دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
وصف رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان المتظاهرين ضد سياسات حكومته القمعية بأنهم "غوغائيون ويقومون بأعمال تخريب ونهب وسلب وعنف" مؤكدا أن حكومته لن تبدي أي "تسامح بعد الآن حيال المتظاهرين" الذين يطالبون منذ 12 يوما باستقالته في كل أنحاء تركيا.
وقال أردوغان في كلمة له أمام البرلمان التركي متحدثا عن المتظاهرين: "كيف نقف ونتفرج على هؤلاء الغوغائيين الذين يريدون فقط أن يكتبوا الشعارات البذيئة والكلام غير الأخلاقي على الجدران والباصات ويضرون بالمصلحة العامة".
وادعى أردوغان أن حكومته لا ترفض الرأي الآخر بل تقبله وقال: "منذ أسبوعين نحن نقوم بمراقبة هذه الأحداث عن كثب ونحلل هذه المظاهرات وننظر في آراء المجتمع ونقوم بالتحليل السليم لهذه المظاهرات ونقول باننا لا نقوم برفض الآخر والرأي الآخر بل نقبل به ونستمع إليه ونحلله".
وبمقابل تبجحه باحترامه الطرف الآخر ورأيه عاد ليقول "إنني أعتبر كل احتجاج يستهدف أمن واستقرار البلاد ونحن لا نقف إلى جانبه ولن نعتبر أنه تظاهر سلمي".
وكانت قوات الأمن التركية اقتحمت ساحة تقسيم حيث احتشد الأتراك المعتصمون الذين يعبرون عن غضبهم من السياسة الأردوغانية واستخدمت القنابل الغازية والمسيلة للدموع وأزالت بعض الحواجز في بعض الشوارع الرئيسة حول الساحة التي أقامها المحتجون وذلك بدعم من المدرعات المجهزة بخراطيم المياه.
واعتبر أردوغان أن حكومته تعمل على "الدفاع عن المواطنين وتؤمن لهم الأمن والاستقرار في بيوتهم" مغالطا نفسه والواجب الحكومي الذي تحدث عنه حين عاد ليعترف أن "الأحداث نجم عنها أربعة قتلى" ما يطرح التساؤل حول ماهية الحماية التي يتحدث عنها أردوغان حيال مواطنيه.
ووصلت المبالغة بأردوغان إلى حد اتهم فيه أبناء شعبه بأنهم يجهلون جغرافية بلادهم في سبيل تفريغ الاحتجاجات ضده من معناها فاعتبر أن "95 بالمئة من الذين أتوا إلى ساحة تقسيم لا يعرفون مكان تقسيم قبل هذه الأحداث".
واجتر أردوغان ادعاءاته بالدفاع عن حرية التعبير والثقة بالشباب التركي فراح يكرر تصريحاته المتعالية والمغرورة "نحن منذ عشر سنوات نقوم بالدفاع عن حقوق التعبير وسلمنا جميع هذه الحقوق للشباب.. فثقتنا بهم لم تتزعزع" متجاهلا آلاف الشباب المحتشدين في تقسيم احتجاجا على سياساته الاستبدادية والإقصائية.
ورأى أردوغان "أن الأحداث والاحتجاجات التي بدأت في تقسيم تعرضت إلى تضخيم من قبل وسائل التواصل الاجتماعي لتنتشر في أنحاء تركيا وأن الفنانين والكتاب يقومون بسحب الشباب إلى الساحات وحثهم على الاحتجاجات والاستمرار بها" معتبرا "أن هؤلاء قاموا بالتحريض وكانوا آلة بيد الذين يقومون باستهداف وحدة البلاد واستقرار الاقتصاد" على أن مراقبين أكدوا أن الشباب التركي ما كان لينزل إلى الساحات ويحتج بهذه الأعداد ويتحمل قمع سلطات الأمن التركية لولا إيمانه بأحقية مطالبه وضجره من سياسات اردوغان والطريقة المغرورة التي تعامل بها حيال هؤلاء الشباب.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة