دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
أعلن بشار الجعفري، سفير سورية لدى الأمم المتحدة إن سورية وافقت على مهلة تنتهي في العاشر من شهر إبريل/نيسان الجاري لتنفيذ خطة المبعوث الدولي للسلام كوفي عنان جزئيا، لكنها أصرت على التزام مماثل من قبل المعارضة التي أُعطيت 48 ساعة من انتهاء تلك المهلة لإيقاف القتال.
وقال الجعفري للصحفيين إن حكومة بلاده ملتزمة بذلك، لكنها تتوقع من عنان وبعض الأطراف في مجلس الأمن الدولي أيضا أن يحصلوا على نفس التعهدات من المعارضة، مضيفا "أن الخطة لن يكتب لها النجاح إلا إذا التزم بها الجميع".
وعندما سُئل بشأن مهلة العاشر من الجاري، قال جعفري: "لقد تحددت باتفاق مشترك بين الحكومة السورية وكوفي عنان".
أكدالجعفري "أن الدول التي تعمل على تسليح الإرهابيين في سورية ومدهم بالأموال وأجهزة الاتصالات تسعى لإفشال مهمة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية وتنتهك السيادة السورية وتعلن الحرب عليها وهذه الدول متورطة في تعقيد الأزمة وعليها تحمل مسؤوليتها والالتزام بخطة عنان."
وقال "إن وزير خارجية السعودية لم يخف تدخله الشخصي في الشؤون الداخلية السورية عندما دعا علنا إلى تسليح المعارضة المسلحة بل اعتبر ذلك واجبا"، وأضاف الجعفري إن هذه التصريحات وغيرها تدل على ازدواجية في اللغة تخالف النهج التوافقي الذي سار عليه مجلس الأمن وهي تمثل دعوة لإفشال مهمة عنان الذي قال منذ البداية إنه يود التحدث إلى السلطات السورية بصوت واحد وبالتالي هناك من يشوش على صوته من خلال خلق مسارات موازية كما هو حال اجتماع أعداء سورية الذي حصل في اسطنبول والذي يعتبر بحد ذاته تشويشا على مهمة عنان وانتهاكا لها وتناقضا معها".
وبين الجعفري وفقا لوكالة "سانا":"أن سياسة الحكومة التركية الحالية عدائية تجاه سورية فهي استضافت اجتماعا على أرضها يقوض سيادة دولة جارة بما يعتبر إعلان حرب عليها".
وأوضح "أن الالتزام بخطة عنان يجب أن يسري على الجميع بما في ذلك السعودية وقطر وتركيا وكل من يعمل على تجاوز السيادة السورية وخلق مسارات موازية لمجلس الأمن غير معترف بها دولياً كما أن على من ينقل الأسلحة إلى الأطراف المسلحة أن يتحمل مسؤولية عمله."
وأشار الجعفري إلى "أن الجميع يدرك الآن وجود مجموعات إرهابية مسلحة في سورية وأن الحكومة السورية لم تقبل الآن ما كانت ترفضه في الماضي وهي تتعامل مع شيء تأكد وجوده وكانت تطلب من الجميع بما في ذلك قناتا الجزيرة والعربية وغيرهما من القنوات المغرضة أن تعترف بوجود هذه المجموعات المسلحة التي تعترف بها خطة عنان أيضا."
ولفت إلى "أن سورية تفعل كل ما بوسعها لإنجاح مهمة عنان الذي يعمل مع المسؤولين السوريين بشكل منتظم فالجانبان يعملان على أرضية مشتركة بهدف إيجاد أفضل الآليات التي يمكن من خلالها الإشراف على تنفيذ الخطة تحت إشراف السيادة السورية بشكل متكامل ولا مكان للشروط في ذلك".
وقال الجعفري "إننا نتوقع من عنان وأعضاء مجلس الأمن أن يكون لديهم نفس الالتزام من أجل إنجاح الخطة فليس هناك في العمل الدبلوماسي فرض لأي شروط مسبقة والأهم في ذلك كله الحفاظ على السيادة السورية والكلام عن المراقبين سابق لأوانه قبل انتهاء المفاوضات مع عنان.
وأضاف الجعفري "إننا نتوقع أيضا من عنان أن يعمل على الاتصال مع الأطراف الأخرى ولاسيما أولئك الضالعون في رعاية وتسليح المجموعات الإرهابية بهدف وقف أعمال العنف".
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس التي تترأس بلادها مجلس الامن لهذا الشهر ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد وعد عنان بالبدء "فورا" بانسحابات عسكرية على ان ينهيها في العاشر من نيسان/ابريل.
ووردت الوعود السورية في رسالة وجهتها وزارة الخارجية السورية الاحد الى انان، حسب ما قالت رايس.
واضافت المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة ان ما ورد في الرسالة ينص على ان "تبدأ القوات السورية على الفور" باتخاذ الاجراءات التالية : "التوقف عن القيام باي تقدم وعن استخدام الاسلحة الثقيلة، والانسحاب من وسط التجمعات السكانية"، على ان يتم الانتهاء من تنفيذ هذه الخطوات العسكرية بحلول العاشر من نيسان/ابريل، حسب رايس.
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة