واصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما مضيه بلهجة التهديد بالعدوان على سورية تحت ذريعة استخدام السلاح الكيميائي رافضا في الوقت ذاته الإشارة إلى خياره في حال رفض الكونغرس تفويضه بشن مثل هذا العدوان.

ولم ينس أوباما كعادته الدخول في بداية كلامه خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء أعمال قمة العشرين من باب الجانب الإنساني وضرورة التدخل في سورية التي زعم أنها "تشكل خطرا على السلام والاستقرار في العالم والمنطقة" دون أن ينسى أيضا التذكير بأن ضرب سورية مصلحة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل.

وقال أوباما "ناقشت مع زملائي ونظرائي هذا الأسبوع استخدام السلاح الكيميائي في سورية واتفقنا على أن العالم ينبغي ألا يغض الطرف عن هذا الانتهاك وأكدت على أنه لا بد من اتخاذ التدابير المناسبة لمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة" التي يتهم فيها دون أي دليل الحكومة السورية متعاميا عن المعلومات والدلائل التي توءكد استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة لأسلحة كيميائية والتقارير العديدة التي تشير إلى تورط عدد من الدول في إيصال مواد كيميائية لتلك المجموعات.

ورغم أن أوباما حاول إظهار حرصه على المجتمع الدولي ودعمه للأمم المتحدة وحديثه عن ضرورة الحصول على المزيد من المعلومات من خلال لجنة التحقيق الدولية وإقراره بأن العديد من الدول تعتقد أن "العدوان العسكري يجب أن يكون في حال تم على أساس قرار من الأمم المتحدة" لكنه رأى "أنه نظراً لتعطيل وجمود مجلس الأمن فيما يتعلق بهذه المسالة فإنه ينبغي أن يكون هناك رد دولي لهذا الانتهاك من خارج مجلس الأمن".

وحاول أوباما من جديد الدفاع عن قراره بالعدوان على سورية من خلال العودة إلى الصور ومقاطع الفيديو المفبركة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديمها كدليل وحيد لتأييد ما يسوقه من مزاعم معتبرا أن "هذا ليس امرا قمنا باختلاقه او تلفيقه وليس ذريعة نلجأ إليها من أجل توجيه ضربة عسكرية" في محاولة للظهور بشكل "الصادق" أمام الشعب الأمريكي الذي اعتاد من إدارات البيت الأبيض الخداع والمراوغة وسوق الأكاذيب.

وهنا لم يخف أوباما معرفته بالرأي العام داخل الولايات المتحدة الرافض لعدوانه وصعوبة التصويت في الكونغرس لتمرير قرار العدوان على سورية حيث قال "فيما يتعلق بالتصويت داخل الكونغرس انا كنت متأكدا ان الامر سيكون صعبا وقلت ذلك عندما اعلنت انني سوف اطرح المسألة على الكونغرس .. انا اعلم ما هو الرأي العام حاليا بالنسبة للشعب الامريكي الذي عانى من عقد طويل من الحروب وأن أي إشارة الى تدخل عسكري في الشرق الاوسط سوف لن تلقى الصدى الايجابي المطلوب".

وأضاف أوباما "إنه وبالنسبة للشرق الاوسط فإن الأهمية الأساسية تكمن في فهم الضربة وفهم انها ستكون محدودة ومتناسبة ومصممة لمواجهة ومعالجة مشكلة استخدام السلاح الكيميائي وانتهاك معيار دولي يهدف الى الحفاظ على امننا وسلامتنا وهذا ما سوف اشرحه للكونغرس وللشعب الامريكي خلال الايام القليلة المقبلة".

وحاول أوباما التهرب من الإجابة عن أسئلة الصحفيين بخصوص مضيه بعمل عسكري ضد سورية في حال رفض الكونغرس تفويضه قبل أن يجيب "لن أقوم اليوم بالتكهن حول مخرجات هذا النقاش ولكني عرضت هذا الموضوع على الكونغرس لسبب معين لأننا سنكون موحدين وأقوى في حال صدر تفويض منه".

وعاد أوباما ليعترف بأن عدوانه على سورية لن يحصل على تأييد غالبية الأمريكيين حيث قال "فيما يتعلق برد الكونغرس اعتقد أن علي أن أفسر بشكل واضح للشعب الأمريكي بأن التدخل العسكري هو الأمر المناسب ولكن في النهاية ربما لن أتمكن من إقناع أغلبية الشعب الأمريكي بضرورة القيام بذلك وهنا سيكون على الكونغرس أن يقرر ما إذا كان ذلك في مصلحة أمريكا والأمن القومي لها وكذلك الأمن القومي للعالم أجمع".

وكالعادة لم ينس أوباما الحديث عن الحل السياسي السلمي للأزمة في سورية ودعم الولايات المتحدة له من خلال إيضاحه أنه اتفق خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "لا حل في سورية سوى الحل السياسي وحتى إن كانت دول كالولايات المتحدة وروسيا لا توافق على بعض الأمور ككيفية الرد على استخدام السلاح الكيميائي.. إلا انه علينا ان نعمل معا لنحث كل اطراف النزاع على حل هذه الازمة".

  • فريق ماسة
  • 2013-09-05
  • 5412
  • من الأرشيف

أوباما: استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي ليس أمرا قمنا باختلاقه أو تلفيقه وليس ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية

واصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما مضيه بلهجة التهديد بالعدوان على سورية تحت ذريعة استخدام السلاح الكيميائي رافضا في الوقت ذاته الإشارة إلى خياره في حال رفض الكونغرس تفويضه بشن مثل هذا العدوان. ولم ينس أوباما كعادته الدخول في بداية كلامه خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء أعمال قمة العشرين من باب الجانب الإنساني وضرورة التدخل في سورية التي زعم أنها "تشكل خطرا على السلام والاستقرار في العالم والمنطقة" دون أن ينسى أيضا التذكير بأن ضرب سورية مصلحة للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وفي مقدمتهم إسرائيل. وقال أوباما "ناقشت مع زملائي ونظرائي هذا الأسبوع استخدام السلاح الكيميائي في سورية واتفقنا على أن العالم ينبغي ألا يغض الطرف عن هذا الانتهاك وأكدت على أنه لا بد من اتخاذ التدابير المناسبة لمعاقبة مرتكبي هذه الجريمة" التي يتهم فيها دون أي دليل الحكومة السورية متعاميا عن المعلومات والدلائل التي توءكد استخدام المجموعات الإرهابية المسلحة لأسلحة كيميائية والتقارير العديدة التي تشير إلى تورط عدد من الدول في إيصال مواد كيميائية لتلك المجموعات. ورغم أن أوباما حاول إظهار حرصه على المجتمع الدولي ودعمه للأمم المتحدة وحديثه عن ضرورة الحصول على المزيد من المعلومات من خلال لجنة التحقيق الدولية وإقراره بأن العديد من الدول تعتقد أن "العدوان العسكري يجب أن يكون في حال تم على أساس قرار من الأمم المتحدة" لكنه رأى "أنه نظراً لتعطيل وجمود مجلس الأمن فيما يتعلق بهذه المسالة فإنه ينبغي أن يكون هناك رد دولي لهذا الانتهاك من خارج مجلس الأمن". وحاول أوباما من جديد الدفاع عن قراره بالعدوان على سورية من خلال العودة إلى الصور ومقاطع الفيديو المفبركة التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لتقديمها كدليل وحيد لتأييد ما يسوقه من مزاعم معتبرا أن "هذا ليس امرا قمنا باختلاقه او تلفيقه وليس ذريعة نلجأ إليها من أجل توجيه ضربة عسكرية" في محاولة للظهور بشكل "الصادق" أمام الشعب الأمريكي الذي اعتاد من إدارات البيت الأبيض الخداع والمراوغة وسوق الأكاذيب. وهنا لم يخف أوباما معرفته بالرأي العام داخل الولايات المتحدة الرافض لعدوانه وصعوبة التصويت في الكونغرس لتمرير قرار العدوان على سورية حيث قال "فيما يتعلق بالتصويت داخل الكونغرس انا كنت متأكدا ان الامر سيكون صعبا وقلت ذلك عندما اعلنت انني سوف اطرح المسألة على الكونغرس .. انا اعلم ما هو الرأي العام حاليا بالنسبة للشعب الامريكي الذي عانى من عقد طويل من الحروب وأن أي إشارة الى تدخل عسكري في الشرق الاوسط سوف لن تلقى الصدى الايجابي المطلوب". وأضاف أوباما "إنه وبالنسبة للشرق الاوسط فإن الأهمية الأساسية تكمن في فهم الضربة وفهم انها ستكون محدودة ومتناسبة ومصممة لمواجهة ومعالجة مشكلة استخدام السلاح الكيميائي وانتهاك معيار دولي يهدف الى الحفاظ على امننا وسلامتنا وهذا ما سوف اشرحه للكونغرس وللشعب الامريكي خلال الايام القليلة المقبلة". وحاول أوباما التهرب من الإجابة عن أسئلة الصحفيين بخصوص مضيه بعمل عسكري ضد سورية في حال رفض الكونغرس تفويضه قبل أن يجيب "لن أقوم اليوم بالتكهن حول مخرجات هذا النقاش ولكني عرضت هذا الموضوع على الكونغرس لسبب معين لأننا سنكون موحدين وأقوى في حال صدر تفويض منه". وعاد أوباما ليعترف بأن عدوانه على سورية لن يحصل على تأييد غالبية الأمريكيين حيث قال "فيما يتعلق برد الكونغرس اعتقد أن علي أن أفسر بشكل واضح للشعب الأمريكي بأن التدخل العسكري هو الأمر المناسب ولكن في النهاية ربما لن أتمكن من إقناع أغلبية الشعب الأمريكي بضرورة القيام بذلك وهنا سيكون على الكونغرس أن يقرر ما إذا كان ذلك في مصلحة أمريكا والأمن القومي لها وكذلك الأمن القومي للعالم أجمع". وكالعادة لم ينس أوباما الحديث عن الحل السياسي السلمي للأزمة في سورية ودعم الولايات المتحدة له من خلال إيضاحه أنه اتفق خلال لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن "لا حل في سورية سوى الحل السياسي وحتى إن كانت دول كالولايات المتحدة وروسيا لا توافق على بعض الأمور ككيفية الرد على استخدام السلاح الكيميائي.. إلا انه علينا ان نعمل معا لنحث كل اطراف النزاع على حل هذه الازمة".

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة