استطاع من خلالها توظيف ما يقرب من 20 ألفاً من مريدي جماعة «الإخوان المسلمين» في جميع مفاصل الدولة.

وأمس، بدأت ثورة مصر معركتها ضد «أخونة» وزارة الاوقاف، وبالتحديد أئمة المساجد، لمواجهة الخطب التحريضية التي يلقيها الأئمة المؤيدون لـ«الإخوان المسلمين» وحلفائهم في بعض المناطق الريفية والبعيدة عن سلطة الدولة.

وأعلن وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، عن إلغاء تصاريح أكثر من 55 ألف إمام مسجد وزاوية، مع منع إقامة صلاة الجمعة إلا في المساجد والجوامع، وعدم انعقادها في سواها من زوايا، موضحاً «أي زوايا تقل مساحتها عن 80 متراً مربعاً لن تقام فيها صلاة الجمعة إلا بتصريح كتابي من وكيل الوزارة».

وأوضح وزير الأوقاف أن «رسالة الوزارة هي إعمار المساجد لا إغلاقها، لكن بضوابط شرعية ودعوية ووطنية». وقال إنه «أصدر قرارا بإلغاء جميع تصاريح الخطابة الخاصة بخطباء المكافأة، وذلك لمنع غير الأزهريين من صعود منابر المساجد الحكومية والأهلية»، مشدداً على أن «أي تصريح سابق أصبح كالعدم ما لم يتم تجديده من الوزارة خلال شهرين».

وأكد جمعة أن الوزارة تفتح الباب أمام جميع الأزهريين للحصول على تصريح للخطابة، مشدداً على أن الوزارة «لن تغلق أي مسجد»، وأن «كل مسجد بُني لله سيظل مسجدًا إلى قيام الساعة».

لكنه أوضح ان «صلاة الجمعة لا بد أن تقام في المسجد الجامع، ومنع إقامة صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن 80 مترًا، إلا بموافقة من وكيل الوزارة لشؤون الدعوة».

وقال الوزير إنه «لن يُعترف بأي معاهد لإعداد الدعاة لا تخضع للإشراف الكامل للوزارة من حيث اختيار العمداء والأساتذه والمناهج والكتب الدراسية، لأن الوزارة ترغب في نشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام».

وأشار جمعة إلى أن وزارة الأوقاف «أصدرت قراراً بمنع جمع التبرعات في المساجد حتى لا تذهب هذه الأموال إلى جهات لا تتقي الله بمال الله».

ومع ذلك، فإن قرار وزير الأوقاف بدا ضرورياً لقطع الطريق أمام الأئمة الذين كان معظمهم من متخرّجي الازهر ونجح «الإخوان» في إيجاد طريقة بين دهاليز الوزارة ليتم تعيين ما يجدونه مناسباً لأفكارهم بعقود مؤقتة ومكافأة شهرية، وهو ما يوضحه الشيخ أحمد ترك، مدير إدارة المساجد في وزارة الأوقاف، الذي أوضح أن «المعركة كبيرة»، وأن «ما يفعله الإخوان داخل الزوايا الصغيره التي لا تعلم عنها الوزارة أمر مرعب».

وأوضح أن «الأفكار التي تروّج هناك كلها ضد الدولة ولمصلحة الإخوان وتدعو الى محاربة الجيش»، مضيفاً «جمعنا معلومات طوال الأسبوعين الماضيين وتبيّن استخدام الإخوان للأئمة الذين عينوهم خلال الفترة الماضية للتاثير سلباً على المصلين».
  • فريق ماسة
  • 2013-09-09
  • 5449
  • من الأرشيف

مصر تطلق معركة «تحرير المساجد»

يبدو أن ثورة مصر قررت المضي قدماً في إبطال عملية «أخونة» الدولة، التي انتهجها الرئيس المعزول محمد مرسي ورئيس حكومته هشام قنديل، والتي استطاع من خلالها توظيف ما يقرب من 20 ألفاً من مريدي جماعة «الإخوان المسلمين» في جميع مفاصل الدولة. وأمس، بدأت ثورة مصر معركتها ضد «أخونة» وزارة الاوقاف، وبالتحديد أئمة المساجد، لمواجهة الخطب التحريضية التي يلقيها الأئمة المؤيدون لـ«الإخوان المسلمين» وحلفائهم في بعض المناطق الريفية والبعيدة عن سلطة الدولة. وأعلن وزير الأوقاف المصري الدكتور محمد مختار جمعة، في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس، عن إلغاء تصاريح أكثر من 55 ألف إمام مسجد وزاوية، مع منع إقامة صلاة الجمعة إلا في المساجد والجوامع، وعدم انعقادها في سواها من زوايا، موضحاً «أي زوايا تقل مساحتها عن 80 متراً مربعاً لن تقام فيها صلاة الجمعة إلا بتصريح كتابي من وكيل الوزارة». وأوضح وزير الأوقاف أن «رسالة الوزارة هي إعمار المساجد لا إغلاقها، لكن بضوابط شرعية ودعوية ووطنية». وقال إنه «أصدر قرارا بإلغاء جميع تصاريح الخطابة الخاصة بخطباء المكافأة، وذلك لمنع غير الأزهريين من صعود منابر المساجد الحكومية والأهلية»، مشدداً على أن «أي تصريح سابق أصبح كالعدم ما لم يتم تجديده من الوزارة خلال شهرين». وأكد جمعة أن الوزارة تفتح الباب أمام جميع الأزهريين للحصول على تصريح للخطابة، مشدداً على أن الوزارة «لن تغلق أي مسجد»، وأن «كل مسجد بُني لله سيظل مسجدًا إلى قيام الساعة». لكنه أوضح ان «صلاة الجمعة لا بد أن تقام في المسجد الجامع، ومنع إقامة صلاة الجمعة في الزوايا التي تقل مساحتها عن 80 مترًا، إلا بموافقة من وكيل الوزارة لشؤون الدعوة». وقال الوزير إنه «لن يُعترف بأي معاهد لإعداد الدعاة لا تخضع للإشراف الكامل للوزارة من حيث اختيار العمداء والأساتذه والمناهج والكتب الدراسية، لأن الوزارة ترغب في نشر الوسطية والاعتدال وسماحة الإسلام». وأشار جمعة إلى أن وزارة الأوقاف «أصدرت قراراً بمنع جمع التبرعات في المساجد حتى لا تذهب هذه الأموال إلى جهات لا تتقي الله بمال الله». ومع ذلك، فإن قرار وزير الأوقاف بدا ضرورياً لقطع الطريق أمام الأئمة الذين كان معظمهم من متخرّجي الازهر ونجح «الإخوان» في إيجاد طريقة بين دهاليز الوزارة ليتم تعيين ما يجدونه مناسباً لأفكارهم بعقود مؤقتة ومكافأة شهرية، وهو ما يوضحه الشيخ أحمد ترك، مدير إدارة المساجد في وزارة الأوقاف، الذي أوضح أن «المعركة كبيرة»، وأن «ما يفعله الإخوان داخل الزوايا الصغيره التي لا تعلم عنها الوزارة أمر مرعب». وأوضح أن «الأفكار التي تروّج هناك كلها ضد الدولة ولمصلحة الإخوان وتدعو الى محاربة الجيش»، مضيفاً «جمعنا معلومات طوال الأسبوعين الماضيين وتبيّن استخدام الإخوان للأئمة الذين عينوهم خلال الفترة الماضية للتاثير سلباً على المصلين».

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة