دليل ماسة
أكثر الروابط استخداما
لا يمكن لذيل الكلب أن يقود الكلب, بهذا الكلام الدقيق وصف الدكتور فلاديمير يفيسييف-رئيس مركز الدراسات السياسية والأكاديمية والعلوم السياسية في موسكو الدور الذي تمارسه قطر ضد سورية , تنفيذاً للمشروع الامبريالي الذي أكده الصهيوني هنري كيسنجر مؤخراً في «ديلي سكيب»الأمريكية بقوله: «سيتوجب على إسرائيل قتل اكبر عدد ممكن من العرب واحتلال نصف الشرق الأوسط بالإضافة لكونها قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة ..لقد ابلغنا الجيش الأمريكي أننا مضطرون لتولي زمام الأمور في سبع دول في الشرق الأوسط نظراً لأهميتها الإستراتيجية لنا خاصة أنها تحتوي على البترول وموارد اقتصادية أخرى» .
وتاريخ حكام قطر قديم في التآمر على القضايا العربية ولقد كان لقاء حمد بن جاسم في نيويورك مع شمعون بيرز في القمة الاقتصادية في عُمان في تشرين الأول عام 1995م البداية الفعلية للبدء في تنفيذ المؤامرة حيث جرى توقيع اتفاقية لإيصال الغاز الطبيعي من قطر إلى «إسرائيل» إلى جانب فتح مكتب تجاري في الدوحة في أيلول 1996م. كما شهد شهر آذار /عام 1993 دفعاً جديداً لقضية السوق المشتركة مع كل من تونس والسعودية والمغرب والأردن ودخول دول الخليج العربي على الخط.وفي أيار/1993 تم توقيع بروتوكول السوق»الشرق أوسطية» بين مستثمرين عرب وصهاينة أعقب ذلك طرح تصورات واتخاذ خطوات جادة في اتجاه تعزيز التشابك الاقتصادي العربي كل ذلك يترافق مع سعي الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية القابعة تحت العباءة الصهيونية لمحاولة التوصل إلى صيغة قرار بإنهاء المقاطعة العربية للكيان الصهيوني, وإقامة علاقة مع الدول العربية تكون بمثابة علاقة مع جمهوريات موز محيطة حسب رؤية أبا أيبان وزير الخارجية الصهيوني سابقاً. وإلى جانب التطبيع الاقتصادي تعمل القوى الاستعمارية والصهيونية على التطبيع السياسي والثقافي وبرز ذلك من خلال استضافة عواصم عربية للمفاوضات المتعددة التي أزاحت جانباً من الحواجز التي وقفت طويلاً في طريق تطبيع العلاقات في المنطقة, وبهدف تحقيق ذلك عملت على ابتكار عقل مركزي يرشد ويقود مبادرات التلاقح الثقافي العربي الصهيوني مدعوماً بورشات عمل إعلامية بهدف تغيير البيئة الثقافية والاقتصادية والحضارية العربية بكاملها. أن كل ذلك يحدث وأنهار دم الشعب العربي تسيل على يد الجنود الصهاينة وحلف الناتو وعملائهم في الوطن العربي وحكام قطر والسعودية الذين يمدون المجرمين والقتلة بالسلاح والدعم في المجالات المختلفة .
على أي حال , لم يعد خافياً على احد الدور القذر الذي تلعبه دويلات الخليج العربي ضد الأمة العربية عامة وسورية خاصة ,وفي مقدمتهم أمير قطر وحاشيته , فهم يريدون تدمير سورية كمقدمة لتدمير القضية الفلسطينية وصولاً لتحقيق مشروع الشرق أوسطي , لذلك تسعى لإنهاء وجود الشعب الفلسطيني وإسقاط حقه التاريخي في فلسطين , وعبرت عن ذلك عندما أعادت رسم خريطة فلسطين لتضم 26 بالمائة فقط من الأراضي الفلسطينية في خطوة مفضوحة لاعتراف واضح وصريح بمخططات الكيان الصهيوني .
لقد سيطرت قطر على جامعة الدول العربية من خلال شرائها ضمائر القائمين عليها حتى أضحى حال الجامعة ودورها كما وصفه روبرت فيسك بقوله:«فجأة تحولت جامعة الدول العربية, التي تعتبر من أكثر المنظمات غباءً وعبثية على مدار تاريخ العالم العربي من فأر صغير لا حول له ولا قوة إلى وحش كبير» في هذه الأمارة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 ألف نسمة منهم 150 ألف مواطن أصلي , يعمل فيها مليون أجنبي وتحتل المركز الثالث في إنتاج الغاز الطبيعي بعد إيران وروسيا وهي منتج للبترول , وتبلغ ميزانيتها حوالي 700 مليار دولار أمريكي ويحكمها منذ عام 1971 آل ثاني ويحكمها حالياً أمير أطاح بوالده في عام 1995. وتملك محطة الجزيرة منذ عام 1995 والتي يقول عنها الإعلامي الأمريكي مايكل وولف»أن الجزيرة جزء من الآلة الأمريكية في العالم» . هذه المحطة التي أنشئت لتلعب دوراً في تضليل الرأي العام العربي وتزور الأحداث في الوطن العربي وخاصة في سورية وليبيا حيث أثبتت الأحداث ضلوعها في فبركة الأكاذيب التي أدت إلى سفك الدم العربي في أكثر من دولة .
إن حكام قطر والسعودية طار صوابهم لما شاهدوه من مواقف الشعب العربي السوري وتماسكه خلف قائده وجيشه وحفاظه على وحدته الوطنية وخاصة في الاستفتاء على الدستور الجديد بتاريخ 26/2/2012 ما أدى ليعلن رئيس وزراء قطر السيئ الذكر وسعود الفيصل وزير خارجية السعودية دعوتهما لتسليح ما يسمى المعارضة السورية وهما لم يأتيا بجديد, فدولتاهما تمارسا ن ذلك منذ مدة وهما بذلك لا يخرجان عن فحيح عجوز الدبلوماسية الأمريكية هيلاري كلنتون التي لم تنفع كل «خبرتها» في تهدئة أعصاب رئيسها السيد أوباما الذي اخذ يزبد ويرعد ويتوعد سورية وقيادتها بالزوال.
لقد تحول حكام قطر والسعودية إلى شركاء حقيقيين في الجريمة التي تنفذها القوى الاستعمارية ضد شعبنا فهم قد أعلنوا الحرب على الشعب العربي السوري وجيشه البطل وقيادته الوطنية وتقدموا على العدو في الهجوم لتدمير وطننا ونسوا إن السوريين لا يسامحون من يعتدي عليهم وينال من كرامتهم , وهم سيعاملونهم كأعداء وقتلة , وسيثأرون لدماء أبنائهم بكل الطرق والوسائل . وكما انتصر شعبنا على المستعمرين القدماء سينتصر على الغزاة الجدد وذيولهم في المنطقة .
المصدر :
الماسة السورية
اكتب تعليق
كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة