دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلن وزير الطاقة والمياه سيلفان شالوم أن الحكومة الإسرائيلية ستحسم خلال أسبوعين الموقف بشأن نسبة الغاز التي سيتم تصديرها من الحقول البحرية التي تم اكتشافها حتى الآن. وقد تم الإعلان عن زيادة مخزون حقل «لفيتان» بحوالي تريليوني قدم مكعب من الغاز عما كان مقدراً في السابق، وبالتالي بات المخزون في حدود 19 تريليون قدم مكعب.
وأشار شالوم، أثناء جولة له في محطات الطاقة التابعة لشركة الكهرباء القطرية، إلى أن الحكومة «ستقدم اقتراحاً يكون صائباً من الناحية الاقتصادية، ويأخذ بالحسبان أيضاً الأجيال المقبلة، والحاجة إلى اجتذاب مستثمرين إضافيين، ويكون صحيحاً كذلك من الناحية الاجتماعية».
ومعروف أن هناك خلافات شديدة في أوساط الائتلاف الحكومي بين من يعارضون ضياع «موارد الدولة» وذهابها لجيوب كبار الرأسماليين، وبين من يطالبون بضمان عوائد مناسبة للاستثمار في قطاع الغاز والنفط. ويتوقف على الحسم الحكومي لهذا الموضوع توفر استثمارات لتطوير حقل «لفيتان» من عدمه، خصوصاً أن شركة «وودسايد» الأوسترالية تنوي شراء 30 في المئة من امتياز الحقل. وكانت لجنة حكومية برئاسة المدير العام لوزارة الطاقة شاؤول تسيمح قد حددت معايير لتصدير الغاز من الحقول الكبيرة، بحيث لا تزيد نسبة التصدير عن نصف المخزون. وعارض كثيرون هذه التوصيات لأنها، في نظرهم، مالت لمصلحة شركات التنقيب عن الغاز.
وأضاف شالوم، في ما يتعلق بكمية الغاز الواجب توفّرها قبل السماح بالتصدير، إن «المسألة ليست كمية الغاز وإنما عدد السنوات الواجب خلالها الاحتفاظ باحتياطي الغاز، وكل هذه الأمور ستأخذ بالحسبان، ونحن فعلاً قريبون من لحظة القرار. وعندما يعود رئيس الحكومة من زيارته إلى الصين سنذهب إليه وحينها نستطيع اتخاذ القرار».
من جهة ثانية، أعلنت شراكة مشروع «لفيتان»، والتي تضمّ شركات إسرائيلية وأميركية عدة، أن حجم المخزون في الحقل أكبر مما كانت التقديرات قد أشارت إليه. وأوضحت أن التقدير الآن ارتفع من 17 تريليون قدم مكعب إلى 19 تريليون قدم مكعب. وشددت على أن هذه الزيادة نجمت عن تحليل نتائج الحفريات في «لفيتان 4». وزادت الشراكة أيضاً تقديرها كميات النفط الخفيف، الذي يمكن استخراجه من الحقل. ولتوضيح معنى هذه الزيادة فإنها تعادل الغاز الذي كان في حقل «يام تاطيس»، والذي وفر احتياجات إسرائيل لحوالي عقد من الزمان قبل أن ينضب مؤخراً.
وزاد أمس الأول حماس شراكة «لفيتان» من نتائج الحفريات الأخيرة من القلق من القرار الحكومي المتوقع حول نسبة الغاز الممكن تصديره من الحقول المكتشفة. وتخشى هذه الشراكة، التي لها أيضاً مصالح كبيرة في حقل «تمار» وحقول أخرى، من أن تتراجع الحكومة عن توصيات لجنة «تسيمح»، وأن تخضع للضغوط التي تمارسها جماعات ضغط اجتماعية واقتصادية منافسة. وقد اعتبر مدير عام شركة «رتسيو»، الشريكة في «لفيتان»، أن الحديث عن زيادة المخزون ينطوي «على أخبار سعيدة جداً. فهذه الإضافة الكبيرة في حقل لفيتان أكبر من كل الحفريات التي فشلت مؤخراً. وبفضل هذا التحديث للاحتياطي بات لدى إسرائيل مخزون مؤكد أكبر من الحد الأدنى الذي حددته لجنة تسيمح».
ويشددون في الشراكة على أنه طالما أن الحكومة لم تحسم القرار بشأن التصدير فلن يكون بوسعهم إبرام أي اتفاقيات طويلة الأجل لتصدير الغاز وللعثور على مسارات تمويل لتطوير الحقل. وقال المدير العام لشركة «ديلك» يوسي آبو إن «خبراء صناعة الغاز الطبيعي يقدرون أنه في العام 2016 يتوقع نقص في إسرائيل في بنى نقل الغاز الطبيعي للاقتصاد الإسرائيلي. وتطوير حقل لفيتان سيضمن توفير كل احتياجات إسرائيل». وشدد آبو على أن «العالم لا ينتظرنا. وإسرائيل غدت اسماً في عالم صناعة الغاز والنفط العالميين، وعلينا مواصلة التقدم واحتلال مكانة على رأس مصدري الغاز في العالم».
عموماً وبرغم اكتشاف كميات كبيرة من النفط إلا أن الشراكة لم تطلب حتى اليوم من وزارة الطاقة الإعلان عن «لفيتان» كاكتشاف نفطي رسمي. فبحسب التقديرات يضم حقـــل «تمار» 13 مليون برمــيل من النفط الخفيف في حين يحوي حقل «لفيتان» كمية تتراوح بين 22 و34 مليون برميل.
ورحب وزير الطاقة والمياه سيلفان شالوم بإعلان زيادة مخزون الغاز في «لفيتان»، مشيراً إلى أن هذه أخبار جيدة «فحقل لفيتان ركن مهم في قطاع الغاز الإسرائيلي. وزيادة المخزون تسمح من جهة بتزويد الاقتصاد المحلي بالغاز، ومن جهة ثانية بتصدير وزيادة مداخيل الدولة لمصلحة مواطني إسرائيل».
عموماً أثارت أنباء زيادة مخزون الغاز في «لفيتان» انتعاشاً في أسهم شركات الغاز في البورصة الإسرائيلية. ولكن بقي في الساحة محللون متشائمون أشاروا مثلاً إلى أن الغاز المكتشف لن يكفي إسرائيل حتى العام 2050، كما أن العائدات من تصدير الغاز لن تدخل الخزينة الإسرائيلية قبل عشرة أعوام أو 12 عاماً.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة