أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تخطط للتدخل في الأزمة السورية عسكريا، لكنها ستكثف ضغوطها على السلطات السورية، فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستركز بعد استخدام "الفيتو" الروسي والصيني للمرة الثالثة، على العمل في إطار مجموعة "أصدقاء سورية"، كما قالت مصادر أمريكية أن الحكومة الأميركية تبحث الآن عن سبل تقديم المزيد من الدعم لقوات المعارضة السورية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جي كارني، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، نقله موقع قناة (روسيا اليوم) إن "الولايات المتحدة ستواصل عملها من أجل إرغام الرئيس السوري على الرحيل، لكنها ستعمل على ذلك بواسطة العقوبات وزيادة العزلة الدولية على سورية"، مبينا "سنواصل عملنا هذا مع دول أخرى وسنقدم مساعدات غير عسكرية للمعارضة السورية".

وجاءت تصريحات كارني ردا على الاتهامات التي وجهها السيناتور الأمريكي جون ماكين الى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن أدائها حيال سورية "معيب".

من جانبها، قالت فيكترويا نولاند الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن "الولايات المتحدة ستركز، بعد استخدام روسيا والصين لحق الفيتو ضد مشروع قرار غربي بشأن سورية للمرة الثالثة، على العمل في إطار مجموعة "أصدقاء سورية" بدلا من مجلس الأمن الدولي".

 

واستخدمت روسيا والصين، يوم الخميس الماضي، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار غربي حول سوريا في مجلس الأمن الدولي يهدد بفرض عقوبات، الأمر الذي لاقى استنكارا غربيا، وذك للمرة الثالثة.

وأضافت نولاند أن "واشنطن ستتعاون مع هذه الدول من أجل تكثيف الضغوط على السلطات السورية ودعم المعارضة داخل البلاد وخارجها على حد سواء"، موضحة أن "الهدف الأساسي لهذه الجهود يتمثل في تحضير المعارضة السورية للانتقال التدريجي للسلطة وإدارة شؤون البلاد بشكل مؤقت، حتى إجراء انتخابات ديمقراطية".

وشددت نولاند على أن "واشنطن ستقدم للمعارضة السورية مساعدات انسانية فقط، وتمتنع عن توريد مواد عسكرية"، مشيرة إلى أن "بعض الدول اختارت طريقا مختلفا، لكن يجب أن تتحدث هذه الدول عن موقفها بنفسها".

من جهتها، بينت مصادر أمريكية أن الحكومة الأميركية تبحث الآن عن سبل تقديم المزيد من الدعم لقوات المعارضة السورية ومن ذلك تزويدهم بالمزيد من معدات الاتصال وتبادل المعلومات الاستخباراتية"، موضحة أن "هذا القرار جاء بعد أن وصلت الجهود الدبلوماسية في مجلس الأمن الدولي بشأن سورية الى طريق مسدود".

وكان مسؤول أميركي أعلن مؤخرا، أن الولايات المتحدة تمد المعارضة السورية بالمساعدات، وخصوصا بالمعدات الطبية ووسائل الاتصال، لكنها لا تزودها أي أسلحة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تزيد كميات المساعدات في المستقبل.

وذكرت المصادر أن "العمليات الجريئة، التي قام بها معارضون في أكبر مدينتين بسورية من جهة، واستخدام روسيا والصين لحق الفيتو ضد مشروع القرار الغربي بشأن سورية من جهة أخرى، جعلت المسؤولين الأمريكيين يكثفون خططهم الطارئة لاحتمال سقوط السلطات السورية".

وبينت أن "الإدارة الأمريكية تسعى لوضع خطة تحمي مخزونات الأسلحة الكيماوية في سورية والحيلولة دون تفكك البلاد على أسس طائفية"، مشيرة إلى أن "واشنطن تستعد لتقديم معدات اتصال إضافية والتدريب لمساعدة المعارضة على تحسين قدراتها في القيادة والتحكم للتنسيق بين مقاتليها".

ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى "المجلس الوطني السوري" المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى "القوة العسكرية القسرية", فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني.

وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 16 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط ألاف الشهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين داخل وخارج البلاد.

 

  • فريق ماسة
  • 2012-07-24
  • 5468
  • من الأرشيف

واشنطن: لا نخطط للتدخل عسكريا بسورية

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تخطط للتدخل في الأزمة السورية عسكريا، لكنها ستكثف ضغوطها على السلطات السورية، فيما قالت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستركز بعد استخدام "الفيتو" الروسي والصيني للمرة الثالثة، على العمل في إطار مجموعة "أصدقاء سورية"، كما قالت مصادر أمريكية أن الحكومة الأميركية تبحث الآن عن سبل تقديم المزيد من الدعم لقوات المعارضة السورية. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جي كارني، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين، نقله موقع قناة (روسيا اليوم) إن "الولايات المتحدة ستواصل عملها من أجل إرغام الرئيس السوري على الرحيل، لكنها ستعمل على ذلك بواسطة العقوبات وزيادة العزلة الدولية على سورية"، مبينا "سنواصل عملنا هذا مع دول أخرى وسنقدم مساعدات غير عسكرية للمعارضة السورية". وجاءت تصريحات كارني ردا على الاتهامات التي وجهها السيناتور الأمريكي جون ماكين الى إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، بأن أدائها حيال سورية "معيب". من جانبها، قالت فيكترويا نولاند الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن "الولايات المتحدة ستركز، بعد استخدام روسيا والصين لحق الفيتو ضد مشروع قرار غربي بشأن سورية للمرة الثالثة، على العمل في إطار مجموعة "أصدقاء سورية" بدلا من مجلس الأمن الدولي".   واستخدمت روسيا والصين، يوم الخميس الماضي، حق النقض "الفيتو" ضد مشروع قرار غربي حول سوريا في مجلس الأمن الدولي يهدد بفرض عقوبات، الأمر الذي لاقى استنكارا غربيا، وذك للمرة الثالثة. وأضافت نولاند أن "واشنطن ستتعاون مع هذه الدول من أجل تكثيف الضغوط على السلطات السورية ودعم المعارضة داخل البلاد وخارجها على حد سواء"، موضحة أن "الهدف الأساسي لهذه الجهود يتمثل في تحضير المعارضة السورية للانتقال التدريجي للسلطة وإدارة شؤون البلاد بشكل مؤقت، حتى إجراء انتخابات ديمقراطية". وشددت نولاند على أن "واشنطن ستقدم للمعارضة السورية مساعدات انسانية فقط، وتمتنع عن توريد مواد عسكرية"، مشيرة إلى أن "بعض الدول اختارت طريقا مختلفا، لكن يجب أن تتحدث هذه الدول عن موقفها بنفسها". من جهتها، بينت مصادر أمريكية أن الحكومة الأميركية تبحث الآن عن سبل تقديم المزيد من الدعم لقوات المعارضة السورية ومن ذلك تزويدهم بالمزيد من معدات الاتصال وتبادل المعلومات الاستخباراتية"، موضحة أن "هذا القرار جاء بعد أن وصلت الجهود الدبلوماسية في مجلس الأمن الدولي بشأن سورية الى طريق مسدود". وكان مسؤول أميركي أعلن مؤخرا، أن الولايات المتحدة تمد المعارضة السورية بالمساعدات، وخصوصا بالمعدات الطبية ووسائل الاتصال، لكنها لا تزودها أي أسلحة، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تزيد كميات المساعدات في المستقبل. وذكرت المصادر أن "العمليات الجريئة، التي قام بها معارضون في أكبر مدينتين بسورية من جهة، واستخدام روسيا والصين لحق الفيتو ضد مشروع القرار الغربي بشأن سورية من جهة أخرى، جعلت المسؤولين الأمريكيين يكثفون خططهم الطارئة لاحتمال سقوط السلطات السورية". وبينت أن "الإدارة الأمريكية تسعى لوضع خطة تحمي مخزونات الأسلحة الكيماوية في سورية والحيلولة دون تفكك البلاد على أسس طائفية"، مشيرة إلى أن "واشنطن تستعد لتقديم معدات اتصال إضافية والتدريب لمساعدة المعارضة على تحسين قدراتها في القيادة والتحكم للتنسيق بين مقاتليها". ويشهد المجتمع الدولي خلافات شديدة في كيفية التعامل مع الأزمة السورية, حيث تطالب دول عربية وغربية بالإضافة إلى "المجلس الوطني السوري" المعارض بتشديد العقوبات على سورية, فضلا عن أهمية اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار جديد تحت البند السابع ضد سورية يسمح باللجوء إلى "القوة العسكرية القسرية", فيما تعارض كل من روسيا والصين صدور أي قرار في مجلس الأمن يقضي بالتدخل العسكري في سورية, لافتين إلى أن ما يحدث في سورية شأن داخلي يجب حله عبر حوار وطني. وتشهد عدة مدن سورية منذ نحو 16 شهرا تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط ألاف الشهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن، إضافة إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين داخل وخارج البلاد.  

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة