بدأ الجيش التونسي قصف منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين غرب البلاد، بمدفعية الهاون وذلك في تصعيد يأتي في أعقاب سقوط عدد من الجرحى الأمنيين والعسكريين إثر إنفجار 3 عبوات ناسفة يٌعتقد أن عناصر مُسلحة زرعتها.

ونقلت إذاعات محلية تونسية عن مصادر أمنية قولها إن وحدات من الجيش التونسي لجأت إلى مدفعية الهاون في محاولة منها لتفجير العبوات الناسفة والألغام التي زرعتها العناصر المسلحة في المناطق الوعرة من جبل الشعانبي الذي يُعتبر أعلى قمة في تونس.

وبحسب المصادر الأمنية، فإن ما بين 20 و30 مُسلحاً يُعتقد أنهم ينتمون إلى التيار السلفي المتشدد، يختبئون منذ مدة داخل المغاور والكهوف المنتشرة في جبل الشعانبي، وقد أحاطوها بأحزمة من العبوات الناسفة والألغام للحيلولة دون إقتراب القوات العسكرية والأمنية منها.

ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية العميد مختار بن نصر، وفقا لوكالة "يو بي اي" إن المعركة مع "الإرهاب" أصبحت مختلفة، بعد أن لجأت "الجماعات الإرهابية" إلى أساليب التفخيخ والتلغيم بعد أن حاصر الأمن والجيش المنطقة التي يختبئون فيها.

وكانت السلطات التونسية قد دفعت بتعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة إلى منطقة جبل الشعانبي المحاذية للحدود مع الجزائر، وذلك بعد انفجار 3 عبوات ناسفة وُصفت بأنها ألغام أرضية، تسبّبت في إصابة 9 من أفراد الأمن والجيش بجروح متفاوتة الخطورة.

وتحرّكت تلك التعزيزات بعد عقد اجتماع وزاري شارك فيه الجنرال رشيد عمّار قائد أركان الجيوش التونسية، خُصص لبحث التطورات الميدانية التي وُصفت بالخطيرة في منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين.

ورأى مراقبون أن لجوء الجيش التونسي إلى مدفعية الهاون، يعني أن السلطات التونسية قررت القضاء على العناصر المُسلحة التي تتخذ من المغاور والكهوف مخابئ لها منذ مدة، وذلك بعد تزايد الإنتقادات الموجهة لها.

وحمّلت منظمات وجمعيات حقوقية ومدنية تونسية الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية، مسؤولية العمليات الإرهابية التي سًجلت في منطقة جبل الشعانبي خلال اليومين الماضيين.

واعتبرت في بيان مشترك حمل توقيع 20 منظمة وجمعية أهلية، وزعته في ساعة متأخرة من مساء أمس، أن الحكومة مسؤولة وذلك بالنظر إلى "تساهلها مع ظاهرة ترويج السلاح في البلاد والتجييش الإيديولوجي والدعوات الصريحة للعنف".

يٌشار إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية التونسيتين أعلنتا في بيانات منفصلة عن إصابة 6 من أفراد قوات الأمن والجيش بجروح إثر انفجار لغم أرضي في منطقة جبل الشعانبي يُعتقد أن مُسلحين متشددين هم الذين زرعوه.

ويُعتبر انفجار الأمس، الثالث من نوعه الذي يهز المنطقة المذكورة في أقل من يومين، وذلك أثناء قيام وحدات أمنية وعسكرية مشتركة بعمليات تمشيط بحثاً عن عناصر "إرهابية" بحسب البيانات الرسمية.

  • فريق ماسة
  • 2013-04-30
  • 5396
  • من الأرشيف

الجيش التونسي بقثف منطقة جبل الشعانبي بالهاون بعد سقوط عدد من الجرحى الأمنيين بانفجار عبوات ناسفة

بدأ الجيش التونسي قصف منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين غرب البلاد، بمدفعية الهاون وذلك في تصعيد يأتي في أعقاب سقوط عدد من الجرحى الأمنيين والعسكريين إثر إنفجار 3 عبوات ناسفة يٌعتقد أن عناصر مُسلحة زرعتها. ونقلت إذاعات محلية تونسية عن مصادر أمنية قولها إن وحدات من الجيش التونسي لجأت إلى مدفعية الهاون في محاولة منها لتفجير العبوات الناسفة والألغام التي زرعتها العناصر المسلحة في المناطق الوعرة من جبل الشعانبي الذي يُعتبر أعلى قمة في تونس. وبحسب المصادر الأمنية، فإن ما بين 20 و30 مُسلحاً يُعتقد أنهم ينتمون إلى التيار السلفي المتشدد، يختبئون منذ مدة داخل المغاور والكهوف المنتشرة في جبل الشعانبي، وقد أحاطوها بأحزمة من العبوات الناسفة والألغام للحيلولة دون إقتراب القوات العسكرية والأمنية منها. ومن جهته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع التونسية العميد مختار بن نصر، وفقا لوكالة "يو بي اي" إن المعركة مع "الإرهاب" أصبحت مختلفة، بعد أن لجأت "الجماعات الإرهابية" إلى أساليب التفخيخ والتلغيم بعد أن حاصر الأمن والجيش المنطقة التي يختبئون فيها. وكانت السلطات التونسية قد دفعت بتعزيزات عسكرية وأمنية كبيرة إلى منطقة جبل الشعانبي المحاذية للحدود مع الجزائر، وذلك بعد انفجار 3 عبوات ناسفة وُصفت بأنها ألغام أرضية، تسبّبت في إصابة 9 من أفراد الأمن والجيش بجروح متفاوتة الخطورة. وتحرّكت تلك التعزيزات بعد عقد اجتماع وزاري شارك فيه الجنرال رشيد عمّار قائد أركان الجيوش التونسية، خُصص لبحث التطورات الميدانية التي وُصفت بالخطيرة في منطقة جبل الشعانبي من محافظة القصرين. ورأى مراقبون أن لجوء الجيش التونسي إلى مدفعية الهاون، يعني أن السلطات التونسية قررت القضاء على العناصر المُسلحة التي تتخذ من المغاور والكهوف مخابئ لها منذ مدة، وذلك بعد تزايد الإنتقادات الموجهة لها. وحمّلت منظمات وجمعيات حقوقية ومدنية تونسية الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض القيادي في حركة النهضة الإسلامية، مسؤولية العمليات الإرهابية التي سًجلت في منطقة جبل الشعانبي خلال اليومين الماضيين. واعتبرت في بيان مشترك حمل توقيع 20 منظمة وجمعية أهلية، وزعته في ساعة متأخرة من مساء أمس، أن الحكومة مسؤولة وذلك بالنظر إلى "تساهلها مع ظاهرة ترويج السلاح في البلاد والتجييش الإيديولوجي والدعوات الصريحة للعنف". يٌشار إلى أن وزارتي الدفاع والداخلية التونسيتين أعلنتا في بيانات منفصلة عن إصابة 6 من أفراد قوات الأمن والجيش بجروح إثر انفجار لغم أرضي في منطقة جبل الشعانبي يُعتقد أن مُسلحين متشددين هم الذين زرعوه. ويُعتبر انفجار الأمس، الثالث من نوعه الذي يهز المنطقة المذكورة في أقل من يومين، وذلك أثناء قيام وحدات أمنية وعسكرية مشتركة بعمليات تمشيط بحثاً عن عناصر "إرهابية" بحسب البيانات الرسمية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة