تعالت في السعودية أصوات منادية بالعدالة الاجتماعية والحقوق الإنسانية وتحسين حياة المواطنين، وذلك على وقع هدير مدرعات العائلة الحاكمة التي توجهت إلى شرق المملكة للضرب «بيد من حديد» ضد متظاهري القطيف الذين خرجوا مؤخراً يطالبون بمزيد من الحريات للأقليات الدينية.

«أدركوا الأمر قبل أن يدرككم!»، صرخة مدوّية أطلقها الأديب والكاتب السعودي زهير كتبي عبر قناة «دليل» الفضائية، محذراً قادة المملكة من «ثورة الجياع» إن لم تعالج مشكلة الفقر في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. وجاء الردّ كالبرق من وزارة الإعلام بإيقاف برنامج «البيان التالي» الذي يقدمه المذيع عبد العزيز قاسم، والذي سمح لكتبي بالخوض في المحرّمات، دون أن توضّح الوزارة سبب الإيقاف ولا المدة الزمنية له.

وبدأ كتبي مداخلته مذكراً بأن «المملكة تنام على سبعة تريليونات متر مكعّب من الغاز الطبيعي، وعندنا مال عام كثير منهوب، وعندنا عشرة من خمسة وعشرين من أثرى أثرياء العالم».

وقال محذّراً: «الفقر هو الخطر الوحيد على الوطن، بل هو الأكثر خطورة من إسرائيل، وأنا أخشى ما أخشاه من ثورة الجياع! وتدهور الأمن الداخلي».

ولم ينس كتبي «أثرى الأثرياء»؛ فقال «هناك شركات عملاقة مثل أرامكو وبن لادن وسعودي أوجيه والمملكة القابضة والبنوك... أقول لهم أين زكاتكم؟». واختتم مداخلته بـ«صرخة مدوية» رفعها لخادم الحرمين الشريفين، ونايف وسلمان وأحمد ومحمد بن نايف: «‏أدركوا الأمر قبل أن يدرككم‏»‏.

وأفادت حصيلة أولية لضحايا عنف أجهزة الأمن السعودية ضد متظاهري منطقة «القطيف» شرق المملكة مؤخراً بسقوط «شهيدين» و12 مصاباً برصاص عناصر الأمن واعتقال 28 شاباً وفقاً لمصادر حقوقية محلية.

  • فريق ماسة
  • 2012-02-21
  • 6588
  • من الأرشيف

السعودية... ثورة جياع تلوح على وقع الدم في «القطيف»

تعالت في السعودية أصوات منادية بالعدالة الاجتماعية والحقوق الإنسانية وتحسين حياة المواطنين، وذلك على وقع هدير مدرعات العائلة الحاكمة التي توجهت إلى شرق المملكة للضرب «بيد من حديد» ضد متظاهري القطيف الذين خرجوا مؤخراً يطالبون بمزيد من الحريات للأقليات الدينية. «أدركوا الأمر قبل أن يدرككم!»، صرخة مدوّية أطلقها الأديب والكاتب السعودي زهير كتبي عبر قناة «دليل» الفضائية، محذراً قادة المملكة من «ثورة الجياع» إن لم تعالج مشكلة الفقر في بلد يمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم. وجاء الردّ كالبرق من وزارة الإعلام بإيقاف برنامج «البيان التالي» الذي يقدمه المذيع عبد العزيز قاسم، والذي سمح لكتبي بالخوض في المحرّمات، دون أن توضّح الوزارة سبب الإيقاف ولا المدة الزمنية له. وبدأ كتبي مداخلته مذكراً بأن «المملكة تنام على سبعة تريليونات متر مكعّب من الغاز الطبيعي، وعندنا مال عام كثير منهوب، وعندنا عشرة من خمسة وعشرين من أثرى أثرياء العالم». وقال محذّراً: «الفقر هو الخطر الوحيد على الوطن، بل هو الأكثر خطورة من إسرائيل، وأنا أخشى ما أخشاه من ثورة الجياع! وتدهور الأمن الداخلي». ولم ينس كتبي «أثرى الأثرياء»؛ فقال «هناك شركات عملاقة مثل أرامكو وبن لادن وسعودي أوجيه والمملكة القابضة والبنوك... أقول لهم أين زكاتكم؟». واختتم مداخلته بـ«صرخة مدوية» رفعها لخادم الحرمين الشريفين، ونايف وسلمان وأحمد ومحمد بن نايف: «‏أدركوا الأمر قبل أن يدرككم‏»‏. وأفادت حصيلة أولية لضحايا عنف أجهزة الأمن السعودية ضد متظاهري منطقة «القطيف» شرق المملكة مؤخراً بسقوط «شهيدين» و12 مصاباً برصاص عناصر الأمن واعتقال 28 شاباً وفقاً لمصادر حقوقية محلية.

المصدر : الماسة السورية


اكتب تعليق

كل الحقول التي عليها علامة (*) مطلوبة