دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
دعا وزير الصحة الدكتور سعد النايف منظمة الصحة العالمية إلى المساعدة في رفع العقوبات الاقتصادية والمصرفية المفروضة على سورية والتي أثرت بشكل مباشر على القطاع الصحي وتأمين الحد الأقصى من الموارد المالية لتلبية الاحتياجات الصحية المتزايدة للمرضى والجرحى والفئات الأكثر ضعفا.
وأكد وزير الصحة رئيس الوفد السوري المشارك في أعمال جمعية الصحة العالمية في كلمة له خلال جلسة الجمعية اليوم ضرورة أن تساعد منظمة الصحة في تأمين أدوية مرضى الأمراض المزمنة ومرضى الأورام و المساهمة في إعادة تأهيل المنشآت الصحية المتضررة لتعاود تقديم خدماتها الإنسانية مجدداً والاهتمام بالواقع الصحي للمواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل من مختلف جوانبه.
ولفت الوزير النايف إلى أن القطاع الصحي وقبل الأزمة الراهنة التي تواجه سورية استطاع تحقيق تطور ملحوظ تجلى في المؤشرات الصحية وخاصة المتعلقة بالأمهات والأطفال حيث تراوحت آنذاك نسبة التغطية بمعظم اللقاحات للأطفال دون الخامسة بين 98 و100 بالمئة ولم تسجل أي حالة شلل أطفال مثبتة منذ عام 1995 وقطعت أشواطاً كبيرة في القضاء على الحصبة كما وصل متوسط العمر المتوقع للفرد إلى 5ر71 سنة مقارنة مع 58 سنة في العام 1970.
وأضاف انه وخلال السنوات الماضية حقق القطاع الصحي تطورا كبيرا على صعيد البنى التحتية والكوادر البشرية حيث وصل عدد المراكز الصحية إلى 1921 مركزاً صحياً والمشافي إلى 124 مشفى عاما مجهزة بأفضل التقانات إضافة لكادر طبي وفني عالي التأهيل تجاوز 94 ألف عامل منهم 32 ألف طبيب من مختلف الاختصاصات.
وذكر وزير الصحة أن سورية استطاعت في السنوات الأخيرة تحقيق اكتفاء دوائي ذاتي من خلال 72 معملاً دوائياً يغطي ما يقارب 93 بالمئة من احتياجات السوق المحلية بينما تستورد الوزارة 7 بالمئة من الأدوية النوعية كاللقاحات وأدوية الأورام والأدوية الهرمونية.
وبين الوزير النايف أن القطاع الصحي يواجه تحديات وضغوطات عامة كالنمو السكاني المتزايد وزيادة أعداد مرضى الأمراض المزمنة والشائعة الناجمة عن تغيير نمط الحياة والكلفة الباهظة لتوفير العلاج لها.
وأضاف وزير الصحة إن المؤسسات الصحية تواجه في ظل الأزمة الراهنة تحديات جديدة تتعلق بالحصار الاقتصادي المفروض على سورية والاستهداف المتواصل لها من قبل المجموعات الإرهابية الممولة والمسلحة الذي أدى إلى استشهاد 87 من خيرة الكوادر الطبية و جرح 91 آخرين واختطاف 21 إضافة لاستهداف 54 مشفى خرج منها 34 مشفى عن الخدمة نهائياً و410 مراكز صحية وسرقة وإحراق أكثر من 400 سيارة إسعاف وتخريب ونهب 20 معملا دوائيا تم تفكيك آلات بعضها ونقلها وبيعها في بعض دول الجوار بشكل غير شرعي.
وأكد وزير الصحة أنه ورغم كل تلك التحديات فإن الوزارة تبذل جهدها لاستمرار توفير خدمات الرعاية الصحية المجانية بمستوياتها كافة بما في ذلك العمليات النوعية مثل القلب المفتوح و زرع الكلى وعلاج مرضى الأورام لجميع محتاجيها دون تمييز وذلك بالتعاون مع الجمعيات الأهلية الصحية والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية.
وبين أن الوزارة تعمل حاليا على إعادة تأهيل ما أمكن من المنشآت الصحية المتضررة لتعاود تقديم خدماتها ولاسيما في المناطق الأشد احتياجا.
وبدأت جمعية الصحة العالمية أعمال دورتها السادسة والستين في مقر الأمم المتحدة بجنيف يوم الاثنين الماضي وتستمر حتى 28 أيار الحالي وتناقش بحضور وزراء الصحة ورؤساء وفود 194 دولة التقدم المحزر في مجال حفظ الصحة والتصدي للأمراض والجائحات وجهود الدول المشاركة فيما يخص تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية وتعزيز الصحة طيلة العمر والتصدي للمخاطر الصحية المتزايدة للأمراض والفاشيات في ضوء ارتفاع تكاليف العلاج وكذلك حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول في العالم.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة